عُقدت الجمعية العمومية العادية الثامنة والعشرون لجمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) في مركز هاليتش للمؤتمرات في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس الجمعية. وفي الجمعية العمومية التي عُقدت بمشاركة رئيس الجمهورية Recep Tayyip Erdoğan، انتُخب Burhan Özdemir رئيساً عاماً جديداً.

عُقدت الجمعية العمومية العادية الثامنة والعشرون لمسياد في مركز هاليتش للمؤتمرات بمشاركة أكثر من 3000 عضو من أعضاء مسياد. وفي الجمعية العمومية التي حضرها أيضاً رئيس الجمهورية Recep Tayyip Erdoğan، سلّم Mahmut Asmalı مهامه، فيما انتُخب Burhan Özdemir، الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس العام، رئيساً عاماً جديداً. كما جرى في الوقت نفسه تقديم أعضاء مجلس إدارة مسياد للفترة الجديدة.

وقال رئيس الجمهورية Erdoğan في كلمته التي ألقاها في الجمعية العمومية العادية الثامنة والعشرين لجمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) التي أُقيمت في مركز هاليتش للمؤتمرات إن تسليماً للراية قد حدث في الجمعية.

وأشار Erdoğan إلى أن Mahmut Asmalı، الذي كان يتولى مهمة الرئاسة العامة منذ سبتمبر 2021، سلّم مهامه إلى Burhan Özdemir، فشكر Asmalı على جهوده وعمله المتفاني، وتمنى لـ Özdemir التوفيق من الله تعالى.

وتمنى Erdoğan أن تضيف الجمعية العمومية قوةً إلى قوة أسرة مسياد وأن تسهم في نمو تركيا وتنميتها، وقال: "أودّ هنا أولاً أن يُعرف الأمر التالي: لقد تذكّرت دائماً بامتنان معنى ورسالة وقيمة قبول مسياد لي عضواً فخرياً أول قبل ذهابي إلى Pınarhisar عام 1999. وفي تلك الأيام التي كان لا يزال فيها الجو الكثيف لـ 28 فبراير مستمراً، كان للتضامن الذي أظهرته مسياد مكانة استثنائية في قلبي دائماً. ولم يكن ذلك في فترة 28 فبراير فحسب، بل قبلها وبعدها أيضاً، إذ أظهرت مسياد دائماً موقفاً قوياً إلى جانب الديمقراطية والعدالة والقانون والحريات."

«مسياد لم تتخلَّ يوماً عن الإنتاج والتصدير والعمل من أجل تركيا كلها»

وأعرب Erdoğan عن أن منتسبي مسياد سطّروا ملحمة في الاقتصاد والصناعة والتصدير وخدمات البرّ والإحسان إلى جانب الحقوق والحريات رغم كل أنواع الصعوبات والتنمّر والضغط والتهديد والتمييز، وقال: "حتى في تلك الأيام المظلمة التي كان يُقسَّم فيها رأس المال نفسه إلى ألوان، ويُعامَل فيها بعضهم معاملة الابن الأصلي وبعضهم الآخر معاملة ابن الزوج، لم تتخلَّ مسياد يوماً عن الإنتاج والتصدير والعمل من أجل تركيا كلها."

وروى رئيس الجمهورية Erdoğan أن مسياد قدّمت منذ عام 1990 وحتى اليوم إسهامات قيّمة للغاية في تقدّم الاقتصاد التركي ونموّه، وفي زيادة الصادرات والإنتاج والتوظيف كل عام، وفي بروز تركيا بوصفها مركز جذب، وأنهم حافظوا على موقفهم وإخلاصهم طوال 35 عاماً.

وقال Erdoğan: "لم تهملوا قط، وأنتم تكسبون، أن تكسبوا للأمة بدءاً من العاملين لديكم، وأن تمارسوا التجارة بمفهومي القناعة والبركة." وتابع قائلاً:

"لقد اضطلعتم بدور تاريخي في مجال المجتمع المدني بجمعكم صناعيينا ورجال أعمالنا معاً وبتحقيق وحدة القوة والمثال. أقول ذلك في كل مناسبة. إن أسرة مسياد من بين أكثر مَن بذلوا جهداً في قصة النجاح التي كتبتها تركيا خلال 23 عاماً في الديمقراطية والدبلوماسية والدفاع والتجارة وفي كثير من المجالات الأخرى. وإذا كانت هناك اليوم جمهورية تركية أقوى بكثير وأكثر هيبة بكثير مقارنة بما قبل عام 2002، فإن لنضال مسياد على مدى 35 عاماً نصيباً مهماً في ذلك. كما أن الدعم الحازم من مسياد في إحباط الهجمات التي استهدفت الإرادة الوطنية وديمقراطيتنا خلال الأعوام الـ23 الأخيرة لا يمكن إنكاره بطبيعة الحال."

وأعرب Erdoğan عن أنهم مدينون لمسياد بالامتنان بلداً وأمةً، وشكر الجمعية وأعضاءها على المبادئ التي تمسّكوا بها بعناية فائقة طوال 35 عاماً وعلى إسهاماتهم التاريخية في الاقتصاد التركي.

ودعا Erdoğan الله أن يديم محبة مسياد وأعضائها، الذين يمثّلون نبل الأمة لا داخل الحدود فحسب بل في أقصى بقاع العالم أيضاً، ويرفعون راية الأخوّة بفخر.

«الأحلام تمضي نحو المستقبل»

وأكّد الرئيس العام السابع لمسياد Mahmut Asmalı في كلمته في الجمعية العمومية على خط مسياد الصاعد باستمرار من الماضي إلى اليوم وعلى وحدتها. وقال Asmalı في كلمته: «رغماً عن الذين كانوا يسألون: هل يمكن أن تخرج تجارة عالمية من الأناضول؟ نتحدث اليوم عن القارة التي يمكن أن تُقام فيها شراكة الأعمال وعن نوع تلك الشراكة.»

وأكّد Asmalı أنه حمل مهمة الرئاسة العامة لمسياد بفخر كبير طوال 3 سنوات و8 أشهر، وقال: «سعينا إلى حمل هذه المهمة المباركة حتى لحظة التسليم اليوم بوفاء يليق بروح مسياد.»

ولخّص Asmalı الأنشطة التي نفّذوها طوال الفترة، فتحدّث في هذه الفترة عن دبلوماسية الأناضول الاقتصادية، وحركة الأناضول للإنتاج والاستثمار، ومسياد المستقبلية، ومعرض مسياد الدولي، وMUST، والقمم القطاعية، والتقارير والمنشورات، وجوائز قوة تركيا، ومهرجان الترس الذهبي للأفلام القصيرة، وصندوق رأس المال المخاطر المستقل، والمعارض الخارجية وبرامج كثيرة أخرى.

«تركيا لم تعد قوة إقليمية فحسب؛ بل هي فاعل يحدّد اتجاه النظام العالمي»

وتحدّث Asmalı أيضاً عن الدور المتنامي لتركيا، وأكّد أنهم كمسياد حاملو رؤية قرن تركيا وبناتها في آن معاً. وأكّد Asmalı أن تركيا، إلى جانب كونها قوة إقليمية، تحدّد أيضاً اتجاه النظام العالمي، وقال:

«تركيا لم تعد قوة إقليمية فحسب؛ بل هي فاعل يحدّد اتجاه النظام العالمي. وفي قلب هذا التحول تماماً، نحن كمسياد حاملو رؤية قرن تركيا وبناتها في آن معاً. وهذه الرؤية لا تتضمن النمو الاقتصادي فحسب، بل تحمل في طياتها أيضاً دعوى حضارية منسوجة بالأخلاق والعدالة والإنتاج والتكنولوجيا والدبلوماسية. ففي ثورة الطائرات المسيّرة المسلحة (SİHA) والطائرات المسيّرة (İHA) في الصناعات الدفاعية، وفي نزول سيارتنا الكهربائية المحلية إلى الطرقات، وفي إقلاع طائرتنا المقاتلة الوطنية KAAN، ومن تقنيات أقمارنا الصناعية إلى صادراتنا البرمجية وفي مجالات كثيرة أخرى، عرقُ أعضاء مسياد وتوقيعهم ودعاؤهم. وشعارنا اليوم واضح: «الإصرار على المحلية والعزم في الإنتاج… نقول إن أفضل مقاطعة هي أن تُنتج.» ولم تعد تركيا اليوم بلداً يُشعر بثقله داخل حدوده فحسب، بل على خارطة ضمير العالم أيضاً. وخلف كل خطوة دبلوماسية تخطوها تركيا، من الشرق الأوسط إلى إفريقيا ومن القوقاز إلى أمريكا اللاتينية، سياسةُ ضمير. وهذا الموقف ليس نتاج عقل الدولة وحده؛ بل نتاج وعيٍ بقضية مستخلَص من تاريخ أمّتنا وإيمانها وتقاليدها.»

وأكّد Asmalı في كلمته أيضاً على هدف تركيا الخالية من الإرهاب، وكرّر أن على عالم الأعمال أن يركّز على الإنتاج. وقال Asmalı في كلمته:

«نحن كمسياد تبنّينا دائماً فهماً جامعاً ومقترحاً للحلول وعادلاً وبنّاءً. وآمنّا بأن على عالم الأعمال أن يكون الطرف «المنتج للقيمة»؛ وركّزنا على أن نكون «منتجين» لا «مستقطبين». ومهما كانت آراؤنا السياسية، علينا أن ننمو معاً. وعلينا جميعاً كمجتمع، بكردنا وتركنا، وعلوينا وسنّينا، ونسائنا ورجالنا، وشبابنا وكبارنا، أن نتكاتف من أجل مستقبلنا المشترك. ولهذا السبب نرى مثال «تركيا الخالية من الإرهاب» ليس مسألة أمنية فحسب؛ بل مسألة استدامة اقتصادية.»

«هذا ليس فراقاً بل تسليم راية»

وأعرب Asmalı عن أنه لا يوجد في تقاليد مسياد فراق عند نهاية مهمة الرئاسة، وأن الأمر ليس سوى تسليم راية، وأنهى كلمته على النحو التالي:

«نسلّم اليوم في 9 مايو، في يوم تأسيس مسيادنا، المهمة التي تسلّمناها في 11 سبتمبر 2021، بالوعي بالمسؤولية نفسه وبراحة قلب. هذا ليس فراقاً بل تسليم راية؛ وليس نهاية بل تجديداً من أجل استمرار الخير. أخلع اليوم هنا «قبعة الرئاسة» وأرتدي «قبعة الجندي». وأشعر بفخر كبير بتسليم هذه الأمانة المقدسة إلى أخي السيد Burhan Özdemir. وأؤمن من صميم قلبي بأنه حين تجتمع ديناميكية شبابه مع خبرتنا العريقة، ونهجه صاحب الرؤية مع جغرافيتنا القلبية، ستُكتب حكايات أكبر بكثير.»

وقال Özdemir، الرئيس العام الجديد لمسياد الذي تحدّث في الجمعية العمومية، إن أداء هذه المهمة التي يتطلب حملها حساسية وجهداً كبيرين على النحو اللائق لن يكون ممكناً إلا بدعاء أصحاب الحق في هذه القضية.

وقال Özdemir: "لأن في عجينتها دموع من تمسّكوا بالأمل رغم الألم، وذكريات من دفعوا الثمن في الماضي، وحقّ جيل استطاع أن يقف منتصباً رغم كل شيء. ومسياد التي خرجت من صميم أمّتنا ونمت هناك هي نتيجة العودة إلى الجوهر والرغبة في البحث عن الجذور."

وذكّر Özdemir بأن أسس مسياد وُضعت قبل 35 عاماً في مثل هذا اليوم، في 9 مايو 1990، وتابع قائلاً:

"لقد أدّت مسياد في هذه الفترة الزمنية دوراً مهماً في كسر بلادنا سلاسل الهيمنة في الأروقة العميقة، وفي التقاء الإنتاج والصناعة والتجارة بأصحاب هذا الوطن الحقيقيين. وبهذا الوعي لا تزال مسياد اليوم تُحيي الفهم النبيل لتنظيم الأخية في القرن الثالث عشر رغم مرور ثمانية قرون كاملة، وتسعى إلى إرساء التجارة على أساس الأخلاق وإلى أن تعلم أن ما تكسبه ليس من نفسها بل من الحق."

"الاقتصاد العالمي يكافح التضخم منذ 15 عاماً"

وأوضح Burhan Özdemir أن الاقتصاد العالمي يكافح التضخم منذ 15 عاماً، وأنه قبل تجاوز آثار أزمة 2008 تماماً وقعت سلبيات كثيرة وفي مقدمتها جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية، وأن هذه الأزمات أبطأت التجارة العالمية ومعدلات النمو.

وتطرّق Özdemir إلى عناوين مثل أزمة المديونية العالمية وفجوة التوظيف وأمن الطاقة والغذاء، وتحدّث عن الاحتمالات الممكنة التي ستؤدي إليها الحمائية في التجارة وتشكّل كتل تجارية جديدة والتحوّل في سلسلة التوريد.

وقال Özdemir إن مفهوم "العولمة" الذي قُدّم في مطلع القرن الحادي والعشرين بوصفه انتصاراً للتجارة غير المحدودة بين الدول ولاقتصاد السوق الحر قد انتهى أو غيّر شكله بعد التطورات التي شهدتها السنوات الأخيرة.

وأعرب Özdemir عن أن تركيا كانت قد استعدت مسبقاً لهذه الأيام بفضل الخطوات الوطنية التي طبّقتها الدولة في مجالات كثيرة، وقال: "فمن جهة رفعت نسبة الإنتاج المحلي والوطني إلى ذروتها في تاريخ بلدنا، ومن جهة أخرى عزّزت روابطنا بحضارتنا وجذورنا أكثر. وهذا النجاح مصدر فخر لبلدنا."

"مسياد ستكون من الفاعلين الذين يشكّلون مستقبل تركيا الاقتصادي الوطني والعالمي"

وشدّد رئيس مسياد العام Özdemir على أن كل التطورات تُظهر بوضوح أن تركيا ستكون أحد أهم الفاعلين في النظام العالمي الجديد، وتابع قائلاً:

"نحن كرجال أعمال منتسبين لمسياد سنقف غداً كما وقفنا أمس خلف تطبيقات دولتنا للسياسات الوطنية، وسنُبقي دائماً حماس هذه الفرصة التاريخية التي أمسكت بها بلادنا حيّاً. وفي الفترة الجديدة ستتموضع مسياد لا بوصفها بنية من بنى عالم الأعمال فحسب، بل بوصفها في الوقت نفسه أحد الفاعلين الذين يشكّلون مستقبل تركيا الاقتصادي الوطني والعالمي. وفي الفترة المقبلة ستطوّر مسياد، إلى جانب زيادة تأثير عالم الأعمال التركي في مختلف أنحاء العالم وامتلاك كلمة أكبر في الأسواق الدولية، مشاريع تصل إلى شرائح المجتمع الواسعة وتفيد التنمية الاقتصادية للجغرافيات الإسلامية المظلومة، وستكون مستعدة لاتخاذ كل مبادرة تقع على عاتقها من أجل أن تصبح تركيا قائدة للمنطقة."

وأضاف Özdemir أنهم سيستخدمون التفوق الاقتصادي والصناعي الذي سيحققونه باغتنام هذه الفترة لا لمصالحهم الخاصة، بل بوصفه أداة للقضية التي يحملونها من أجل الرد على كل من يبحث عن غطاء لظلمه في العالم كله متخذاً من مفهومي حقوق الإنسان والديمقراطية قناعاً.

الإعلان عن مجلس الإدارة الجديد أيضاً

انتُخبت قائمة مجلس إدارة مسياد للفترة الجديدة في الجمعية العمومية. وبرئاسة Burhan Özdemir لمجلس الإدارة، انتُخب Ahmet Doğan Alperen وAbdulkadir Çınar وEyüp Uğur وFahrettin Oylum وSelim Başdemir نواباً للرئيس.

أما أعضاء مجلس الإدارة فهم على النحو التالي:

الأعضاء الأصليون في مجلس الإدارة: Ahmet Doğan Alperen, Eyüp Uğur, Muhammed Selim Başdemir, Abdulkadir Çınar, Fahrettin Oylum, Yunus Kartal, Selim Sar, Cemal Özen, Hasan Engin Tuncer, Ayşe Akgül Can, Mahmut Sefa Çelik, Ahmet Karakaya, Fatih Altunbaş, Mehmet Hilmi Kağnıcı, Abdullah Bozatlı, Selçuk Kar, Osman Nuri Önügören, Mağsum Usta

الأعضاء الاحتياطيون في مجلس الإدارة: Dr. Abdullah Eriş, İsmail Filizfidanoğlu, Muhammed Huzeyfe Güllüoğlu, Cihan Kazan, Taha Çifci, Semih Fermanlı, Zeliha Kurt, Ahmet Tarık Gör, Seyf Şahin, Erdem Kesmen, Ahmet Gürel

الأعضاء الأصليون في مجلس التأديب: Mehmet Develioğlu, Mehmet Şahin, Bekir Sami Nalbantoğlu

الأعضاء الاحتياطيون في مجلس التأديب: Kerim Altıntaş, Halim Aydın, Vahit Kaya

الأعضاء الأصليون في مجلس المراقبة: Yusuf Cevahir, Mehmet Zeki Kaldırım, Ergun Kont

الأعضاء الاحتياطيون في مجلس المراقبة: Mustafa Yalnız, Cevat Kır, Yaşar Sekizkardeş