في شهر يونيو 2020 ارتفع مؤشر ساميكس المركب المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم بمقدار 1,0 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى قيمة 44,1.

وكان لارتفاع مؤشر قطاع الصناعة بمقدار 7,0 نقاط مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى مستوى 51,6 أثره في هذه الزيادة المسجلة في المؤشر خلال يونيو، في حين سجّل مؤشر قطاع الخدمات عند مستوى 42,4 توسعاً محدوداً مقارنة بالشهر السابق بزيادة قدرها 0,5 نقطة.

وفي حين سُجّلت زيادة سريعة في الطلبات الجديدة وتبعاً لها في مشتريات المدخلات في قطاع الصناعة، يُلاحظ أن ركود حجم الأعمال في قطاع الخدمات استمر في هذه الفترة أيضاً. ونتيجة لهذه التطورات واصل مؤشر ساميكس المركب المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم، الذي سجّل زيادة قدرها 1,0 نقطة مقارنة بالشهر السابق، اتجاه التعافي الذي بدأ في مايو، إلا أنه بقي دون القيمة المرجعية 50 مشيراً إلى أن الركود في القطاع الحقيقي لم يُتجاوز بعد بالكامل.

مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة

ارتفع مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في شهر يونيو 2020 بمقدار 7,0 نقاط مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى مستوى 51,6. وقد أدّى ارتفاع الطلبات الجديدة بمقدار 9,8 نقطة دفعة واحدة مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى مستوى 52,8 دوراً حاسماً في اكتساب قطاع الصناعة زخماً في هذه الفترة. وتبعاً للتسارع الملحوظ في الطلبات الجديدة ارتفعت مشتريات المدخلات أيضاً بمقدار 9,0 نقاط مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى مستوى 57,5. وارتباطاً بهذه التطورات ارتفع المؤشر الفرعي للإنتاج بمقدار 8,5 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى مستوى 49,2. ولم يُلاحظ أي تغيّر في مخزون السلع النهائية للقطاع مقارنة بالشهر السابق، في حين جاء المؤشر الفرعي لمدة تسليم المورّدين عند مستوى 46,7 محافظاً على صورته السلبية. وفي هذه الفترة ارتفع طلب الشركات العاملة في قطاع الصناعة على الأيدي العاملة بسرعة، وارتفع المؤشر الفرعي للتوظيف بمقدار 13,5 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى مستوى 58,1. ونتيجة لهذه التطورات جاء مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة، الذي ارتفع إلى مستوى 51,6، فوق القيمة المرجعية 50 مجدداً بعد انقطاع دام 3 أشهر، مشيراً إلى تسارع عملية التعافي في قطاع الصناعة.

مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات

ارتفع مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في شهر يونيو 2020 بمقدار 0,5 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى مستوى 42,4. وفي هذه الفترة لعب المؤشر الفرعي لمشتريات المدخلات، الذي ارتفع بمقدار 3,4 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى مستوى 50,1، دوراً حاسماً في الزيادة الملحوظة في قطاع الخدمات. واستمرار الصورة الضعيفة للمؤشر الفرعي لحجم الأعمال، الذي بقي رغم تسجيله زيادة قدرها 0,7 نقطة مقارنة بالشهر السابق دون القيمة المرجعية عند 38,4 نقطة، أدّى إلى زيادة قدرها 5,6 نقطة في مخزون السلع النهائية. أما المؤشر الفرعي للتوظيف في قطاع الخدمات فقد جاء عند مستوى 42,8 رغم تسجيله زيادة قدرها 2,5 نقطة مقارنة بالشهر السابق، محافظاً على صورته السلبية في يونيو أيضاً. وبذلك واصل مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات، الذي سجّل زيادة قدرها 0,5 نقطة مقارنة بالشهر السابق وأظهر تعافياً نسبياً، مساره دون القيمة المرجعية 50 مشيراً إلى الركود في القطاع.

تعليق:

يُلاحظ أن التعافي اكتسب زخماً اعتباراً من فترة يونيو في ساميكس الذي بدأ اعتباراً من مايو بالابتعاد عن مستواه “الأسوأ” المسجل في أبريل. وعلى وجه الخصوص فإن ارتفاع مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة مجدداً فوق القيمة المرجعية 50 يشير إلى أن صورة الصناعة التحويلية بدأت تتحول إلى الإيجاب اعتباراً من هذه الفترة. كما تؤكد البيانات الرسمية المعلنة عن القطاع الحقيقي في يونيو التعافي المسجل في ساميكس. فقد واصل معدل استخدام الطاقة في الصناعة التحويلية، الذي تراجع في أبريل إلى 61,6 بالمئة بسبب جائحة كوفيد-19، تعافيه في يونيو بعد مايو مسجلاً ارتفاعاً للشهر الثاني على التوالي. وبالتوازي مع هذا التطور يُلاحظ تسجيل زيادة قوية أيضاً في مؤشر ثقة القطاع الحقيقي في الفترة نفسها.

وفي ضوء هذه التطورات يمكننا القول إن الأثر الإيجابي لعملية التطبيع التي بدأت اعتباراً من يونيو على الأسواق قد حدّ من الانكماش الاقتصادي المحتمل في الربع الثاني من العام.