نُظِّمت القمة المستقبلية، التي تقيمها جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) كل عامين، في مركز أتاتورك الثقافي بلقاء قوي حضره أكثر من 4000 مشارك، برعاية رئيسية من Türk Telekom وTrendyol.
وأوجد البرنامج، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على رؤية تركيا في الاقتصاد والثقافة والتكنولوجيا، مساحة تفاعل واسعة عبر جمع مديري عالم الأعمال والأكاديميين ورواد الأعمال وممثلي الثقافة والإعلام تحت سقف واحد. ولفتت الفعالية الانتباه ببنيتها ومضمونها من حيث تناولها لنظرة تركيا الاستراتيجية نحو المستقبل من منظور شامل.
وذكر رئيس مسياد العام Burhan Özdemir في كلمة الافتتاح أن العالم يمر منذ سنوات بمسار تحول كبير، وقال إن دورة “Order – Disorder – Reorder” تشير إلى بنية عالمية جديدة. وأكّد Özdemir أن نظاماً جديداً يُبنى في كل المجالات، من التوازنات الاقتصادية إلى التفاعلات الثقافية، ومن التكيّف التكنولوجي إلى العلاقات الدولية. وأعرب Özdemir عن أن الترابط لا يعرّف الروابط التكنولوجية وحدها، بل أشكال العلاقات متعددة الطبقات بين المجتمعات والمؤسسات والقيم وأنظمة الإنتاج، وذكر أن مسياد تقف في قلب هذا المسار بموقف مبتكر.
وتناول خبراء في الجلسات التي استمرت طوال اليوم قوة تركيا الإنتاجية وقدرتها على التحول الرقمي وتفوقها التنافسي في التجارة الدولية وقفزتها في الصناعات الدفاعية والاتجاهات الصناعية الجديدة القائمة على المناخ وآثار التفاعل الثقافي على العلامات التجارية العالمية. وبينما جرى في الجلسات الاقتصادية تقييم إمكانات تركيا للنمو القائم على الإنتاج والتصدير رغم التقلبات المالية العالمية، نوقش في جلسات الرقمنة كيف يعيد الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتقنيات الأمن والبنى التحتية الرقمية تشكيل التجارة. كما نُظِّمت في إطار الفعالية ندوة شاملة حول التحول الثقافي ومنظومة الإعلام ودور سياسات الفن والثقافة في النظام العالمي الجديد.
وتولى Okan Bayülgen تقديم القمة، فيما تكوّنت الأسماء التي اعتلت المسرح طوال اليوم من ممثلين بارزين لعوالم الاقتصاد والثقافة والتكنولوجيا والفن. وبعد كلمة الافتتاح ألقى عالم المستقبليات الشهير عالمياً Brett King أول كلمة رئيسية في القمة. أما الفنان Turan Manafzade الذي اعتلى المسرح مرتين خلال اليوم فقد أضاف لمسة فنية إلى البرنامج بعزفه على البيانو.
أُقيمت ندوة الاقتصاد بإدارة Hakan Çelik وبمشاركة David Aikman وDemet Sabancı Çetindoğan وVolkan Demiroğlu وErdem İnân. وكان من بين المتحدثين الرئيسيين Jan Haizmann والمدير العام لصندوق الثروة التركي Arda Ermut، اللذان قدّما تقييمات مهمة حول الاقتصاد العالمي والتحول المالي. وفي ندوة الثقافة تولت Züleyha Ortak الإدارة، فيما شارك Reshad Strik والأستاذ الدكتور Nevzat Tarhan والدكتور Naoki Yamamoto والصحفية Arwa Damon آراءهم حول التحول الثقافي وتأثير الإعلام والتغير الاجتماعي.
أما ندوة التكنولوجيا فأُقيمت بإدارة المدير العام للتكنولوجيا الوطنية Sadullah Uzun. وقيّم في الندوة أبرز أسماء القطاع مثل المديرة العامة لشركة IBM تركيا Işıl Kılınç Gürtuna وJoey Jiang وHans Neff ونائب المدير العام لـTUSAŞ Yavuz Emir Beyribey الابتكارات في الذكاء الاصطناعي والرقمنة والتقنيات الصناعية. وفي قسم “Duo Talks”، وهو من الجلسات اللافتة في الفعالية، التقى الأستاذ الدكتور İlber Ortaylı وOkan Bayülgen وأجريا حواراً حول التاريخ والإنسانية والمستقبل.
وتجاوزت قمة مسياد المستقبلية 25 كونها مجرد فعالية لعالم الأعمال، وبرزت أيضاً بتأكيدها على المسؤولية الاجتماعية. وأُعلن أن عائدات التذاكر ستُرسل إلى غزة كمساعدات عبر الهلال الأحمر التركي.
وفي ختام الفعالية قُدّمت دروع تكريمية للرعاة الذين أسهموا في إقامة القمة المستقبلية 25. وكان الراعيان الرئيسيان للقمة Trendyol وTürk Telekom، والرعاة البلاتينيون Hepsiburada وGüçbir، والرعاة الذهبيون Yıldız Holding وTürkiye Sigorta وEnsay وRoketsan، والرعاة الفضيون Kuveyt Türk Portföy وZiraat Katılım وTUSAŞ. وكان راعي التنقل Tazı، فيما شارك راعيا الإعلام Albayrak Medya وTürk Medya في البرنامج. كما أسهم Zivella وAlbaraka وBilet.com وTechnopc ووقف Optimal في القمة بدعمهم. وانتهت الفعالية بتقديم الدروع الذي دُعي فيه جميع الرعاة إلى المسرح.
واختُتمت قمة مسياد المستقبلية 25 بنجاح كقمة قدّمت إسهامات مهمة في رؤية تركيا للقرن الجديد بما تضمنته من جلسات ونقاشات فكرية ونهج استراتيجي تجاه المستقبل.