أقام معرض مسياد 2024 للتجارة الدولية، الذي نظّمته جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد)، برنامجه الختامي بحضور رئيس الجمهورية Recep Tayyip Erdoğan. وبينما التقى رجال الأعمال من 94 دولة في المعرض، أحدثت الفعالية صدى كبيراً بهدفها البالغ مليار دولار من حجم التجارة.
مركز التجارة العالمية: معرض مسياد 2024
أدّى معرض مسياد 2024، الذي أُقيم هذا العام للمرة العشرين، دوراً مهماً في نقل رؤية تركيا التجارية إلى المسرح العالمي. وفي الفعالية التي شارك فيها أكثر من 500 وفد شراء أجنبي ورجال أعمال من 94 دولة، حضرت أكثر من 300 شركة من 24 قطاعاً مثل الآلات والإنشاءات والغذاء والطاقة والصناعات الدفاعية والتكنولوجيا المتقدمة. كما عُقد أكثر من 650 لقاء أعمال B2B.
وأكّد الرئيس العام لمسياد Mahmut Asmalı في كلمته الختامية للمعرض أن الفعالية منصة ينبض فيها قلب التجارة العالمية لا قلب تركيا وحدها. وقال Asmalı: “سيكون عام 2025 عاماً تُنفَّذ فيه الإصلاحات الهيكلية التي تحتاج إليها تركيا. وبتحولات جذرية في جميع المجالات من التعليم إلى التكنولوجيا ومن الاقتصاد إلى التجارة سنرتقي ببلادنا إلى مكانة أعلى في المنافسة العالمية”.
“تركيا تفتح أبواب حقبة جديدة تماماً”
ولفت Mahmut Asmalı الانتباه في كلمته، التي أشار فيها إلى أن تركيا حققت زخماً كبيراً في كل مجال من الصناعات الدفاعية إلى الدبلوماسية، إلى الإسهام الذي يقدّمه معرض مسياد للرؤية العالمية للبلاد.
وقال Asmalı: “نُظّم معرضنا هذا العام تحت شعار ‘التجارة العالمية هنا’ واستقبل قرابة 5000 زائر من 94 دولة. ونؤمن بأننا سنبلغ في نهاية الفعالية هدفنا البالغ مليار دولار من حجم التجارة. وهذا النجاح علامة على عزم تركيا في مسيرتها نحو الاستقلال الاقتصادي التام”.
رئيس الجمهورية Recep Tayyip Erdoğan، استعرض في كلمته الختامية للمعرض بيانات مهمة عن الاقتصاد التركي كما طرح رؤية البلاد للمستقبل. وذكّر Erdoğan بهدف تركيا البالغ 1 تريليون و331 مليار دولار من الدخل القومي و15551 دولاراً من دخل الفرد، ثم ذكر ما يلي:
“لقد نجحت بلادنا في مواصلة نموها الاقتصادي حتى في ظل أزمات عالمية كالجائحة والحروب. فقد بلغ نمونا في النصف الأول من عام 2024 نسبة 3,8 بالمئة، كما سجّلت بيانات الربع الثالث نمواً بنسبة 2,1 بالمئة. ولصادراتنا إسهام كبير في هذا النجاح. فخلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة تجاوزت صادراتنا السلعية 262,3 مليار دولار وصادراتنا الخدمية 112 مليار دولار”.
وتطرّق Erdoğan أيضاً إلى سياسات الهجرة، فأشار إلى أن تركيا عازمة في مكافحة الهجرة غير النظامية:
“نحن نعدّ أمن حدودنا شرفاً لنا ونحميه على هذا الأساس. غير أننا لا ننظر إلى مسألة الهجرة من زاوية أمنية فحسب، بل بمقاربة متعددة الأبعاد تضع القيم الإنسانية في مركزها. ونشجّع العودة الطوعية والآمنة والكريمة لإخوتنا الخاضعين للحماية المؤقتة. ولن تتسامح تركيا أبداً مع خطاب الكراهية والتخريب العنصري تجاه اللاجئين”.
كما أشار رئيس الجمهورية إلى أن استثمارات بقيمة 72 مليار دولار أُنجزت لإعادة إعمار منطقة الزلزال، وأن عجلة الاقتصاد واصلت دورانها خلال هذه العملية. وأضاف Erdoğan: “من دواعي الفخر أن نرى بلادنا، وهي تضمّد جراح الزلزال، لم تحد عن أهدافها في الإنتاج والتوظيف والنمو. إن الاقتصاد التركي يشق طريقه من المياه العاصفة إلى المياه الهادئة”.
وانتهى البرنامج بعد صورة العائلة.









