في شهر أغسطس من عام 2020، تراجع مؤشر ساميكس المركب المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم بمقدار 4,9 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليهبط إلى قيمة 50,6.
وفي حين كان لتراجع مؤشر قطاع الخدمات بمقدار 8,5 نقطة دفعة واحدة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 47,5 أثر في فقدان الزخم الملحوظ في المؤشر خلال هذه الفترة، فقد سُجّل كذلك تراجع بمقدار 4,6 نقطة في مؤشر قطاع الصناعة رغم استمرار مساره فوق القيمة المرجعية 50.
وفي حين لوحظ أن فقدان الزخم في مشتريات المدخلات المتعلقة بقطاع الخدمات انعكس سلباً على حجم الأعمال، كان للانكماش الحاصل في الطلبات الجديدة أثر في فقدان قطاع الصناعة سرعته. ونتيجة لهذه التطورات، واصل مؤشر ساميكس المركب المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم، الذي حافظ على مساره فوق القيمة المرجعية 50 رغم تراجعه بمقدار 4,9 نقطة مقارنة بالشهر السابق، إعطاء إشارات إيجابية بشأن الربع الثالث من العام.
مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة
تراجع مؤشر ساميكس لقطاع الصناعة المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في شهر أغسطس من عام 2020 بمقدار 4,6 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليهبط إلى مستوى 51,0. وقد أدى مؤشر الطلبات الجديدة الفرعي، الذي سجّل تراجعاً بمقدار 7,8 نقطة مقارنة بالشهر السابق وهبط إلى 44,3 نقطة، دوراً حاسماً في فقدان الزخم على مستوى القطاع. وارتباطاً بهذا التطور، تراجعت أيضاً وتيرة الزيادة الملحوظة في مشتريات المدخلات وانخفض المؤشر الفرعي المعني بمقدار 5,0 نقاط ليهبط إلى مستوى 53,4. وهكذا فإن مؤشر الإنتاج الفرعي، الذي أعطى في شهر يوليو إشارة زيادة من جديد بعد انقطاع دام 5 أشهر، تراجع في شهر أغسطس بمقدار 13,3 نقطة دفعة واحدة وجاء بـ44,7 نقطة دون القيمة المرجعية 50 مجدداً. ورغم هذا الانخفاض الملحوظ في الإنتاج، استمرت في هذه الفترة أيضاً زيادة التوظيف التي بدأت في القطاع في شهر يونيو، وارتفع المؤشر الفرعي مسجلاً زيادة قدرها 3,5 نقطة إلى 62,7 نقطة. وخلاصة القول، رغم حدوث فقدان للزخم بمقدار 4,6 نقطة مقارنة بالشهر السابق، فإن مسار مؤشر ساميكس للصناعة فوق القيمة المرجعية 50 يشير إلى أن التعافي في القطاع استمر في هذه الفترة أيضاً.
مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات
تراجع مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات المعدّل موسمياً وحسب أيام التقويم في شهر أغسطس من عام 2020 بمقدار 8,5 نقطة مقارنة بالشهر السابق ليهبط إلى مستوى 47,5. ويُلاحظ أن فقدان السرعة بمقدار 4,6 نقطة في مشتريات المدخلات المتعلقة بالقطاع كان المحدد الأساسي للانكماش الملحوظ على مستوى القطاع. وارتباطاً بهذا التطور، تراجع مؤشر حجم الأعمال الفرعي بمقدار 9,8 نقطة دفعة واحدة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 41,4، وهبط في هذه الفترة دون القيمة المرجعية 50 من جديد مشيراً إلى ركود في القطاع. وكان تراجع مؤشر مخزون السلع النهائية الفرعي بمقدار 13,5 نقطة إلى 48,6 نقطة، والتراجع الملحوظ بمقدار 7,8 نقطة في مؤشر مدة تسليم المورّدين الفرعي، عاملين آخرين سرّعا التراجع الحاصل في قطاع الخدمات في شهر أغسطس. ونتيجة لهذه التطورات، تراجع أيضاً مؤشر التوظيف الفرعي الخاص بقطاع الخدمات بمقدار 7,5 نقطة مقارنة بالشهر السابق إلى مستوى 47,9، وقدّم صورة سلبية بشأن سوق العمل. وهكذا فإن مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات، الذي ارتفع الشهر الماضي فوق القيمة المرجعية 50 لأول مرة منذ فترة فبراير 2020، أشار اعتباراً من فترة أغسطس إلى انكماش في القطاع من جديد.
تعليق:
رغم فقدانه السرعة مقارنة بالشهر السابق، فإن استمرار مسار مؤشر ساميكس المركب فوق القيمة الحدية يشير إلى أن التعافي في القطاع الحقيقي مستمر. والزيادات الملحوظة في هذه الفترة في البيانات الرسمية مثل معدل استخدام الطاقة في الصناعة التحويلية ومؤشر ثقة القطاع الحقيقي تؤكد الصورة الإيجابية لمؤشر ساميكس لقطاع الصناعة. ومع ذلك، يُلاحظ أن خسائر القيمة التي شهدتها الليرة التركية نتيجة التقلبات الملحوظة في سعر الصرف خلال شهر أغسطس قد حدّت من التعافي في القطاع الحقيقي. ويُلاحظ بوجه خاص استمرار الضغط النزولي على المؤشر المركب من جانب مؤشر ساميكس لقطاع الخدمات، الذي قدّم في شهر أغسطس صورة ضعيفة من جديد بعد الزيادة التي سجلها في شهر يوليو. وفي هذا السياق، يمكننا أن نقدّر أن الزيادة المعتدلة في ساميكس ستستمر في شهر سبتمبر أيضاً، وأنها ستشير، رغم تقديمها صورة راكدة بوجه عام، إلى تعافٍ في القطاع الحقيقي في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق.
