أُقيم الاجتماع الثاني من اجتماعات التقييم السنوي لجمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) في المركز العام لمسياد بمشاركة وزير التجارة التركي الأستاذ الدكتور Ömer Bolat.

عقدت مسياد الاجتماع الثاني لهذا العام من الاجتماعات التي تنظّمها في الشهر الأول من كل عام مع الوزراء المعنيين، وذلك في المركز العام لمسياد مع وزير التجارة الأستاذ الدكتور Ömer Bolat وفريقه المكوّن من نواب الوزير. وفي الاجتماع الذي شارك فيه نائبا وزير التجارة Özgür Volkan Ağar وMahmut Gürcan، نوقشت المشكلات المتعلقة بالحياة التجارية وجرت مشاورات بعقل مشترك.

وبدأ البرنامج بكلمة افتتاحية لرئيس مسياد العام Mahmut Asmalı، ثم تواصل بعرض الوزير Bolat وتصريحاته. وبعد ذلك جرى قسم الأسئلة والأجوبة وقسم المشاورات العامة برئاسة الوزير Bolat ونائبي الوزير Özgür Volkan Ağar وMahmut Gürcan ورئيس مسياد العام Mahmut Asmalı.

“نحن بصفتنا مسياد مستعدون لتحمّل نصيبنا من العبء”

تطرّق رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı في مستهل كلمته بالبرنامج إلى المجزرة الجارية في غزة، وقال إنه يلعن إسرائيل مرة أخرى. وأوضح Asmalı أن الوضع في غزة يجب ألا يغيب عن الأذهان أبداً وأن يُطرح على جدول الأعمال دوماً، فقال: “لن نسمح بأن يسقط من جدول الأعمال. وسنواصل شرح قضية فلسطين وغزة في كل منصة، والوقوف مع إخوتنا الفلسطينيين المظلومين، وتنفيذ الحملات.”

وتحدّث Asmalı عن إسهامات مسياد في التجارة الداخلية والخارجية من الماضي حتى اليوم، وأكّد أنهم سيسعون دائماً إلى تقديم الأفضل، فقال: “نعبّر عن استعدادنا، كما هو الحال دائماً، لتحمّل نصيبنا من العبء كي يبدأ قرن تركيا بداية تليق باسمه.”

وتابع Asmalı كلامه على النحو التالي:

“نحن كرجال أعمال وأصحاب تجارة نحمل، إلى جانب الكسب الحلال، حماسة وشغف الارتقاء ببلدنا اقتصادياً إلى مستويات أعلى. لذلك فإن ما يقع علينا هو العمل من أجل تنمية بلدنا، والإنتاج أكثر، والاستثمار، وبالتالي توفير فرص العمل.

والحمد لله، فقد أنجزنا بصفتنا مسياد حتى اليوم أعمالاً جميلة كثيرة في مجال توفير فرص العمل وزيادة الاستثمار. وستستمر هذه الأعمال إن شاء الله في عام 2024 وفي الفترات التالية بشكل متزايد.”

“الاقتصاد التركي يواصل النمو”

وشارك الرئيس العام Asmalı في كلمته بالبرنامج أيضاً أرقام استطلاع نهاية العام الذي يُجرى تقليدياً مع أعضاء مسياد. وأكّد Asmalı أن إجابات الاستطلاع المكوّن من 24 سؤالاً مختلفاً حول الأحجام التجارية للأعضاء ومعدلات أرباحهم تتوافق مع بيانات الاقتصاد التركي، وتابع كلامه على النحو التالي:

“رغم هذه الزلازل التي وُصفت بـ“كارثة القرن”، أظهر الاقتصاد التركي مقاومة كبيرة بنموه %4 في الربع الأول من العام، وواصل هذا الأداء في الربع الثاني أيضاً بنموه %3,9 ونجح في التمايز الإيجابي داخل الاقتصاد العالمي. وأخيراً نما الاقتصاد التركي %5,9 في الربع الثالث من العام، ونجح في تلك الفترة في أن يصبح ثاني أكثر دول مجموعة العشرين نمواً بعد الهند، مسجّلاً بذلك نمواً على مدى 13 ربعاً متتالياً ومحققاً نجاحاً مهماً. وفي فترة كهذه يواجه فيها بلدنا مع الاقتصادات الرائدة مشكلة التضخم ويمر بعملية تشديد نقدي، فإن ارتفاع وتيرة نمو الاقتصاد التركي تطور يستحق التقدير.
وكان السؤال الأول الذي وجّهناه إلى أعضائنا عن اتجاه تغيّر مبيعاتهم الداخلية في عام 2023 مقارنة بالعام السابق. وأجاب % 42,4 من أعضائنا المشاركين في استطلاعنا بـ“ارتفعت”، فيما بلغت نسبة من أجابوا بـ“انخفضت” % 39,7. وكما يُذكر، فقد بلغت مساهمة الاستهلاك الداخلي في نمو الناتج المحلي الإجمالي البالغ % 5,9 خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 10,5 نقطة، في حين لفت الضعف في الربع الثالث الانتباه. وفي هذا السياق يمكننا القول إن % 42,4 من أعضائنا المشاركين في الاستطلاع دعموا نمو الاقتصاد التركي المدفوع بالطلب الداخلي.”

“هدفنا لعام 2024 هو 375 مليار دولار”

وأكّد وزير التجارة Ömer Bolat على التغيّر الذي شهدته تركيا بين عامي 1980 و2023، فقال: ‘’في عام 1980 كنا بلداً دخله القومي 67,5 مليار دولار، وفيه 262 ألف شركة مسجّلة، وألف مصدّر فقط، وصادرات إجماليها 2,9 مليار دولار. ثم نجحنا في عام 2023 في أن نصبح بلداً دخله القومي 1,1 تريليون دولار، ودخل الفرد فيه 12521 دولاراً، وفيه 140 ألف مصدّر وصادرات بقيمة 255,8 مليار دولار، و2 مليون و346 ألف شركة، و2 مليون و224 ألف حرفي’’.

وتابع الوزير Bolat كلمته على النحو التالي:

“كما أعلن رئيس جمهوريتنا الأسبوع الماضي، بلغت صادرات تركيا الإجمالية من السلع في عام 2023 مبلغ 255,8 مليار دولار، وسُجّل ذلك رقماً قياسياً في تاريخ الجمهورية. كما نستهدف أن تبلغ صادراتنا الإجمالية من السلع والخدمات 375 مليار دولار في عام 2024. وبينما كانت صادرات صناعتنا الدفاعية 248 مليون دولار فقط في عام 2002، وصلت في عام 2023 إلى مستوى 5,5 مليار دولار بزيادة قدرها 21 ضعفاً. وفي هذه الفترة ارتفع عدد شركاتنا أيضاً 40 ضعفاً من 56 إلى أكثر من 2000. وحتى لو نظرنا إلى هذه العناوين وحدها ندرك أن ملامح تركيا قد تغيّرت. ومن الآن فصاعداً أيضاً سنواصل السير بخطى حثيثة نحو الأهداف التي حدّدناها من أجل تنمية بلدنا، بدعم منكم أيها الأعزاء من رجال الأعمال والأصدقاء.

ونواصل بصفتنا وزارة التجارة تقديم كل أنواع الدعم التي يحتاج إليها عالم أعمالنا. وبدءاً من الشركات الصغيرة والمتوسطة لدينا، نقدّم الدعم لمصدّرينا على كل المستويات وفي كل مرحلة وكل خطوة من مراحل التصدير، من التحضير للتصدير إلى التسويق، ومن إنشاء قنوات التوزيع في الخارج إلى التحول إلى علامة تجارية عالمية.

وفي هذا الإطار قدّمنا لشركاتنا دعماً بقيمة 11,7 مليار ليرة لتصدير السلع في عام 2023. وسنزيد هذا الرقم كثيراً في عام 2024 ليبلغ نحو الضعف. أما في تصدير الخدمات فقد قدّمنا لشركاتنا هذا العام دعماً إجماليه 2,5 مليار ليرة، ومنذ عام 2012 أكثر من 5 مليار ليرة، وفي مقدمة ذلك قطاعات المعلوماتية والاستشارات الفنية والمسلسلات والأفلام والصحة والخدمات اللوجستية والتعليم. وخصّصنا في عام 2024 موارد بقيمة 5,1 مليار ليرة لشركاتنا المصدّرة للخدمات.

ومن أجل توسيع إمكانات وصول شركاتنا المصدّرة إلى التمويل ودعمها، نعمل بجهد مكثف مع Türk EXİMBANK وشركة تطوير الصادرات (İGE A.Ş.) لتسهيل وصول مصدّرينا إلى الائتمان وإلى الكفالة اللازمة للائتمان. وإلى جانب هذه الخطوات، وبنتيجة الأعمال المشتركة التي تنفّذها وزارتنا مع بنكنا المركزي، رفعنا الحد اليومي لائتمانات إعادة الخصم عشرة أضعاف ليبلغ 3 مليار ليرة. وفي هذا الإطار أيضاً أتحنا لمصدّرينا إمكانية استخدام ائتمان إعادة الخصم بأقل من سعر الفائدة السياسي. ومهما ازدادت المخاطر الجيوسياسية في منطقتنا، فإن هدفنا الوحيد هو حماية المكاسب الاقتصادية والتجارية لبلدنا وتطويرها أكثر.”

وبعد الكلمات الافتتاحية تواصل البرنامج باجتماع المشاورات الذي عقده أعضاء مسياد مع الوزير Bolat ونائبي الوزير ورئيس مسياد العام Mahmut Asmalı. وفي الاجتماع الذي طُرحت فيه الأسئلة المتعلقة بالمشكلات القطاعية ومشكلات التصدير في الحياة التجارية، جرى التأكيد على العقل المشترك.