أُقيم اجتماع تركيا التشاوري، الذي نظمته مسياد تحت شعار "انتبه للمدن وابنِها في قرن تركيا"، بمشاركة وزير البيئة والتمدين والتغير المناخي Murat Kurum وباستضافة فرع مسياد إزمير. وقال رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı في كلمته خلال البرنامج: "لنبنِ مدناً ذكية ولكن لا نُهمل قلب المدن. لتكن لنا مدن فاضلة محورها الإنسان كما كان الحال في التاريخ. عندما نضع الإنسان في المقدمة تصبح لنا مدن خضراء صديقة للبيئة وللطبيعة وللحيوان أيضاً". كما أُعلن في إطار الفعالية للمرة الأولى عن الخطة الاستراتيجية الخاصة بأعمال التحول الحضري.
أُقيم اجتماع تركيا التشاوري - TÜİT، الذي نُظِّم بتنسيق من مجلس قطاع الإنشاءات ومواد البناء في جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد)، تحت شعار "انتبه للمدن وابنِها في قرن تركيا" وباستضافة فرع مسياد إزمير. وقد بدأ البرنامج بكلمات افتتاحية لوزير البيئة والتمدين والتغير المناخي Murat Kurum ووالي إزمير Yavuz Selim Köşger ورئيس مسياد العام Mahmut Asmalı ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية العام المحامي Hamza Dağ ونائب إزمير في البرلمان Necip Nasır ورئيس فرع مسياد إزمير Bilal Saygılı ورئيس مجلس قطاع الإنشاءات ومواد البناء في مسياد Cemil Yüksekdağ، ثم تواصل بندوة بناء المدن من التقليد إلى المستقبل.
وفي الندوة التي تناولت بشكل شامل التطورات في مجال البيئة والتمدين، أدلى بتقييماتهم كلٌّ من المدير العام للبنية التحتية والتحول الحضري في وزارة البيئة والتمدين والتغير المناخي Vedad Gürgen، والمدير العام لـVakıf Katılım Osman Çelik، وعضو مجلس إدارة Ege Yapı وGYODER İnanç Kabadayı، والمهندس المعماري Sabri Paşayiğit، ورئيس مجلس إدارة Megapol İnşaat Sahip Selim Gökdemir، ورئيس مجلس إدارة İzka İnşaat Azat Yeşil.
"عندما نضع الإنسان في المقدمة تصبح لنا مدن خضراء صديقة للبيئة وللطبيعة وللحيوان أيضاً"
وأدلى رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı بتقييماته في برنامج TÜİT انتبه للمدن وابنِها في قرن تركيا، فتطرق إلى أهمية المدن الذكية والتكنولوجية، وقال إن مفهوم التمدين الذي يعاد تشكيله ينبغي ألا يبتعد عن القيم الثقافية والتقليدية.
وصرّح الرئيس Asmalı في تقييمه قائلاً:
"إن مسياد، التي بلغت في الساحة الدولية 165 فرعاً ونقطة اتصال، تقدّم قيمة مضافة للاقتصاد التركي بأعضائها الذين يزيد عددهم على 13 ألفاً وبشركاتها التي تقارب 60 ألفاً، كما تقود تطوير شراكات مختلفة في الداخل والخارج. ومسياد حركة تنموية تستمد قوتها من قيم حضارتنا الغنية ومن عرفان الأناضول بقدر ما هي منصة عالمية للتعاون ورأس المال. وبهذا المعنى فإن أكبر أمنياتنا أن يستقي مفهوم التمدين الذي نريد بناءه من حضارتنا العريقة وتاريخنا الغني. كما يمكننا الحيلولة دون تكرار الأخطاء بالاتعاظ مما عشناه في التاريخ القريب من كوارث وعمليات تمدين عشوائي. وكما عبّر Yahya Kemal فإن فنوننا الثلاثة عدا 'تأسيس الدول' و'الجندية' هي 'العمارة' و'الشعر' و'الموسيقى'. وعلينا أن نستعيد خطنا الرفيع الذي يضع المعايير في العمارة وأن نبني مدناً نموذجية. لنبنِ مدناً ذكية ولكن لا نُهمل قلب المدن. لتكن لنا مدن فاضلة محورها الإنسان كما كان الحال في التاريخ. عندما نضع الإنسان في المقدمة تصبح لنا مدن خضراء صديقة للبيئة وللطبيعة وللحيوان أيضاً. لنجهّز مدننا بالتطورات التكنولوجية ولكن لا نقتل روح مدننا. فمن بيتنا إلى حيّنا، ومن قريتنا إلى مدينتنا، نحن في الحقيقة نعكس بالعمارة التي نُظهرها روحنا ورؤيتنا وفهمنا للوجود. والأجيال الجديدة تتشكل أيضاً وفق هذه العمارة التي نعكسها وتنمو في أجواء حضارية رفيعة. وفي العام المئة لجمهوريتنا ننظّم هذا الاجتماع الذي يحمل شعار انتبه للمدن وابنِها في قرن تركيا من أجل خلق وعي. فلدينا مُثُل من أجل مستقبلنا تماماً كما في تاريخنا العريق والعظيم. وكما عبّر رئيس جمهوريتنا السيد Recep Tayyip Erdoğan في شورى التمدين: 'إن تمدّناً منظماً لكن بلا شخصية لا يمكن أن يكون مثالنا الأعلى'."
"ينبغي أن تنخرط جميع الفئات في هذه العمليات بوعي المسؤولية المجتمعية"
أما رئيس مجلس قطاع الإنشاءات ومواد البناء في مسياد Cemil Yüksekdağ فقد ذكر في كلمته خلال البرنامج أن على جميع الفئات أن تنخرط في هذه العمليات بوعي المسؤولية المجتمعية، وأكّد أنهم يريدون المضي في الطريق معاً.
وتابع Yüksekdağ كلامه قائلاً:
"في المسار الممتد من الفرد إلى الأسرة، ومن الأسرة إلى الحي، ومن الأحياء إلى المدن، نحن نكوّن المدن التي نعيش فيها جميعاً ومعاً. واليوم، ومهما ابتعدنا جزئياً عن ثقافة العيش المشترك بتأثير الجائحة والتغيرات الثقافية والتكنولوجية، فإننا لا نستطيع أن نقتلع من فطرة الإنسان ومن الشيفرات الثقافية لأمتنا العريقة أن نعيش ونفرح ونحزن وننجح معاً. ففي القرن الذي نعيشه، وفي عالمنا الذي يشيخ، إن التغير المناخي والزلزالية والمباني قصيرة العمر الناجمة عن مجتمع الاستهلاك والاحتياجات سريعة التغير والتحول تجعل عمليات التجديد في الأماكن التي نعيش فيها أمراً ضرورياً. وقد استُهدف بقول انتبه، ابنِ، وهو الشعار الرئيسي لـTÜİT الذي ننظمه اليوم، التأكيد على الوعي المجتمعي أكثر من الفرد، والتشديد على ضرورة انخراط جميع الفئات في هذه العمليات بوعي المسؤولية المجتمعية. ونحن في مسياد نريد بهذا الوعي أن نتحمل المسؤولية وأن نمضي في الطريق معاً بإيمان مفاده أن 'المدن التي بنيناها معاً يمكننا أن نعيد بناءها معاً من جديد'."
الإعلان لأول مرة عن بيان مسياد للتحول الحضري
كما أُعلن للمرة الأولى في إطار برنامج TÜİT انتبه للمدن وابنِها في قرن تركيا عن الخطة الاستراتيجية التي ستوجّه أعمال التحول الحضري. وجاء في الخطة التي نُشرت تحت عنوان بيان التحول الحضري: "لنبنِ معاً مدن المستقبل بإرشاد الدولة ودينامية القطاع الخاص ومشاركة المواطن وجهده".
وقد تضمّن بيان التحول الحضري المكوّن من عشر مواد الذي نشرته مسياد المواد التالية.
1) نتحرك إدراكاً منا للدور المهم للتحول الحضري في ترك مدننا للأجيال القادمة بوصفها فضاءات عيش آمنة ومستدامة دون أن تفقد هويتها، وفي تأمين حياة أبناء شعبنا. وفي هذا الاتجاه، وإدراكاً منا أن التحول الحضري مسألة فوق السياسة وقضية حياة وأمن، نعلن أننا سنقدّم الدعم لكل عمل تقوم به دولتنا في مجالات تطوير سياسات التحول الحضري لدى مسياد وسير عمليات التطبيق بصورة سليمة وسريعة.
2) نعلم بالتجارب المؤلمة والمحزنة التي اكتسبناها كبلد في المسار الذي وصلنا إليه أنه علينا من الآن فصاعداً أن نتحرك بمفهوم تمدين يدير الكارثة بالانتباه إلى الطبيعة لا بمفهوم يتعرض للكارثة بمعاداتها. ونعلن، متحركين قبل كل شيء باحترام الطبيعة والبيئة والإنسان، أننا ندعم مع أعضائنا تسريع التحول الحضري في الكوارث التي يسبّبها الزلزال والتغير المناخي وضرورة اتخاذ التدابير قبل وقوع الكوارث.
3) نحن مدركون للمسؤولية التي حمّلها التاريخ لنا نحن الأمة التركية. وبهذه الرسالة نؤمن بمبدأ دولتنا "سنبني المدن العلامة التي تحمل آثار حضارتنا برؤية تركيا الجديدة" ونتبنّاه بوصفنا إحدى أكبر منظمات المجتمع المدني في البلاد. ونعلن أننا سنقوم بأعمال توعية عبر جميع منصات مسياد في الخارج والداخل.
4) نولي أهمية في التحول الحضري، إلى جانب هدف تلبية احتياجات إنساننا، للتحرك في مقارباتنا التمدينية والمعمارية بالانتباه إلى التقليد ودون فصل الماضي عن المستقبل. وفي هذا الاتجاه نرغب في إدارة عمليات تتوافق مع العمارة المحلية ببنيتنا الثقافية التي تُحيي حضارتنا، وتلبّي احتياجات المستقبل، وتضمن بقاء إنساننا في مكانه مع ذكرياته وعاداته وارتباطاته.
5) نرى أن الهجرة إلى المدن تؤدي إلى بناء غير صحي وغير منتظم. ونحن في مسياد ندعم خلق الاستثمار والتوظيف في كل أنحاء بلدنا، والتنمية الإقليمية، وتقليل الهجرة إلى المدن. ونؤمن أنه يمكن مع مشاريع التحول الحضري القضاء على العشوائيات والبناء المشوّه الذي نشأ في المدن. ونعلن أننا سنكون داعمين للخطوات التي ستُتخذ في هذا الشأن بمقاربات مخطَّطة واستراتيجية وبشراكات بين القطاعين العام والخاص.
6) في السنوات العشرين الأخيرة جرى تحويل أكثر من 3 ملايين وحدة سكنية على مستوى البلاد بيد الدولة. وأعمال التحول الحضري الجارية ومشاريع الإسكان الاجتماعي المنتجة تسرّنا. ونعلن كعائلة مسياد أننا ندعم مضي حملة التحول الحضري لدولتنا قدماً بصورة مستدامة ومتزايدة.
7) نرى أن التحول الحضري قد انتشر بدرجة ملحوظة وأن مستوى الوعي المجتمعي قد ارتفع إيجابياً، وذلك بفضل الخطوات المتخذة والتطبيقات المنفذة ودعم مؤسسات دولتنا ولا سيما وزارة البيئة والتمدين والتغير المناخي وبلدياتنا. وفي هذا المسار المتسارع تشكّل المشاريع التي تتحقق بالتعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص والمواطن مساحة أجندة واسعة لنفسها على المستوى القانوني من حيث احتواؤها على أكثر من موضوع قابل لأن يصبح محل نزاع. ونطلب أن تُحلّ النزاعات المحتملة أولاً عبر آليات مثل هيئات التحكيم والوساطة، وأن تُعالَج عند الحاجة معالجة شمولية بإنشاء محاكم متخصصة بالتحول الحضري.
8) تُظهر دولتنا بسياسة تمليك المساكن الموجّهة إلى مواطنينا ذوي الدخل المحدود عبر الإسكان الاجتماعي بحملة منزلي الأول وأرضي الأولى ومكان عملي الأول، والموجّهة إلى مواطنينا ذوي الدخل المتوسط بحملة منزلي الجديد، أنها إلى جانب مواطنيها بمفهوم الدولة الاجتماعية. ونعلن أننا نقدّر الإرادة التي أُبديت وأننا سنقدّم الدعم لهذه السياسة بوصفنا فاعلاً في القطاع الخاص.
9) نرى أن من المهم للغاية أن تُنفَّذ خطوات الإسكان الاجتماعي والتحول الحضري بتضافر جهود الدولة والمواطن. وفي هذا السياق نؤمن بضرورة تحسين نظام التعاونيات برقابة الدولة وضمانها، وتطوير نظام التعهد عبر زيادة وصول المواطن إلى الائتمان المناسب، وبالتالي تشجيع أنظمة الحلول السريعة. وسنقوم بأعمال ضمن منظومة مسياد من أجل تطوير هذه الأنظمة.
10) لنبنِ معاً مدن المستقبل بإرشاد الدولة ودينامية القطاع الخاص ومشاركة المواطن وجهده.
رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı: عندما نضع الإنسان في المقدمة تصبح مدننا صديقة للبيئة
أخبار مسياد













