أقامت جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) في كهرمان مرعش مراسم وضع حجر الأساس لمجمّع دور الأطفال بالتعاون مع وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية في جمهورية تركيا.

كما قدّم مواطنونا المقيمون في الخارج، الذين شعروا بعمق بآثار الزلزال الكبير الذي ضرب بلدنا في 6 فبراير ومولوا أول مستشفى حاويات في هاتاي، دعمهم وخطوا خطوة مهمة من أجل أطفالنا الذين هم ضمانة المستقبل. وفي إطار المشروع اجتمعوا لبناء بيت دافئ يؤوي 80 فتاة يتيمة.

وكان من بين الجهات التي أسهمت في هذه الخطوة المهمة مسياد كارلسروه ومسياد بلجيكا ومسياد النمسا وMustafa Demir رئيس مسياد المملكة المتحدة في الدورة السابقة، وجميعهم قدّموا الدعم للمشروع.

تقع علينا مسؤولية كبيرة تجاه أطفال بلدنا

وأعربت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية في جمهورية تركيا Mahinur Özdemir Göktaş في كلمتها خلال مراسم وضع حجر الأساس عن شعورهم بمسؤولية كبيرة تجاه الأطفال في منطقة الزلزال.

وقالت الوزيرة Göktaş في كلمتها: “وضعنا حجر الأساس لمجمّع دور الأطفال في Önsen بكهرمان مرعش، حيث سيُهيَّأ أطفالنا الموجودون تحت حماية دولتنا في بيئة آمنة لمستقبل يكونون فيه أفراداً أصحاء. نسأل الله أن يكون خيراً لجميع صغارنا الذين هم قرة أعيننا.

تقع علينا مسؤولية كبيرة تجاه أطفال بلدنا وكهرمان مرعش الجميلين. وسنواصل صياغة سياسات الخدمة الاجتماعية لدينا مراعين مصلحتهم الفضلى”، على حد قولها.

أما نائب رئيس مسياد العام Davut Altunbaş فقد أكّد على مساعدات مسياد في منطقة الزلزال، وقال إنهم يعملون بنشاط في المنطقة منذ اللحظة الأولى للزلزال.

وقال Altunbaş: “نحن في مسياد موجودون في المنطقة بجميع تنظيماتنا منذ اللحظة الأولى للزلزال. ونبذل قصارى جهدنا مع جميع فروعنا في الداخل والخارج من أجل نهوض المنطقة. والحمد لله، وبفهم “واحداً ومعاً” وضع كل عضو من أعضائنا يده تحت الحجر وساند أخاه المحتاج. وكنا قد استهدفنا النهوض بمدننا من جديد بتعاون مشترك وبتنسيق تام مع دولتنا والوزارات المعنية. والشكر لله، إذ نرى ونحن نترك خلفنا العام الأول للزلزال أن أعمالاً خيّرة كثيرة قد أُنجزت.

ومنذ اليوم الأول أرسلنا إلى المنطقة أكثر من 3000 شاحنة محمّلة بالغذاء والمواد الغذائية والمشروبات. ونقلنا كثيراً من الاحتياجات إلى المنطقة بسرعة، ونواصل هذه الأعمال بشكل منسّق على المستوى المحلي أيضاً. وفي خيمة الفعاليات البالغة مساحتها 750 متراً مربعاً التي أقمناها في كهرمان مرعش بدعم من أعضائنا، كان مطعم مسياد الخيري يقدّم ثلاث وجبات ساخنة يومياً لـ10000 شخص. وسلّمنا هذا المكان بعد مدة إلى بلدية كهرمان مرعش الكبرى. وإضافة إلى ذلك قدّمت المطاعم الخيرية والمطابخ المتنقلة التي أُنشئت بمساهمات أعضائنا خدماتها لمواطنينا في الولايات المتضررة من الكارثة.

وأنجزنا معاً مدينتنا السكنية من الحاويات بواقع 1200 وحدة في Elbistan بكهرمان مرعش و677 وحدة في منطقة K-6 بأديامان. وأنشأنا في الوقت نفسه مستشفى ميدانياً في Defne بهاتاي وبدأنا بتقديم الخدمات لمواطنينا. وفي هذه العملية اتخذنا خطوات بشأن أوضاع أعضائنا في منطقة الكارثة وإعادة إحياء الحياة التجارية في الولايات المتضررة من الزلزال. وصمّمنا حملات ومشاريع جديدة باستمرار ونفذناها كي ينهض اقتصاد المنطقة من جديد. وأطلق صندوق القرض الحسن في مسياد تطبيق القرض الحسن الذي يعني إقراض رجال أعمالنا المحتاجين بلا فائدة ابتغاء مرضاة الله. وقدّمنا حتى اليوم الدعم لـ47 رجل أعمال عبر قروض بلا فائدة أو مساعدات اجتماعية بقيمة 17 مليون ليرة ولمدة 6-8 أشهر. ويسّرنا بنظام مطابقة الأعضاء لدينا عودة رجال أعمالنا المنكوبين بالزلزال إلى الحياة التجارية. والحمد لله، سعينا إلى تضميد جراحنا بالعمل واحداً ومعاً مع دولتنا وشعبنا. والآن بدأنا بمساهمات وزارتنا وفروعنا الخارجية في بناء دار الأطفال هذه. وسنواصل هذه الأعمال وسننهض جميعاً معاً”، على حد تعبير Altunbaş.

دار الأيتام ستحتضن الفتيات

أما رئيس مسياد كارلسروه Kamil Manzak فقال في كلمته: “تعالوا معاً كي لا نترك أيتامنا وحدهم. لنكن بيتاً دافئاً لبناتنا، ولنُربِّهنّ على أفضل وجه ولنرَ السعادة على وجوههنّ دوماً. ولنربِّ معاً أجيالاً مباركة وسعيدة لوطننا وشعبنا. ولا ننسَ أن نبينا الكريم قال في أحد أحاديثه: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا".” اللهم لا تُنزل ببلادنا مثل هذه الكوارث مرة أخرى، واحفظ بلدنا وشعبنا من الأعداء في الداخل والخارج. وامنح القوة والعزيمة لجنودنا الأبطال ولجميع قوات أمننا. وفي هذا اليوم المبارك من رمضان، احفظ جميع المسلمين وجميع المظلومين، وفي مقدمتهم إخوتنا في الدين في غزة، وارزقنا أن نكون دوماً إلى جانب وطننا وبلدنا وشعبنا وأيتامنا.”

أما İdris Demirhan وMustafa Demir وHayri Apaydın وOktay Koçaslan وİlkan Cengiz وBurhan Sağlam وNebi Alp، الذين كانوا من بين المتحدثين، فقد أكدوا على أهمية حب الوطن وأعربوا عن ضرورة الوقوف إلى جانب الأيتام.

كما تمنى المتحدثون لرئيس البلدية الجديد Fırat Görgel التوفيق في مهمته، وأشاروا إلى أنهم يتوقعون استمرار الدعم المادي والمعنوي من أجل البيت الجديد للأطفال.