أُقيم في المركز العام لمسياد البرنامج التعريفي بحملة الطرود الغذائية لمساعدة فلسطين، المنظَّمة بالتعاون بين مسياد وجمعية الهلال الأحمر التركي. وأُعلن أن البرنامج، الذي حضره رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı ورئيسة جمعية الهلال الأحمر التركي الأستاذة الدكتورة Fatma Meriç Yılmaz وشخصيات مهمة، هو الخطوة الأولى في فترة حملة واسعة.
أطلقت جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي حملة مساعدات غذائية لضحايا الحرب في فلسطين. وستُوصَل المبالغ المودعة في حسابات التبرع الخاصة بجمعية الهلال الأحمر التركي إلى المحتاجين في غزة عبر الهلال الأحمر التركي.
وكخطوة أولى لحملة التبرع الغذائي هذه، نُظّم إفطار خيري تألفت قائمة طعامه من الوجبات التي ستُرسل إلى غزة. وقد جُمعت في هذا البرنامج الخيري، الذي حظي باهتمام واسع بمشاركة الأعضاء في الخارج عبر الإنترنت والأعضاء في الداخل حضورياً، تبرعات تعادل 140,000 طرد. أما قيمة الطرد الذي لا يفسد لمدة عامين ويحتوي على 28 صنفاً من الأطعمة الجاهزة المغلَّفة فقد حُدّدت بـ595 ليرة تركية.
ويُتوقع أن تستمر الحملة، التي أُقيمت لتمكين الفلسطينيين من الوصول إلى المواد الغذائية الأساسية، حتى نهاية شهر فبراير.
دعمنا لفلسطين سيستمر
وأكّد رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı في كلمته خلال البرنامج أنه لم يُتوصَّل بعد إلى حل في فلسطين على الرغم من جهود السلام، وأنه ينبغي بذل مزيد من الجهد لمنع الإبادة الجماعية وجرائم الحرب في غزة. وتابع الرئيس العام Asmalı كلامه على النحو الآتي:
«لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا الظلم؛ علينا أن نفعل كل ما في وسعنا. وعلى أقل تقدير نحن مكلَّفون ومضطرون إلى إرسال المساعدة إلى إخوتنا المحتاجين والمظلومين والمستضعفين. وإن شاء الله نخفّف بهذه المناسبة قليلاً من الأحمال الثقيلة على ظهور إخوتنا الذين يتعرضون للظلم؛ وإن شاء الله نكون لهم متنفَّساً. وينبغي أن تستمر هذه الحملة التي ننفّذها مع الهلال الأحمر التركي وأن تتسع أكثر، وأن يشارك فيها الجميع. فاليوم ظهر خطر مجاعة جدّي في غزة التي يبلغ عدد سكانها 2,3 مليون نسمة، والغالبية العظمى من الناس المحاصرين في هذه المنطقة يكافحون للبقاء على قيد الحياة عند مستوى الجوع.
لقد سُوِّيت بالأرض المناطق السكنية المدنية ودور العبادة والمستشفيات والمؤسسات التعليمية في غزة، وانهارت منظومة البنية التحتية، وقُطعت الكهرباء والماء عن الناس. الناس جرحى وبلا غذاء وبلا ماء. وهذه المجزرة التي تواصلها دولة إسرائيل منذ أشهر أمام أعين الجميع، ولا سيما أمام أعين الحضارة الغربية بأسرها، نعرفها من الماضي أيضاً؛ نعرفها من سراييفو التي استمرت سنوات، ونعرفها من أراكان. إن أياماً كهذه هي أيام تُمتحن فيها الإنسانية من جديد، ويوزَن فيها ما نسميه «الحضارة» من جديد في ميزان الإنسانية. وفي أيام كهذه يحدّد الإنسان موقعه ويدرك مرة أخرى أهمية معرفة أي شرّ عليه أن يناضل ضده».
وأكّدت رئيسة جمعية الهلال الأحمر التركي الأستاذة الدكتورة Fatma Meriç Yılmaz في كلمتها على التعاون مع مسياد، وذكرت أن هذه المساعدات ينبغي أن تزداد.
وقالت Yılmaz: «أنا طبيبة وقد شهدت أحوالاً شتى في كثير من بقاع العالم، لكنني أرى للمرة الأولى مأساة إنسانية كالتي في غزة. فمصادر البنية التحتية هناك أُنهيت تماماً، ولذلك فإن كون التبرعات المجموعة هنا قد أُعدّت على أساس الأغذية الجاهزة أمر مهم جداً وفكرة دقيقة. ولهذا أهنّئ جميع المتبرعين وأعضاء مسياد».
وستُعدّ الطرود البالغة 140,000 التي جُمعت في البرنامج بتنسيق من مسياد، وسترسلها جمعية الهلال الأحمر التركي إلى الشعب المظلوم في فلسطين. كما ستستمر الحملة حتى نهاية شهر فبراير، وسيمكن إرسال التبرعات إلى حسابات التبرع التي يوفّرها الهلال الأحمر التركي على أساس سعر الطرد. وإلى جانب التبرعات، أدار الأستاذ الدكتور Nuh Arslantaş جلسة حوارية في البرنامج أيضاً.










