أُقيم البرنامج الثالث لدبلوماسية الأناضول الاقتصادية باستضافة فرع مسياد في سامسون وبمشاركة سفير المجر Victor Matis.

بدأ البرنامج بكلمة افتتاحية لرئيس فرع مسياد في سامسون Hasan Tahsin Şengül. وأعرب Şengül في كلمته عن سعادته بإقامة هذا البرنامج في سامسون، المدينة صاحبة أعلى إمكانات في البحر الأسود؛ وحدّث ضيوف السفارة عن تاريخ سامسون وتطورها التجاري. وأشار إلى أن سامسون، بحكم موقعها الجغرافي، تقع في موقع استراتيجي في منطقة البحر الأسود عبر النقل الجوي والبحري والبري والسككي. ولفت Şengül الانتباه إلى أن سامسون، بوقوعها على طريق العبور بين أوروبا وآسيا وكونها نقطة التقاطع التي تنفتح منها بلادنا على دول البحر الأسود، تُعدّ من حيث الإمكانات التجارية بوابة انفتاح ولايات المنطقة والجغرافيات المجاورة على الخارج وتملك ظهيراً واسعاً. وأوضح أن سامسون، بفضل موانئها الثلاثة ومنطقتها الحرة و8 مناطق صناعية منظمة وجامعتين وسهلَي بلادنا الكبيرين (سهلا Çarşamba وBafra) وبنيتها التحتية المتطورة في قطاع الخدمات وإمكانات النقل فيها، هي إحدى ولايات بلادنا المهمة النامية والمتطورة بما تتمتع به من إمكانات في الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة والصحة والتعليم. وذكر أن رقم صادرات الولاية لعام 2021 بلغ 1,3 مليون دولار وأنها بهذا الرقم في المرتبة الـ18.

وأشار إلى أن إسهام أعضائنا في مسياد كبير في ارتفاع أرقام الصادرات أرقام الصادرات يوماً بعد يوم، وأفاد بأن 10 شركات من سامسون ضمن أول 1000 شركة في قائمة TİM لعام 2020 أعضاء في مسياد، وكذلك أن 3 من أصل 6 شركات من سامسون ضمن أول 500 في قائمة İSO لعام 2020، وواحدة من أصل 7 شركات ضمن الـ500 الثانية، أعضاء في مسياد. وذكر أنه جرى في عام 2021 التصدير من سامسون إلى 164 دولة و4 مناطق حرة، وأن الدول الخمس الأكثر تصديراً إليها هي الصين وبيرو والولايات المتحدة وهولندا وروسيا الاتحادية. وقال Şengül، الذي أشار إلى أن غرفة تجارة وصناعة سامسون تأسست عام 1901، وأنه وفقاً لسجلات غرفة تجارة وصناعة سامسون توجد في الولاية 200 شركة برأس مال أجنبي، وأن هذه في معظمها استثمارات من دول مثل ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وألبانيا والنمسا وأذربيجان، إن إضافة المجر إلى هذه القائمة ستسعدهم.

وفي البرنامج الذي تواصل بكلمة رئيس لجنة العلاقات الدبلوماسية في مسياد Osman Nuri Önügören، أشار Önügören إلى أن برنامج دبلوماسية الأناضول الاقتصادية، الذي أقمنا نسخته الثالثة، تجلٍّ لحماسنا تجاه بلادنا وعشقنا لولاياتنا. وأشار إلى أن البرنامج يستهدف عرض إمكانات مدننا الأناضولية المختلفة والتعريف بها من أجل تطوير التجارة وزيادة التوظيف ورفع الصادرات. وأعرب عن رغبته في التركيز أكثر على ولاياتنا التي تراجعت أرقام صادراتها على مرّ السنين، وفي رفع هذه الأرقام معاً يداً بيد إلى مستويات أعلى.

بدأ سفير المجر السيد Victor MATIS كلمته مشيراً إلى مدى أهمية وجوده بالنسبة إليه في المكان الذي بدأ فيه النضال التاريخي في 19 مايو. وأشار إلى مدى فائدة أن يصطحب مسياد السفراء إلى ولايات مختلفة في الأناضول، وأن يُعرَّف ممثلو الدول الأجنبية بالجمعيات وبرجال الأعمال في الميدان. وألقى كلمة حول العلاقات السياسية والاقتصادية بين المجر وتركيا. وبشّر في كلمته بأن عام 2024 سيكون عام الثقافة المشتركة بين تركيا والمجر. وأفاد بأن المجر ستقدم 100 فعالية ثقافية كبرى خلال عام واحد، وأن الميزانية المخصصة لذلك تبلغ نحو 3 ملايين يورو. وأوضح السفير Matis، الذي أشار إلى أن المجر وتركيا حليفان طبيعيان بكل المعاني، أن المجر تدعم تركيا سياسياً في كل الملفات بما فيها الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. وقال إن تركيا تحتل حالياً موقعاً بالغ الأهمية في السياسة والأمن الدولي، ولا سيما خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة. وأشار إلى مدى أهمية تركيا بالنسبة لأوروبا، وبالتالي بالنسبة للمجر.

وتواصل البرنامج بعرض حول فرص الاستثمار في المجر قدّمه المستشار التجاري المجري Miklos Bujaky ومدير تطوير الأعمال في الوكالة المجرية لتشجيع الصادرات (HEPA) Burak Özdemir.

واختُتمت كلمات البروتوكول بكلمة نائب رئيس مسياد العام Davut Altunbaş. وبدأ Altunbaş كلمته بالحديث عن زياراته إلى المجر، البلد الذي يملك مئات الكلمات المشتركة في لغته والذي تبلغ فيه الضيافة تجاه الأتراك أعلى مستوياتها، فأشار إلى أن أعضاءنا الراغبين في التجارة مع أوروبا يمكنهم استخدام المجر ميداناً للتدريب تجارياً، وأنه يمكن النظر إليها بوصفها البلد الذي سينقلهم إلى أوروبا. وأشار إلى أن المجر، التي تملك ناتجاً قومياً إجمالياً يبلغ نحو 155 مليار دولار وعدد سكان 9,8 مليون نسمة، تجتذب إلى بودابست وحدها أكثر من 10 ملايين سائح. وتحدث عن مدى ما يتمتع به هذا البلد من مزايا: فالمجر الواقعة في قلب أوروبا تماماً يمكن أن تكون منظومة فرص في عالم الأعمال عند العبور إلى أوروبا، ويمكن اعتبارها مستودعاً لإخراج المنتجات إلى أوروبا، ويمكننا باستثمارات صغيرة تغيير المنشأ والحصول على الوثائق التي توصل منتجاتنا إلى معايير الاتحاد الأوروبي، ويمكننا نقل البضائع من دون رسوم جمركية إلى نقاط كثيرة من العالم، كما أنها تملك أدنى ضريبة على الشركات في أوروبا بنسبة %9. وأشار إلى أن المراد من دبلوماسية الأناضول الاقتصادية هو نقل الذاكرة الذهنية المكتسبة في زيارات المجاملة إلى السفراء نحو الذاكرة البصرية، عبر إحضار السفير وطاقمه إلى الأناضول وتنظيم زيارات لمصانع الشركات الأعضاء.

وتواصل البرنامج بزيارة الوفد لمحافظ سامسون الأستاذ المشارك الدكتور Zülkif Dağlı. وعقب ذلك انتهت زيارات المصانع إلى MC Filtre وصناعة السيارات SAMPA وأثاث المدارس Doğuş ومجموعة Borsan والأدوات الطبية Bahadır، وهي شركات أعضاء في مسياد ورائدة في مجالها.