شارك هذا العام في برنامج إفطار مسياد أنقرة التقليدي الذي ينظّمه فرع أنقرة لجمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) تقليدياً كلٌّ من وزير التجارة الأستاذ الدكتور Ömer Bolat، ووزير العمل والضمان الاجتماعي Vedat Işıkhan، ورئيس مسياد العام Mahmut Asmalı، ورئيس فرع مسياد أنقرة Hasan Fehmi Yılmaz، وممثلو منظمات المجتمع المدني وأعضاء مسياد.
بدأ برنامج إفطار مسياد أنقرة التقليدي الذي أُقيم في مركز أنقرة ألتنداغ الثقافي بكلمات وزير التجارة Bolat ووزير العمل والضمان الاجتماعي Işıkhan والرئيس العام Asmalı ورئيس فرع مسياد أنقرة Hasan Fehmi Yılmaz. وكان الإقبال كبيراً على برنامج الإفطار الذي حضره أعضاء مسياد وممثلو منظمات المجتمع المدني في أنقرة إلى جانب نواب وزراء وبيروقراطيين.
“سينخفض عجز الحساب الجاري في فبراير إلى 32 مليار دولار”
وتحدث وزير التجارة الأستاذ الدكتور Ömer Bolat في برنامج إفطار مسياد أنقرة التقليدي مشيراً إلى أنهم على وشك اتخاذ خطوات كبيرة في إغلاق عجز التجارة الخارجية والحساب الجاري، وقال: "نجحنا في خفض عجزنا التجاري الخارجي لاثني عشر شهراً، الذي كان 122,5 مليار دولار في مايو الماضي، إلى 93 مليار دولار اعتباراً من فبراير، وخفض عجز حسابنا الجاري الذي كان 60 مليار دولار في مايو الماضي أيضاً إلى 37,5 مليار دولار اعتباراً من يناير. وإن شاء الله سنرى عند إعلان أرقام فبراير أن عجز حسابنا الجاري قد انخفض إلى نحو 32 مليار دولار."
وأعرب Bolat عن مواصلة المسيرة برؤية قرن تركيا، ونقل أنهم قدّموا بوصفهم وزارة دعماً ائتمانياً وتأمينياً للمصدّرين هذا العام بقيمة 50 مليار دولار من موارد Türk Eximbank، وأن ضريبة الشركات خُفّضت في الوقت نفسه خمس نقاط للمصدّرين، مؤكداً أنهم أتاحوا إمكانية الحصول على قروض إعادة خصم مدعومة بنسبة 50 بالمئة من موارد البنك المركزي.
“سنحقق التحولات البنيوية”
أما وزير العمل والضمان الاجتماعي Vedat Işıkhan فقد أكّد في الكلمة التي ألقاها خلال برنامج الإفطار أن مسياد اضطلعت بمهام مهمة في المراحل التي مرّت فيها البلاد بعتبات حرجة سياسياً واقتصادياً على حد سواء.
وأكّد Işıkhan أن هناك اليوم تركيا قوية وإرادة ترسل رائد فضاء إلى الفضاء وتستطيع صنع أسلحتها وطائرتها وسفينتها وسيارتها، مستقلة استقلالاً تاماً وتملك كل الإمكانات في طريق التنمية الوطنية، وتابع قائلاً:
"نعلم أن هناك عبئاً جدياً ناجماً من جهة عن مرحلة الجائحة، ومن جهة أخرى عن زلازل كهرمان مرعش، ومن جهة ثالثة عن بعض الخطوات في المراحل السابقة، وأن ثمة حاجة بناءً على ذلك إلى إصلاحات بنيوية في حياة العمل والضمان الاجتماعي. وإن شاء الله سنطلق بعد 31 مارس مرحلة تُنفَّذ فيها هذه الإصلاحات. ونحن نعدّ استعداداتنا الأساسية في إطار البرنامج متوسط المدى وخطة التنمية الثانية عشرة وسائر وثائقنا العليا. وفي سبيل بناء قرن تركيا بنجاح سننفّذ بوصفنا وزارة تنظيمات شاملة تستخدم الموارد العامة بفاعلية وكفاءة أكبر بكثير، وتفتح الطريق أمام رواد أعمالنا، وتجعل حياة العمل لدينا منسجمة مع ديناميات العصر وتزيد المشاركة، وتعزّز استدامة نظام الضمان الاجتماعي."
وأفاد Işıkhan بأنهم سيوصلون هذه التنظيمات إلى النجاح عبر تنفيذها بالتشاور مع فاعلي السوق، قائلاً: "سننفّذ سياساتنا بانضباط مرتبط بخططنا وبعقلية تبني المستقبل لا تكتفي بإنقاذ اليوم. وسنحقق معكم تحولاً ذهنياً وبنيوياً يدعم طريق عمالنا وأصحاب عملنا ومستثمرينا وأصحاب منشآتنا ولا يعرقله، وييسّره ولا يعسّره."
"تركيا على أعتاب مرحلة نهضة كبرى"
وقال الرئيس العام Asmalı في الكلمة التي ألقاها إنهم دخلوا شهر رمضان هذا العام بمرارة، وإن مأساة كبيرة تُعاش في غزة منذ أشهر. وأضاف Asmalı: "نبذل ما في وسعنا من جهد من أجل إخوتنا المؤمنين الذين يتعرضون للإبادة والظلم في غزة، وسنواصل ذلك. وأمنيتنا أن ينعم إخوتنا الفلسطينيون أيضاً بالسلام والطمأنينة في أقرب وقت إن شاء الله."
وأكّد Asmalı أن تركيا تواصل كونها ميناءً آمناً في محيطها بوصفها بلداً يقف على قدميه رغم كثير من المحن والكوارث، وحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي وينمو باستمرار، مبيّناً أن الخطوات المتخذة خلال الأعوام الواحد والعشرين الماضية أثمرت، وأن البلاد حققت قفزات هائلة من الصناعات الدفاعية إلى الطاقة ومن الصحة إلى السياحة.
وأوضح Asmalı أنهم أسهموا بوصفهم أسرة مسياد في زيادة القدرة التجارية والاقتصادية للبلاد في سبيل بلوغ أهدافها الكبرى، معرباً عن إدراكهم لمدى أهمية القضية والمسؤوليات التي يحملونها على عاتقهم.
وشدّد Asmalı على أنهم سيواصلون بصبر وعزم وإخلاص الوقوف إلى جانب الدولة والأمة في هذه المرحلة التاريخية، مقدّماً التقييم التالي: "إن أهم ما سيجعلنا أقوياء هو أن نكون واحداً ومعاً. ولا نستطيع إظهار قوتنا إلا إذا كنا 'نحن'. علينا أن نتجنب الأعمال غير المجدية وأن نبذل عرق جبيننا في أعمال حسنة تنفع الإنسانية. وإن شاء الله نتوقع أن تزداد الحيوية في اقتصادنا بعد الانتخابات المحلية التي ستُجرى في نهاية هذا الشهر، وأن تنتهي بذلك المشكلات الاقتصادية بصورة دائمة."
وقال رئيس فرع مسياد أنقرة Hasan Fehmi Yılmaz أيضاً إنهم عاشوا رمضان العام الماضي مع زلزال كبير، وإنهم واجهوا هذا العام مجزرة كبيرة في فلسطين.
وأشار Yılmaz إلى التلاحم الكبير الذي أظهروه من أجل المحتاجين إلى المساعدة في غزة، ناقلاً أنهم أرسلوا 75 ألف طرد غذائي و17 ألفاً و120 عبوة من حليب الأطفال المحلي والمواد الأساسية للرضّع المشرفين على الموت جوعاً.
وأشار Yılmaz إلى أنهم يقفون إلى جانب المنتجين والصناعيين المحليين انسجاماً مع دعوات رئيس الجمهورية Recep Tayyip Erdoğan: "ستنفّذون إنتاجاً محلياً ووطنياً، ولن تجعلوا تركيا محتاجة إلى الخارج"، وقال: "صرنا القوة المنتجة لتركيا، وعملنا كثيراً لزيادة الإنتاج وتنمية التوظيف ورفع صادراتنا، وسنواصل العمل."











