نظّمت لجنة شراكات الصناعات الدفاعية في مسياد يوم الجمعة 21 فبراير ندوة “اللقاءات القطاعية: ASELSAN ”.

نظّمت لجنة شراكات الصناعات الدفاعية في جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) يوم الجمعة 21 فبراير ندوة “اللقاءات القطاعية: ASELSAN ”.

أُقيم البرنامج بمشاركة رئيس مسياد العام Abdurrahman Kaan، ورئيس مجلس إدارة ASELSAN ومديرها العام الأستاذ الدكتور Haluk Görgün، ورئيس مجلس إدارة Teknopark إسطنبول الأستاذ الدكتور Metin Yerebakan، ورئيس لجنة شراكات الصناعات الدفاعية Yasir Bayramoğlu، وأعضاء مجلس إدارة مسياد.

قدّم رئيس اللجنة Yasir Bayramoğlu، الذي ألقى كلمة افتتاح الفعالية، معلومات للمشاركين حول الأعمال والمشاريع التي تنفذها لجنة شراكات الصناعات الدفاعية. ولفت Bayramoğlu الانتباه إلى أن مسياد يولي حساسية بالغة لموضوع الإنتاج المحلي والوطني، مؤكداً أنهم يهدفون بصفتهم مسياد إلى تنفيذ العديد من المشاريع في الفترة المقبلة في مجال الصناعات الدفاعية الذي يرونه مجالاً استراتيجياً.

قطاع استراتيجي لأمننا الوطني

وذكر الرئيس العام Abdurrahman Kaan، الذي اعتلى المنصة بعد Bayramoğlu، أن صناعة الدفاع والطيران والفضاء تبرز باعتبارها قطاعاً يحتوي على تكنولوجيا عالية وذا أهمية استراتيجية كبيرة من حيث الأمن الوطني.
 
وأكّد الرئيس العام Kaan أن أهم خاصية تميّز هذا القطاع عن القطاعات الأخرى هي استفادته من أحدث ابتكارات العلم والتكنولوجيا، وقال:” هدفنا بصفتنا مسياد هو تحويل هذه القطاعات إلى قطاعات استراتيجية ليس من حيث الأمن الوطني فحسب، بل من حيث الاقتصاد الوطني أيضاً.”

وتحدّث Kaan أيضاً عن مساهمات مسياد في الصناعات الدفاعية فقال: “من بين المساهمات التي يقدّمها أعضاؤنا للقطاع إيجاد مجال عمل لنحو 5 آلاف شخص. أما نسبة عمل أعضائنا مع ASELSAN فهي 30 بالمئة. وهذه الأرقام مُرضية بطبيعة الحال؛ لكننا سنكثّف أعمالنا بالطبع لرفع هذه النسب إلى مستويات أعلى.”

يمكننا مضاعفة النجاحات التي حققناها في الأسواق العالمية

وأكّد Kaan ضرورة إبراز شركات القطاع الخاص التي تنفّذ ASELSAN معها إنتاجاً مشتركاً وزيادة شهرتها على المستويين الوطني والدولي، فقال في تقييمه:”كلما ازداد التعريف بشركاتنا ازداد الطلب عليها وتحقق مزيد من الزيادة في الإنتاج. فلدينا أصلاً إنتاج عالي الجودة وقادر على منافسة المنتجين في العالم. ولذلك، إذا استطعنا فتح مجال أوسع لشركاتنا، فإن التعاون فيما بينها سيزداد قوة، ولن يقف أمامنا أي عائق لمضاعفة النجاحات التي حققناها في السوق العالمية.”

“لا معركة من دون اتصال”

قدّم رئيس مجلس إدارة ASELSAN ومديرها العام Haluk Gürgün، الذي تحدّث في جلسة الندوة، معلومات عن هدف تأسيس ASELSAN وأعمالها واستراتيجياتها المستقبلية. وأوضح Haluk Gürgün أن ASELSAN تأسست إثر فقدان عناصرنا في حادث مؤسف خلال عملية السلام في قبرص عام 1975، مؤكداً أن المؤسسة تحرّكت طوال 45 عاماً بمفهوم “لا معركة من دون اتصال”.

ولفت Gürgün الانتباه إلى أن لدى ASELSAN 120 مستثمراً من مختلف أنحاء العالم، وأكّد أن الشركة التي تنتج حلولاً في 19 مجالاً مختلفاً تمتلك تشكيلة منتجات واسعة جداً قادرة على تلبية احتياجات الجهات المستخدمة في الداخل والخارج، وفي مقدمتها القوات المسلحة التركية، في مجالات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، والرادار والحرب الإلكترونية، والإلكترو-بصريات، والإلكترونيات الجوية، والأنظمة غير المأهولة، والأنظمة البرية والبحرية وأنظمة الأسلحة، وأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ، والمرور والأتمتة وتكنولوجيا الصحة. وقال Gürgün: “أصبحت ASELSAN اليوم علامة تجارية تصدّر منتجاتها الأصلية، وتحتل مكاناً في قائمة أكبر 100 شركة صناعات دفاعية في العالم (Defense News Top 100)، وتقيم شراكات في الأسواق الدولية عبر بناء نماذج تعاون مع المؤسسات المحلية، وتستثمر.”

ننفّذ 500 مشروع في وقت واحد

وأشار Gürgün إلى أن ASELSAN شركة هندسة وبحث وتطوير في آن واحد، وقال إنهم ينفّذون نحو 500 مشروع في وقت واحد ويصدّرون إلى نحو 20 دولة. وأضاف Gürgün أن ASELSAN تعمل مع ما يقارب 4 آلاف شركة، مبيّناً أن 3100 منها من الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية.

“اقتصاد الابتكار هو مفتاح المنافسة العالمية.”

وقدّم الاسم الآخر المتحدث في الندوة، رئيس مجلس إدارة Teknopark إسطنبول الأستاذ الدكتور Metin Yerebakan، عرضاً بعنوان “رحلة الإنسان إلى الإنتاجية”. وقدّم Yerebakan معلومات عن مراحل تطور البشرية عبر المسار التاريخي، مبيّناً أنه بعد مجتمع الصناعة جرى الانتقال إلى مجتمع المعرفة، وأن العالم يعيش اليوم مسار المجتمع المبتكر. وقال Yerebakan في تقييمه:”الاقتصاد الذي نعيشه هو اقتصاد الابتكار الذي نسجته التقنيات الرقمية. واقتصاد الابتكار هو مفتاح المنافسة العالمية.”

وأكّد Yerebakan أن المعرفة انتقلت الآن إلى الشرق، مبيّناً أن علينا أن نسأل أنفسنا الآن لماذا لا كيف، وأن التقدّم يمرّ عبر تعلّم عمليات المعرفة الفنية.

ولفت Yerebakan الانتباه في كلمته إلى أن الخيال أهم من المعرفة، وقال: “الفكرة برعم؛ واحتضان الأفكار والصبر عليها وتقديرها أمر لا غنى عنه للتطور.”