في شهر مايو 2020 ارتفع مؤشر ساميكس المركب المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم بمقدار 11,8 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليبلغ قيمة 45,7.

وفي حين كان ارتفاع مؤشر قطاع الصناعة بمقدار 19,7 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 47,9 عاملاً مؤثراً في هذا الارتفاع الملحوظ في المؤشر خلال مايو، ارتفع مؤشر قطاع الخدمات أيضاً إلى مستوى 43,9 بزيادة قدرها 7,0 نقاط.

وبينما لوحظت في الارتفاع المسجل في كلا القطاعين آثارُ التوسع السريع الذي تحقق في مشتريات المدخلات، اكتسب الإنتاج في قطاع الصناعة وحجم الأعمال في قطاع الخدمات زخماً كبيراً تبعاً لذلك. ومع هذه التطورات، سُجّل ابتعاد سريع عن أسوأ مستوى في تاريخ المؤشر الذي لوحظ في أبريل. وفي المقابل، فإن مؤشر ساميكس المركب، الذي أعطى بارتفاعه 11,8 نقطة مقارنة بالشهر السابق إشارةً إلى أن مسار التعافي في القطاع الحقيقي اكتسب زخماً، واصل مساره دون القيمة المرجعية 50 في مايو أيضاً، ويشير إلى استمرار الصورة الراكدة التي بدأت في مارس.

مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة

ارتفع مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في مايو 2020 بمقدار 19,7 نقطة دفعة واحدة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 47,9. وفي هذه الفترة كان ارتفاع الطلبيات الجديدة 27,6 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 47,2 عاملاً مؤثراً في التعافي الملحوظ في قطاع الصناعة. وتبعاً لذلك اكتسبت مشتريات المدخلات الموجهة إلى القطاع زخماً بمقدار 23,2 نقطة مقارنة بالشهر السابق لترتفع إلى مستوى 52,0. وفي هذه الفترة فقد تراجُعُ مخزون السلع النهائية في القطاع سرعته أيضاً، وارتفع المؤشر الفرعي بمقدار 8,0 نقاط مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 44,2. وفي مايو سُجّل تعافٍ نسبي في طلب الشركات العاملة في قطاع الصناعة على اليد العاملة أيضاً، إذ سجّل المؤشر الفرعي المذكور ارتفاعاً قدره 3,9 نقاط مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى مستوى 43,3. وتبعاً لهذه التطورات ارتفع المؤشر الفرعي للإنتاج بمقدار 27,7 نقطة دفعة واحدة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 45,8. وبذلك أظهر مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم صورة تعافٍ جادة بارتفاعه 19,7 نقطة مقارنة بالشهر السابق.

مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات

ارتفع مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في مايو 2020 بمقدار 7,0 نقاط مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 43,9. وفي هذه الفترة أدّى المؤشر الفرعي لمشتريات المدخلات، الذي ارتفع 19,7 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 51,7، دوراً حاسماً في الارتفاع السريع لمؤشر قطاع الخدمات. وتبعاً للزيادة في المشتريات، ارتفع حجم الأعمال الموجه إلى القطاع بمقدار 10,1 نقطة دفعة واحدة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 40,3 نقطة. أما المؤشر الفرعي لمدة تسليم المورّدين، الذي تحقق عند مستوى 44,5 رغم تسجيله ارتفاعاً قدره 1,8 نقطة مقارنة بالشهر السابق، فيشير إلى استمرار المشكلات الملحوظة في تأمين السلع والخدمات لدى الشركات العاملة في القطاع. ورغم التعافي الملحوظ في عموم القطاع، استمر التراجع في الطلب على اليد العاملة طوال مايو أيضاً، وتراجع المؤشر الفرعي للتوظيف بمقدار 6,6 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 43,0 نقطة. وبذلك سجّل مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم ارتفاعاً قدره 7,0 نقاط في فترة مايو 2020 وارتفع إلى مستوى 43,9.

تعليق:

يُلاحظ أن آثار جائحة كوفيد-19، التي تسببت في أزمة بالغة الخطورة في الاقتصاد العالمي بأسره من جهتي العرض والطلب، على الاقتصاد التركي قد تراجعت نسبياً اعتباراً من مايو. وبينما لوحظت في هذه الفترة زيادات في معدل استخدام الطاقة في الصناعة التحويلية ومؤشر ثقة القطاع الحقيقي ومؤشرات الثقة القطاعية، أكّد مؤشر ساميكس، الذي ابتعد سريعاً عن مستواه القياسي المنخفض، التعافي في القطاع الحقيقي أيضاً. ومن المتوقع أن تتضح أكثر الآثار الإيجابية على الأسواق للدعم والحوافز التي اتخذتها الإدارة الاقتصادية والتي تجاوزت 260 مليار ليرة تركية اعتباراً من هذه الفترة، وذلك مع مسار التطبيع الذي سيبدأ اعتباراً من يونيو وما بعده. وانطلاقاً من هذه التطورات، يُقدَّر أن يستمر اتجاه التعافي في ساميكس في الفترة المقبلة أيضاً، وأن يتحول الزخم في الاقتصاد التركي إلى الإيجابية بسرعة اعتباراً من النصف الثاني من العام.