في شهر أبريل من عام 2020، تراجع مؤشر ساميكس المركب المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم بمقدار 5,1 نقطة مقارنة بالشهر السابق، لينزل إلى قيمة 34,3.
وكان لتراجع مؤشر قطاع الصناعة بمقدار 12,8 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 28,3 أثر في هذا الانخفاض الملحوظ في المؤشر خلال شهر أبريل، فيما تراجع مؤشر قطاع الخدمات أيضاً بانخفاض قدره 1,8 نقطة إلى مستوى 37,2.
وكان للانكماشات الكبيرة الملحوظة في الطلبات الجديدة ومشتريات المدخلات أثر في الانخفاض الحاد الذي حدث في قطاع الصناعة. أما في قطاع الخدمات، فقد أدى تراجع مشتريات المدخلات بمقدار 9,0 نقاط دفعة واحدة إلى استمرار الانكماش في حجم الأعمال الموجه إلى القطاع. ومع هذه التطورات، سُجّل أدنى مستوى في تاريخ المؤشر في كلا القطاعين. وبذلك تراجع مؤشر ساميكس المركب، المحسوب منذ فترة يناير 2013، إلى أدنى مستوى في تاريخه بسبب الأثر الانكماشي الشديد لجائحة كوفيد-19 على إجمالي العرض والطلب.
مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة
تراجع مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في شهر أبريل من عام 2020 بمقدار 12,8 نقطة دفعة واحدة مقارنة بالشهر السابق، لينزل إلى مستوى 28,3. ولعب تراجع الطلبات الجديدة بمقدار 14,9 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 18,9 دوراً حاسماً في الانخفاض الحاد الذي شهده قطاع الصناعة في هذه الفترة. وتبعاً لذلك، فقدت مشتريات المدخلات الموجهة إلى القطاع 22,7 نقطة من زخمها مقارنة بالشهر السابق لتنزل إلى مستوى 28,8. واستمر انخفاض مخزون السلع النهائية المتعلق بالقطاع في شهر أبريل أيضاً، فتراجع المؤشر الفرعي بمقدار 11,8 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 34,8. كما استمر فقدان الزخم في طلب القوى العاملة لدى الشركات العاملة في قطاع الصناعة، وتراجع المؤشر الفرعي للتوظيف بمقدار 10,7 نقطة دفعة واحدة مقارنة بالشهر السابق ليستقر عند مستوى 38,9. وتبعاً لهذه التطورات، تراجع المؤشر الفرعي للإنتاج بمقدار 20,8 نقطة مقارنة بالشهر السابق لينزل إلى مستوى 18,1. وبذلك تراجع مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم إلى 28,3 نقطة، وهو أسوأ مستوى في تاريخ المؤشر.
مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات
تراجع مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في شهر أبريل من عام 2020 بمقدار 1,8 نقطة مقارنة بالشهر السابق، لينزل إلى مستوى 37,2. ولعب المؤشر الفرعي لمشتريات المدخلات، الذي تراجع في هذه الفترة بمقدار 9,0 نقاط دفعة واحدة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 31,5، دوراً حاسماً في الانخفاض الحاد لمؤشر قطاع الخدمات. كما كان مؤشر مخزون السلع النهائية، الذي واصل مساره دون القيمة المرجعية 50 رغم تسجيله ارتفاعاً قدره 4,9 نقطة مقارنة بالشهر السابق، والمؤشر الفرعي لمدة تسليم المورّدين، الذي أشار إلى تعطل المشتريات بصورة جدية، من التطورات الأخرى التي قدّمت صورة سلبية عن قطاع الخدمات. ورغم تسجيل ارتفاع نسبي مقارنة بالشهر السابق، استمرت الصورة السلبية أيضاً في المؤشر الفرعي للتوظيف الذي استقر عند مستوى 49,0. وفي ضوء هذه التطورات، استقر المؤشر الفرعي لحجم الأعمال الموجه إلى قطاع الخدمات عند مستوى 29,8 نقطة، مشيراً إلى استمرار الانكماش في هذه الفترة أيضاً. وبذلك تراجع مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في فترة أبريل 2020 إلى 37,2 نقطة، وهو أدنى مستوى في تاريخ المؤشر.
تعليق:
وبينما لوحظ أن الصدمة التي أحدثتها جائحة كوفيد-19 في الاقتصاد العالمي استمرت بوتيرة متسارعة طوال شهر أبريل، بلغ الأثر السلبي لهذه العملية على الاقتصاد التركي ذروته أيضاً في هذه الفترة. وفي حين لوحظ أن جميع القيم المتعلقة بساميكس سجلت في شهر أبريل أدنى مستوياتها التاريخية، فإن معدل استخدام الطاقة في الصناعة التحويلية الذي تراجع إلى مستوى %61,6 ومؤشر ثقة القطاع الحقيقي الذي تراجع %44,1 نقطة دفعة واحدة قدّما صورة موازية لساميكس. ومع الأثر المتأخر على الأسواق للدعم والحوافز التي قدمتها الإدارة الاقتصادية والتي بلغت 200 مليار ليرة تركية حتى نهاية شهر أبريل، يُتوقع أن يدخل القطاع الحقيقي في عملية تعافٍ تدريجي اعتباراً من الفترة المقبلة. وتبعاً لهذه التطورات، يمكننا أن نتوقع أن يدخل ساميكس، الذي تراجع إلى أسوأ مستوى في تاريخ المؤشر، في اتجاه تعافٍ اعتباراً من شهر مايو، مع استمرار المسار دون القيمة المرجعية 50 طوال النصف الأول من العام في الوقت نفسه.
