في يوليو 2019 تراجع مؤشر ساميكس المركب المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم بمقدار 2,8 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليهبط إلى 43,7.
وكان لتراجع مؤشر الخدمات بمقدار 3,7 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى 43,1 نقطة أثر في هذا الانخفاض الملحوظ في المؤشر، فيما تراجع مؤشر الصناعة أيضاً بمقدار 1,4 نقطة إلى مستوى 46,4 مواصلاً انخفاضه.
إن استمرار مشتريات المدخلات في كلا القطاعين فوق القيمة المرجعية 50 يشير إلى أن الشركات تحافظ على توقعاتها الإيجابية للفترة المقبلة. وبينما واصل الأداء الضعيف للطلبيات الجديدة في قطاع الصناعة التأثير سلباً على الإنتاج، يُلاحظ استمرار فقدان الزخم في حجم الأعمال في قطاع الخدمات أيضاً. وبذلك أشار مؤشر ساميكس المركب، الذي واصل في يوليو أيضاً مساره دون القيمة المرجعية 50، إلى استمرار المشهد الضعيف للقطاع الحقيقي، وقدّم صورة سلبية لبيانات النمو المتعلقة بالربع الثالث من العام.
مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة
تراجع مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في يوليو 2019 بمقدار 1,4 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 46,4. ورغم انخفاض مشتريات المدخلات الخاصة بالقطاع بمقدار 2,7 نقطة، فقد جاءت عند مستوى 51,8 محافظةً على صورتها الإيجابية. أما المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة فسجّل انخفاضاً بمقدار 0,4 نقطة مقارنة بالشهر السابق. وبذلك واصل الأداء الضعيف للطلبيات الجديدة تأثيره السلبي على الإنتاج في قطاع الصناعة. وأشار المؤشر الفرعي للإنتاج، الذي بقي عند مستوى 44,2 رغم ارتفاعه 2,2 نقطة مقارنة بالشهر السابق، إلى أن الأداء الضعيف في الإنتاج الصناعي انتقل إلى الفترة الخامسة عشرة على التوالي. أما المؤشر الفرعي لمخزون السلع النهائية، الذي هبط دفعة واحدة بمقدار 8,0 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 44,1، فيبيّن أن الشركات لجأت في هذه الفترة إلى تصريف مخزوناتها الحالية. وبالتوازي مع الأداء الضعيف في الإنتاج، استمر التراجع في التوظيف الخاص بالقطاع في يوليو أيضاً. وجاء المؤشر الفرعي للتوظيف، الذي تراجع 8,0 نقطة مقارنة بالشهر السابق، عند مستوى 46,4. وبذلك استمر في فترة يوليو 2019 اتجاه الانخفاض الذي بدأ في يونيو من العام الماضي في مؤشر ساميكس الصناعي المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم.
مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات
تراجع مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في يوليو 2019 بمقدار 3,7 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 43,1. أما حجم الأعمال الخاص بالقطاع، الذي أنهى في فترة يونيو مسار انخفاض استمر شهرين وانتقل إلى الارتفاع، فقد عاد إلى الانخفاض في يوليو وتراجع 2,7 نقطة إلى مستوى 37,6. وفي هذه الفترة، ورغم انخفاض مشتريات المدخلات 4,7 نقطة مقارنة بالشهر السابق، فقد جاءت عند مستوى 52,2 وقدّمت صورة إيجابية لمشهد قطاع الخدمات في الفترة المقبلة. أما المؤشر الفرعي لمدة تسليم المورّدين، الذي هبط دفعة واحدة بمقدار 7,0 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 45,5، فيعطي إشارة إلى وجود اضطرابات في تأمين القطاع الحقيقي للمواد الخام والسلع الوسيطة. وبالتوازي مع المشهد الضعيف في عموم القطاع، حدث انخفاض بمقدار 2,6 نقطة في المؤشر الفرعي للتوظيف فتراجع إلى مستوى 42,8. وبذلك واصل مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم مساره دون القيمة المرجعية 50 واستمر مشهده السلبي.
تعليق:
أشار مؤشر ساميكس المركب، الذي ظل طوال الربعين الأولين من العام دون القيمة المرجعية 50، إلى استمرار الركود في القطاع الحقيقي ببدئه الربع الثالث أيضاً دون القيمة المرجعية. كما أكّدت البيانات الأخرى المتعلقة بالقطاع الحقيقي والمعلنة في الفترة نفسها ما ذهب إليه ساميكس. فبينما سُجِّل تراجع في مؤشر ثقة القطاع الحقيقي وبيانات استخدام الطاقة في الصناعة التحويلية التي أعلنها البنك المركزي التركي في يوليو، لوحظ انخفاض أيضاً في مؤشرات الثقة القطاعية التي أعلنها معهد الإحصاء التركي. وفي المقابل، قوبل بترحيب من الأسواق خفضُ الإدارة الجديدة للبنك المركزي التركي سعرَ الفائدة السياسي من %24 إلى %19,75 في اجتماعها الخاص بشهر يوليو وإعطاؤها إشارة إلى استمرار خفض الفائدة في الفترة المقبلة، ومن ثم يُتوقع مع انخفاض تكاليف الاقتراض أن ينتعش الطلب والنمو.
