افتُتح "معرض صور 15 يوليو" بالتعاون بين جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) وجمعية 15 يوليو. وقال الرئيس العام لمسياد Abdurrahman Kaan: "أرى معرض الصور بالغ الأهمية من حيث نقله محاولة الانقلاب الخائنة هذه إلى المستقبل وإبرازه بالوثائق تلك الليلة السوداء التي لن ننساها أبداً".
وسيبقى المعرض، الذي فُتح للزيارة في مبنى المركز العام لمسياد ويضم 55 لقطة تكشف محاولة الانقلاب الخائنة لمنظمة فتح الله الإرهابية (FETÖ)، مفتوحاً لمدة شهر.
وقال والي إسطنبول Ali Yerlikaya في كلمته خلال افتتاح المعرض، مشيراً إلى وجود برامج مكثفة للغاية بشأن 15 يوليو: '"سنروي وسنُذكّر ولن ننسى ولن نترك الأمر يُنسى".
وأوضح Yerlikaya أن الأمة التركية انتفضت في وجه محاولة الانقلاب التي نفّذتها FETÖ انتفاضة لا مثيل لها في العالم، وروى كيف نزل الشعب إلى الشوارع من سن السابعة إلى السبعين، شيوخاً وشباناً، عقب قول رئيس الجمهورية Recep Tayyip Erdoğan: "لا أعرف ولم أعترف بقوة فوق إرادة الأمة. الشوارع والطرقات في انتظاركم"، وكيف أشرقت تلك الليلة المظلمة بضياء مختلف تماماً.
وقال Yerlikaya إن هذه الأرض شهدت ليالي مظلمة كثيرة، غير أن الأمة أحرقت محاصيلها في الحقول كي لا ترى الطائرات ما أمامها، وإن مثالاً كهذا على حب الوطن لا يُرى بسهولة.
وذكّر Yerlikaya بأن 251 شهيداً سقطوا في تلك الليلة الخائنة، فقال: "ذوو الشهداء أمانة لدينا، وكذلك غزاتنا... وكلما رأيناهم شعرنا بروح البطولة في تلك الليلة ملموسة معهم دائماً، ونفخر فخراً كبيراً برؤيتهم بيننا. لم تكن هذه محاولة انقلاب حتى، بل كانت محاولة احتلال. وحين نعلم من الإفادات اللاحقة ما الذي أرادوا فعله وبأي نيات خبيثة، يستحيل ألا نُصاب بالهلع".
وأكّد Yerlikaya أنهم مضطرون دائماً إلى نقل ما جرى في تلك الليلة إلى الأجيال القادمة، وأفاد بأن حكمة الأناضول والإيمان والعقيدة انتصرت على من أداروا ظهورهم للغرب وصوّبوا سلاحهم نحو الأناضول.
وأوضح Yerlikaya أنه لا توجد في العالم لقطة أُخمدت فيها محاولة انقلاب بهذا الشكل المخزي، ثم أنهى كلمته على النحو التالي:
"لقد أدركوا جيداً أن أذان هذه الأمة العزيزة لا يمكن إسكاته، وأن الدولة والأمة والوطن والراية لا يمكن احتلالها بتقييمات تحليلية تُجرى على الطاولات، وأن الحكم لا يمكن الاستيلاء عليه، وأن إرادة الأمة لا يمكن شطبها. لقد عرفونا على نحو أفضل وأقرب. وأدركوا جيداً أن قوة هذه الأمة وبأسها أعظم بكثير مما تبدو عليه، وأن وراءها قوى وقدرات لا تُرى".
"رويْنا للعالم حقيقة المؤامرة والخطط التخريبية"
وقال الرئيس العام لمسياد Abdurrahman Kaan إن 15 يوليو تجلٍّ لكون الأمة أحبطت بأسرها محاولة خائنة هدفت إلى كتابة صفحة سوداء لتركيا، ولكونها تضع الحرية وحب الوطن والديمقراطية وشرف البلاد فوق كل شيء.
وأوضح Kaan أن الأمة التركية أظهرت للعالم أجمع مرة أخرى شغفها بالديمقراطية وقدّمت درساً في الوحدة والتلاحم في تلك الليلة المظلمة التي وقف فيها الجميع، شيوخاً وشباناً ونساءً ورجالاً، بغضب كبير في وجه قتلة الديمقراطية، فقال: "ونحن أيضاً بصفتنا مسياد أبدينا موقفنا فور وقوع محاولة الانقلاب، وبينما كانت منظمات كثيرة من المجتمع المدني لا تزال منشغلة بجسّ النبض، عبّرنا بوضوح عن موقفنا ضد هذا التمرد الخائن وشاركنا في مناوبات الديمقراطية".
وأشار إلى أنهم شرحوا في كل نقطة داخل البلاد وخارجها الخيانة التي واجهتها الأمة، وروى أنهم عبّروا بكل ما أوتوا من قوة عن حقيقة الظلم والمؤامرة والخطط التخريبية، وأنهم عملوا بكل طاقتهم من أجل تكوين رأي عام في هذا الاتجاه حول العالم.
وأوضح Kaan أن جميع فروعهم وممثلياتهم داخل البلاد وخارجها قدّمت أيضاً دعماً فاعلاً لهذه الأعمال بجهودها الخاصة، مشيراً إلى أن
المعرض سيُفتتح أيضاً في دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا
وأوضح Kaan أنهم أنتجوا محتوى وأعدّوا كتباً ومنشورات تعريفية من أجل نقل ليلة 15 يوليو وما تلاها إلى الأجيال القادمة، وشارك أمثلة على هذه الأعمال.
وتحدّث Kaan عن تعاونهم مع جمعية 15 يوليو، وقال إنهم افتتحوا هذا المعرض اليوم أيضاً لترك أثر للمستقبل.
وأشار Kaan إلى أن المعرض سيُقام كذلك داخل البلاد وخارجها، وأدلى بالتصريحات التالية:
"إلى جانب إسطنبول، سنواصل معارضنا هذه في إزمير وسقاريا وتكيرداغ وFethiye ومرسين وهاتاي وكهرمان مرعش وغازي عنتاب وشانلي أورفا وديار بكر وشرناق وهكاري وغوموشهانه وأوردو سامسون وقريق قلعة، وفي الخارج في ألمانيا وهولندا وفرنسا والمملكة المتحدة ورومانيا والولايات المتحدة. وأرى معرض الصور الذي نفتتحه اليوم بالغ الأهمية من حيث نقله محاولة الانقلاب الخائنة هذه إلى المستقبل وإبرازه بالوثائق تلك الليلة السوداء التي لن ننساها أبداً".
ودعا Kaan الجميع إلى زيارة المعرض الذي سيبقى مفتوحاً لمدة شهر في قاعة المعارض بمبنى المركز العام.
"في تلك الليلة تحوّلت منظومة القيم في جوهر الأمة إلى ممارسة"
أما رئيس جمعية 15 يوليو İsmail Hakkı Turunç فأشار إلى أن هويات الجميع العرقية أو غيرها قد تختلف، وقال: 'غير أن لدينا قواسم مشتركة مثل "أن نكون مواطني هذا البلد" و"أن نبذل أرواحنا في سبيل الوطن عند اللزوم"'.
وأوضح Turunç أن الأمة التركية وقفت في وجه خونة الوطن في ليلة المحاولة الخائنة، فقال: "في ذلك اليوم حوّل الناس الذين بذلوا أرواحهم عزّلاً أمام الدبابات والمدافع، رغبةً في الشهادة والغزو وحبّاً لله ورسوله والوطن، منظومة القيم في جوهر هذه الأمة إلى ممارسة".
وأشار Turunç إلى أن عليهم وعلى أبنائهم أن يُبقوا هذا الإيمان حياً في هذه الأرض إلى يوم القيامة ببذل مزيد من التضحيات، وأعرب عن أمنيته بأن يستمر الإيمان نفسه في هذه الأرض حتى النفس الأخير.
"الفن مهم جداً في نقل 15 يوليو إلى الأجيال القادمة"
أما Ayşe Arslantürk، شقيقة الشهيد İlhan Varank ورئيسة لجنة المرأة في جمعية 15 يوليو، فقالت إنها ترى ضرورة زيادة المنشورات والإنتاجات والفعاليات الفنية المتعلقة بـ15 يوليو.
وأوضحت Arslantürk أن كل شخص كتب في ذهنه رواية وقصة عن 15 يوليو، فقالت: "لكن ربما لا حاجة بنا إلى العجلة الشديدة. فبعد 10 أعوام أو 20 عاماً ستظهر قصص كثيرة ستبقى خالدة في أدبنا".
وأشارت Arslantürk إلى أنها استمعت قبل الفعالية إلى قصص الوالي Yerlikaya والرئيس العام لمسياد Kaan عن تلك الليلة، فقالت: "ليست لتلك الليلة قصة واحدة بل قصص كثيرة جداً. وسننقل 15 يوليو إلى الأجيال القادمة بالقصص التي في أذهاننا. والفن مهم جداً في هذا الشأن".
وتطرّقت Arslantürk إلى أهمية منظمات المجتمع المدني في فصل أعضاء التنظيمات الإرهابية عن المجتمع، وأضافت أنه يمكن قطع شوط في هذا الشأن بفضل التعاون بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني.
افتتاح معرض صور 15 يوليو في مسياد
أخبار مسياد












