أصدر رئيسنا العام Abdurrahman Kaan بياناً مكتوباً بمناسبة الذكرى الرابعة لمحاولة انقلاب 15 يوليو ويوم الديمقراطية والوحدة الوطنية في 15 يوليو.
وذكر Kaan في بيانه ما يلي:
إننا، رغم مرور الزمن، ما زلنا ندين محاولة انقلاب 15 يوليو التي سُجّلت قبل 4 سنوات في تاريخ الجمهورية التركية علامةً على الخيانة والظلم، بغضب لا يقل قوة عن لحظة سماع صوت أول دبابة.
لقد قدّمت الأمة التركية على هذا الاغتيال للديمقراطية الذي جرى أمام أعين العالم رداً يصلح درساً للعالم أجمع، وبأشد صور الشهامة والبسالة، وقدّمت بحياتها مثالاً نادر النظير في التاريخ على التمسك بديمقراطيتها ووطنها ودولتها.
في ليلة 15 يوليو، خرجت أمتنا العزيزة إلى الشوارع، شباباً وشيوخاً ونساءً ورجالاً، غير آبهين بحياتهم، واضعين الدفاع عن الوطن فوق كل شيء، ولم تفسح المجال لمدبري الانقلاب. وهذه العزيمة والإصرار وحب الوطن التي أفشلت مآرب FETÖ الخائنة هي أيضاً أعظم ضمانة بألا يجرؤ أحد مرة أخرى على مثل هذا التحرك في هذه الأرض.
إن نضال الديمقراطية القوي الذي أبداه الشعب التركي قد سُجّل في صفحات التاريخ، وإن لم يُقل جهراً، مثالاً على التلاحم يغبطه العالم كله ويتخذه قدوة، ونحن نعلم ذلك.
إن أمتنا التي أبدت في هذه الأرض منذ مئات السنين مثالاً على التلاحم البعيد عن التمييز باللغة والدين والعِرق والجنس، قد أثبتت مرة أخرى مع هذا التحرك المحزن (الخائن) قوةَ التصدي معاً للهجمات الموجهة إلى بلدنا، متخذةً “الدفاع عن الوطن” أساساً.
لقد جرى تصفية عناصر FETÖ المتجمعين في مختلف مستويات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة التركية، نتيجة العمليات التي نفّذتها دولتنا بدقة. ونشهد أن نضال دولتنا في هذا المجال مستمر بإصرار ومن دون أي انقطاع منذ اليوم الأول.
الدفاع عن الوطن لا يكون بالخطابة الجوفاء
لقد وقفت مسياد، وهي أوسع منظمات المجتمع المدني انتشاراً وأكثرها فاعلية في العالم، دائماً وفي كل الظروف إلى جانب الإرادة الوطنية، ووقفت من دون تردد في وجه كل تهديد موجّه إليها.
وقد أعلنت مسياد، التي حدّدت موقفها بوضوح لا يدع مجالاً لأي شك بعد ساعات فقط من محاولة انقلاب 15 يوليو، أنها إلى جانب دولتها وأمتها. وفي وقت قصير جداً أيضاً، عملت بكل طاقتها ومن دون الاختباء خلف أي ذريعة لتنقل إلى العالم أجمع وتشرح للرأي العام النضالَ المثالي الذي خيض ضد هذا التحرك الخائن، والمعلومات المغلوطة، والحقائق التي شوّهتها FETÖ، مُبرزةً انتشارها وقوتها بـ89 فرعاً داخل تركيا إلى جانب 225 فرعاً وممثلية في 95 دولة. لأننا نعلم أن الوطن لا يُدافَع عنه بالأعذار!
ونحن كمسياد، انطلاقاً من وعينا بأن الديمقراطية شريان الحياة لأي بلد، نشارك في نضال الديمقراطية في كل الظروف اليوم كما في الماضي.
لم نسمح ولن نسمح أبداً بأن يبقى بلدنا، الذي قام بدماء شهدائنا وتضحيات محاربينا القدامى، تحت تهديد المنظمات الإرهابية المعادية للديمقراطية وللشعب، ولا بأن يُدرَج ضمن خطط خائنة من جهات خارجية.
ورغم مرور 4 سنوات، أستذكر بالرحمة شهداءنا في 15 يوليو الذين ما زالت آلامهم طرية في قلوبنا والذين لن ننساهم أبداً ولن نسمح بنسيانهم، وأقدّم شكري لمحاربينا القدامى. وأهنئ بيوم الديمقراطية والوحدة الوطنية في 15 يوليو في ذكرى الملحمة التي سطّرتها أمتنا.
Abdurrahman KAAN
رئيس مسياد العام
