أُعلن عن بيانات ساميكس لشهر يونيو الصادرة عن جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد)
في يونيو 2019 ارتفع مؤشر ساميكس المركب المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم بمقدار 5,8 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى 46,5.
وقد كان لارتفاع مؤشر الخدمات بمقدار 7,1 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى 46,9 أثر في هذه الزيادة المرصودة في المؤشر، فيما ارتفع مؤشر الصناعة أيضاً بمقدار 6,3 نقطة إلى مستوى 47,7 داعماً التسارع الملحوظ في المؤشر المركب. وبينما لوحظ أن مشتريات المدخلات الموجهة لقطاع الخدمات تجاوزت القيمة المرجعية مجدداً وكانت رائدة الانتعاش في القطاع، تحقق تعافٍ في الإنتاج في القطاع الصناعي أيضاً مع تسارع الطلبات الجديدة.
ورغم الارتفاع بمقدار 5,8 نقطة مقارنة بالشهر السابق، فإن بقاء مؤشر ساميكس المركب المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم دون القيمة المرجعية 50 يبيّن أن الركود في النشاط الاقتصادي استمر في يونيو أيضاً. ومع ذلك فإن تسجيل زيادات ملموسة في المؤشرات الفرعية مقارنة بالشهر السابق يشير إلى أن مسار التعافي في القطاع الحقيقي سيستمر في الفترة المقبلة.
مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة
ارتفع مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في يونيو 2019 بمقدار 6,3 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى مستوى 47,7.
وفي هذه الفترة كان ارتفاع الطلبات الجديدة، التي تراجعت وتيرة انخفاضها، بمقدار 10,0 نقطة دفعة واحدة مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 46,3 نقطة، العامل الحاسم في تعافي القطاع الصناعي.
وبالتوازي مع الزيادة المرصودة في الطلبات الجديدة، لوحظ تسارع كبير أيضاً في مشتريات المدخلات الموجهة للقطاع. وقد كان للمشتريات التي ارتفعت في هذه الفترة بمقدار 6,1 نقطة لتصل إلى 54,5 نقطة أثر في التعافي الملحوظ في الإنتاج.
وفي هذه الفترة ارتفع الإنتاج الموجّه للقطاع الصناعي بمقدار 4,2 نقطة ليصل إلى مستوى 41,9. وقد أدى بقاء المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة دون مشتريات المدخلات إلى زيادة مخزون السلع النهائية لهذه الفترة، ومن ثم إلى الحد من وتيرة الزيادة في الإنتاج.
وانعكس التعافي الملحوظ على مستوى القطاع عموماً إيجاباً على التوظيف أيضاً. فالمؤشر الفرعي للتوظيف، الذي سجّل في هذه الفترة زيادة بمقدار 10,1 نقطة دفعة واحدة مقارنة بالشهر السابق، عاد ليتجاوز القيمة المرجعية 50 بعد انقطاع دام شهرين.
وهكذا انتهى في يونيو اتجاه الانخفاض الذي استمر شهرين في مؤشر ساميكس للصناعة المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم؛ في المقابل أشار المؤشر الذي ظل دون القيمة المرجعية 50 إلى أن المسار الراكد في القطاع لم ينتهِ بعد.
مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات
ارتفع مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في يونيو 2019 بمقدار 7,1 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى مستوى 46,9.
وفي هذه الفترة ارتفعت مشتريات المدخلات بمقدار 12,2 نقطة دفعة واحدة مقارنة بالشهر السابق لتتحقق عند مستوى 56,6 وكانت المحدد الرئيسي للتعافي في قطاع الخدمات.
وارتباطاً بالزيادة السريعة في مشتريات المدخلات، سجّل حجم الأعمال في القطاع زيادة بمقدار 8,6 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليرتفع إلى 40,0 نقطة.
ورغم التعافي الملحوظ، فإن حجم الأعمال الذي لا يزال دون القيمة المرجعية 50 بكثير يشير إلى استمرار المشهد الراكد في القطاع.
ورغم الزيادة السريعة في المشتريات، أدى استمرار المشهد الراكد في حجم الأعمال إلى تسجيل زيادة في مخزونات الشركات القائمة في هذه الفترة، وارتفع المؤشر الفرعي لمخزون السلع النهائية بمقدار 12,2 نقطة ليصل إلى مستوى 49,7.
وارتباطاً بهذه التطورات، تراجع فقدان الزخم في المؤشر الفرعي للتوظيف الخاص بقطاع الخدمات أيضاً، وارتفع المؤشر بمقدار 5,8 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى مستوى 45,4.
وهكذا أظهر مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم تعافياً ملحوظاً مقارنة بالشهر السابق، غير أنه واصل مساره دون القيمة المرجعية 50 محافظاً على مشهده السلبي.
تعليق:
أنهى ساميكس الربع الأول من العام بمتوسط 45,1 نقطة، وبقي في الربع الثاني أيضاً دون القيمة المرجعية 50 بمتوسط 43,8 نقطة. وهكذا فإن مشهد ساميكس في فترة يونيو، الذي يؤكد استمرار الصورة الراكدة للاقتصاد التركي في مسار إعادة التوازن، يشير إلى أن منحنى القطاع الحقيقي بدأ يتجه صعوداً كما كان متوقعاً. كما أن الزيادات المرصودة في الفترة نفسها في بيانات معدل استخدام الطاقة في الصناعة التحويلية ومؤشر ثقة القطاع الحقيقي ومؤشر ثقة المستهلك تبيّن أن النشاط الاقتصادي يكتسب زخماً. وإلى جانب تراجع التقلبات المرصودة في سعر الصرف والمسار الإيجابي لأداء التجارة الخارجية والانحسار الذي تحقق في أسعار المستهلك خلال الشهرين الأخيرين، ومع بيانات ميزان الحساب الجاري التي يُتوقع أن تسير على نحو أكثر إيجابية مع اقتراب موسم السياحة، يُتوقع أن يتسارع مسار التعافي في الاقتصاد التركي اعتباراً من النصف الثاني من العام.
