أقامت جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) برنامج "تقييم عام 2023 وتوقعات عام 2024" بمشاركة وزير الخزانة والمالية في الجمهورية التركية Mehmet Şimşek. وقال الرئيس العام لمسياد Mahmut Asmalı متحدثاً في البرنامج: "نؤمن بأن الاقتصاد التركي سيكون من بين أكثر الدول نمواً في عام 2024 أيضاً، وأنه سيحقق أداءً نموياً يفوق المتوسط العالمي في القرن الجديد لجمهوريتنا."
أُقيم في أنقرة برنامج مسياد لتقييم عام 2023 وتوقعات عام 2024 بمشاركة وزير الخزانة والمالية في الجمهورية التركية Mehmet Şimşek. وفي الاجتماع الذي حضره أيضاً رؤساء فروع مسياد وأعضاء مجلس الإدارة، أعرب الرئيس العام لمسياد Mahmut Asmalı عن أن تركيا لم تتمكن من إظهار إمكاناتها الاقتصادية بما يكفي في عام 2023 بسبب التطورات الجيوسياسية وأسباب محلية، لكنهم متفائلون بشأن عام 2024.
“سنتجاوز فخ الدخل المتوسط في القرن الثاني للجمهورية”
وأشار الرئيس العام لمسياد Mahmut Asmalı إلى أن تركيا ستُظهر مظهراً إيجابياً أوضح في عام 2024 بفضل الإدارة الاقتصادية الجديدة واستراتيجيات البرنامج متوسط المدى، مبيّناً أن تركيا ستتخلص من فخ الدخل المتوسط. وتابع الرئيس العام Mahmut Asmalı كلمته قائلاً:
“وبينما شهد الاقتصاد العالمي بذلك واحدة من أصعب الفترات في السنوات الأخيرة، فقد مرّ الاقتصاد التركي بطبيعة الحال بعام اختبار مهم. فتركيا التي حققت عام 2022 نجاح أن تكون الدولة الثالثة الأكثر نمواً في مجموعة العشرين بنسبة %5,6، دخلت عام 2023 بهذا الحافز.
وبالفعل سُجّل في شهر يناير على أساس سنوي ارتفاع بنسبة %10,3 في الصادرات، و%4,5 في الإنتاج الصناعي، و%33,9 في مبيعات التجزئة، و%94,0 في إجمالي العائدات؛ وتراجع معدل البطالة إلى مستوى %9,7. ومع ذلك، وللأسف، تعرّض بلدنا الذي واجه أكبر كارثة في تاريخه نتيجة الزلزالين الكبيرين اللذين وقعا في 6 فبراير وكان مركزهما كهرمان مرعش، لصدمة كبيرة مع تعطّل النشاط الاقتصادي بشكل خطير في 11 من ولاياتنا التي تتجاوز حصتها في الناتج المحلي الإجمالي %10,0 وتحقق %8,6 من إجمالي الصادرات. والحمد لله، فقد أتاح تحرّك الدولة وأمتنا خلال عملية الزلزال بروح تضامن وطني وبجهد استثنائي لتضميد الجراح، أن يبدأ إعمار وبناء ولاياتنا المنكوبة من جديد بسرعة.
ورغم هذه الزلازل التي وُصفت بـ“كارثة القرن”، فإن الاقتصاد التركي الذي أظهر مقاومة كبيرة بنموه %4,0 في الربع الأول من العام، واصل هذا الأداء في الربع الثاني أيضاً ونجح في التمايز الإيجابي داخل الاقتصاد العالمي بنموه بنسبة %3,9. وأخيراً نجح الاقتصاد التركي الذي نما بنسبة %5,9 في الربع الثالث من العام في أن يصبح الدولة الثانية الأكثر نمواً في مجموعة العشرين في هذه الفترة بعد الهند، ليحقق بذلك نجاحاً مهماً بتسجيله نمواً على مدى 13 ربعاً متتالياً دون انقطاع.
وفي مثل هذه الفترة التي يواجه فيها بلدنا أيضاً، إلى جانب الاقتصادات الرائدة، مشكلة التضخم ويمر بعملية تشديد نقدي، فإن تسارع وتيرة نمو الاقتصاد التركي تطور يستحق التقدير. وثقتنا كاملة بأن تركيا التي أوصلت راية الصادرات إلى أكثر من 200 دولة وحققت نهضة كبيرة في ميادين عديدة من الاقتصاد إلى البنية التحتية والتحضّر ومن التعليم إلى الصحة، ستواصل هذا النجاح في الفترة المقبلة أيضاً وستدخل بين أكبر 10 اقتصادات في العالم بتجاوزها فخ الدخل المتوسط في القرن الثاني للجمهورية.”
“علينا أن نطرح إصلاحات ضريبية جديدة”
وقال الرئيس العام لمسياد Mahmut Asmalı، مشيراً إلى ضرورة أن تُجري تركيا إصلاحات جديدة في مجال الضرائب، إنه ينبغي الانتقال إلى نموذج ضريبي أكثر عدلاً.
وتابع الرئيس العام Asmalı كلامه على النحو التالي:
“علينا ألا نغفل عن أن السياسة المالية لا تقل فاعلية عن السياسة النقدية في مكافحة التضخم. وفي هذا الإطار تزداد عند هذه النقطة أهمية “الإصلاح الضريبي” الذي بشّر به معالي وزيرنا في الأيام الماضية. ولا سيما بعد زوال الأثر المشوّه للزلزال على الموازنة، فإن خفض معدلات ضريبة القيمة المضافة وتبسيطها ومراجعة نظام ضريبة الاستهلاك الخاص في إطار الإصلاح الضريبي إصلاحات كبرى يحتاجها النظام المالي التركي.
وبالفعل فإن حصة إيرادات الضرائب غير المباشرة في تركيا لا تنخفض دون %60، بل تقارب %70 في بعض الفترات. وهذا البناء يشوّه للأسف العدالة الضريبية وتوزيع الدخل معاً. وتُعدّ إعادة النظر في شرائح ضريبة الدخل إصلاحاً آخر لازماً لجعل النظام الضريبي أكثر عدلاً. فنظامنا الضريبي الحالي ذو الشرائح الخمس يتسبب في توزيع غير عادل للدخل ولا سيما لفئات الدخل المتوسط. وإن زيادة تدرّج نظام ضريبة الدخل لدينا وإضافة شريحة سادسة أو سابعة كما هو الحال في الأمثلة الدولية سيضمن توزيعاً أكثر عدلاً للعبء الضريبي على الطبقة الوسطى.”
“نحن متفائلون بعام 2024”
وأعرب الرئيس العام Asmalı في ختام كلمته عن تفاؤلهم بمعدلات الصادرات والتضخم في عام 2024. وقال الرئيس العام Asmalı: “إن استقرار الأسعار الذي سيتحقق مع التضخم الذي نتوقع أن يبدأ بالتراجع ولا سيما بعد النصف الثاني من العام، سيدعم بلوغ تركيا أهدافها الاقتصادية بعيدة المدى.”
وتابع Asmalı كلامه على النحو التالي:
“إن بلوغ مستويات قياسية تاريخية في الصادرات والتوظيف، والمسار الإيجابي لميزان الحساب الجاري غير الطاقي، واستمرار الارتفاعات في الإنتاج الصناعي دون فقدان الوتيرة، كلها أدلة على البنية الاقتصادية الكلية القوية لبلدنا. وثقتنا كاملة بأن مسار النمو القائم على الإنتاج والصادرات والتوظيف سيستمر بقيادة فخامة رئيسنا السيد Recep Tayyip Erdoğan في المقام الأول، ووزير الخزانة والمالية لدينا السيد Mehmet Şimşek وسائر شركاء الإدارة الاقتصادية. ونؤمن بأن الاقتصاد التركي سيكون من بين أكثر الدول نمواً في عام 2024 أيضاً وأنه سيحقق أداءً نموياً يفوق المتوسط العالمي في القرن الجديد لجمهوريتنا. وبهذه المناسبة نودّ أن نعبّر مجدداً بصفتنا مسياد عن استعدادنا كما هو الحال دائماً لوضع أيدينا تحت الحجر كي يبدأ بلدنا بداية تليق باسم دعوى “قرن تركيا”.”
ومن جانبه قال وزير الخزانة والمالية في الجمهورية التركية Mehmet Şimşek متحدثاً في برنامج مسياد لتقييم عام 2023 وتوقعات عام 2024: "سننتقل في 2024 من سياسة نقدية أكثر تشدداً إلى سياسة نقدية أكثر تيسيراً. وقد سار النمو الاقتصادي في تركيا سيراً قوياً في 2023. وسينعكس التعافي التدريجي في الاتحاد الأوروبي إيجاباً على توقعات الصادرات."
“أمام تركيا نافذة فرص مهمة”
تحدث وزير الخزانة والمالية Mehmet Şimşek في أنقرة في برنامج مسياد لتقييم عام 2023 وتوقعات عام 2024. وقال Şimşek: "عندما ننظر إلى عام 2024، سيسير النمو سيراً ضعيفاً. وسيستمر تراجع التضخم. وستكون هناك ظروف مالية أكثر دعماً على المستوى العالمي."
وقال الوزير Şimşek إن أمام تركيا أيضاً نافذة فرص مهمة، وتابع كلامه على النحو التالي:
"لا يزال عدد السكان في تركيا شاباً وديناميكياً نسبياً، ولذلك أمامها نافذة فرص تمتد من 15 إلى 20 عاماً. ونسبة المديونية الإجمالية البالغة 333 بالمئة في العالم لا تشكل مشكلة أمامنا في تركيا إذ تبلغ 117 بالمئة. ونحن إذ نتمسك بالبرنامج متوسط المدى، في فترة باتت فيها هذه الظروف العالمية الصعبة هي الوضع الطبيعي الجديد، يشغلنا سؤال 'كيف نحوّل هذه الظروف إلى فرصة لتركيا'. وإذا استطعنا تحقيق البرنامج متوسط المدى بدعم جميع شرائح المجتمع فثمة فرص كبيرة لتركيا. وسننتقل في العالم عام 2024 من سياسة نقدية أكثر تشدداً إلى سياسة نقدية أكثر تيسيراً. وقد سار النمو الاقتصادي في تركيا سيراً قوياً في 2023. وسينعكس التعافي التدريجي في الاتحاد الأوروبي إيجاباً على توقعات الصادرات" وفق قوله.
وأضاف الوزير Şimşek في كلمته: “سيكون عام 2024 عاماً نجني فيه نتائج برنامجنا ونحقق فيه تقدماً. وستتعافى الصادرات في 2024. وثمة تضخم متوافق مع البرنامج متوسط المدى لكنه مرتفع. كما أن التشديد النقدي من اختصاص البنك المركزي التركي. ونتوقع أن يبقى متشدداً لفترة أخرى. وينبغي أن أذكر أيضاً أننا نتوقع ارتفاعاً في التصنيفات الائتمانية.”
كما قدّم الوزير Şimşek عرضاً تفصيلياً في البرنامج الذي حضره رؤساء مسياد وأعضاؤه.
وفي الوقت نفسه شارَك مسياد أيضاً في البرنامج الوزيرَ Şimşek والرأيَ العام استطلاعَ تقييم 2023 وتوقعات 2024 الذي أجراه مع أعضائه.











