أشار رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية تحتل أيضاً مكانة مهمة جداً إلى جانب العلاقات الدبلوماسية المستمرة منذ أكثر من 30 عاماً بين تركيا وأذربيجان، وقال: "إن حجم تجارتنا الذي يتزايد يوماً بعد يوم سيبلغ مستويات أفضل بكثير في المستقبل."

حضر قمة مئة عام لعالم الأعمال التركي الأذربيجاني، التي أُقيمت في مبنى المركز العام لمسياد، رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı، ورئيس وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة (KOBİA) Orhan Memmedov، ورئيس إدارة تطوير ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة (KOSGEB) Hasan Basri Kurt، ورئيسة اتحاد المنشآت الصغيرة والمتوسطة والنوادي في أذربيجان Nigar Alasgarova، ورئيس مسياد أذربيجان Reşad Cabirli، ورئيس اتحاد رجال الأعمال الأذربيجاني التركي (ATİB) Cemal Yangın، ورئيس الاتحاد الاجتماعي لرجال الأعمال والصناعيين في تركيا وأذربيجان (TÜİB) Hüseyin Büyükfırat، ورئيس صندوق تشجيع الصادرات والاستثمارات الأذربيجاني (AZPROMO) Yusif Abdullayev، والممثل التجاري في القنصلية العامة لجمهورية أذربيجان في إسطنبول Tamerlan Tağıyev، إلى جانب رجال أعمال أتراك وأذربيجانيين.

وقال رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı في كلمته في افتتاح القمة إن تركيا وأذربيجان تواصلان مسيرتهما منذ أكثر من 30 عاماً تحت شعار "أمة واحدة، دولتان"، مع تعزيز صداقتهما وأخوّتهما برباط أوثق يوماً بعد يوم.

وذكّر Asmalı بأن أذربيجان كانت من أوائل الدول التي هبّت لنجدة تركيا بعد زلازل 6 فبراير التي تمركزت في كهرمان مرعش، وأوضح أن مواد الإغاثة أُوصلت إلى منطقة الزلزال بفضل منصة العون الأخوي التي أسّساها معاً.

وقال رئيس مسياد العام Asmalı في كلمته في الندوة المعنونة "العلاقات التركية الأذربيجانية وآفاقها المستقبلية" المنعقدة ضمن القمة إن علاقات تركيا مع أذربيجان كانت دائماً متعددة الأبعاد وعلى مستوى استراتيجي، وإن أهم عنصر يؤثر إيجاباً في علاقات البلدين هو العلاقة بين القادة.

ولفت Asmalı الانتباه إلى أن الصداقة التي نشأت بين قادة البلدين منذ تسعينيات القرن الماضي اكتسبت زخماً كبيراً خصوصاً بعد عام 2010، وأوضح أن خطي الطاقة باكو-تبليسي-جيهان وباكو-تبليسي-أرضروم دخلا حيّز التنفيذ بفضل العلاقات المتنامية بين البلدين.

وأشار Asmalı إلى أن خطوات السياسة الخارجية المشتركة اتُّخذت أيضاً بين أذربيجان وتركيا إلى جانب العلاقات العسكرية بفضل العلاقات الثنائية المتنامية، وقال: "وقد أُنشئت في عام 2010 آلية مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى (YDSK) على مستوى رئيسي الجمهورية بهدف زيادة تعزيز العلاقات الثنائية. وإن إعلان شوشا الموقّع في 15 يونيو 2021 بمناسبة زيارة فخامة رئيسنا إلى أذربيجان، قبل مرور عام على انتهاء احتلال قره باغ الذي دام 33 عاماً بنصر تاريخي ومجيد، وثيقة بالغة الأهمية من حيث رفعه علاقاتنا الثنائية إلى مستوى التحالف."

"العلاقات ستمضي وفق 'رؤية مستقبلية مشتركة'"

وقال رئيس مسياد العام Asmalı إن إعلان شوشا خارطة طريق تحدد الخطوط العريضة لمستقبل العلاقات في مجالات الاقتصاد والطاقة والنقل بقدر ما تحددها في مجال الأمن والشؤون العسكرية.

وأوضح Asmalı أن من أهم أسباب هذا القرب الشديد في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وجود مصالح مشتركة كثيرة، وسجّل ما يلي:

"بالنسبة إلى أذربيجان، كانت تركيا أأمن طريق لإيصال مواردها من الطاقة إلى الأسواق الغربية. كما أن كون تركيا قوة فاعلة في جنوب القوقاز ينسجم إلى حد بعيد مع المصالح الإقليمية لأذربيجان. وإلى جانب السياسة الخارجية المستقلة التي انتهجها البلدان في الفترة الأخيرة، فإن تطوير خطوط الطاقة والنقل، ومشاركة منظمة الدول التركية في العملية بصورة أكثر فاعلية، وإقامة علاقات إيجابية مع دول المنطقة، وتحقيق المشاريع الإقليمية، هي أيضاً من نتائج التعاون المكثف في علاقات البلدين. وكما تعلمون، فإن للعلاقات الدبلوماسية العريقة الممتدة لأكثر من 30 عاماً بين أذربيجان وتركيا مراحل عديدة متعددة الجوانب واستراتيجية"

وذكّر Asmalı بأن البلد الأول الذي زاره رئيس الجمهورية Recep Tayyip Erdoğan مباشرة بعد الانتخابات كان أذربيجان بعد جمهورية شمال قبرص التركية، وقال إن الروابط ازدادت متانة بكثير بفهم "أمة واحدة، دولتان" مع هذه الزيارة المهمة التي أكّدت العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين.

واستخدم Asmalı العبارات التالية: "وفي النهاية، تُظهر هذه الزيارة أن أذربيجان ستحتل المرتبة الأولى في السياسة الخارجية التركية في المرحلة المقبلة كما كانت من قبل. ويمكن القول إن العلاقات بين تركيا وأذربيجان ستمضي في المرحلة المقبلة وفق 'رؤية مستقبلية مشتركة'."

"أمامنا طريق طويل بعد"

وقال Mahmut Asmalı إن العلاقات الاقتصادية والتجارية تحتل أيضاً مكانة مهمة جداً إلى جانب العلاقات الدبلوماسية المستمرة منذ أكثر من 30 عاماً بين تركيا وأذربيجان، وإن حجم التجارة الذي يتزايد يوماً بعد يوم سيبلغ مستويات أفضل بكثير في المستقبل.

وأشار Asmalı إلى أن الصادرات إلى أذربيجان ارتفعت في عام 2022 بنسبة 6,9 بالمئة مقارنة بالعام السابق لتبلغ 2,5 مليار دولار، وتابع قائلاً:

"وفي الفترة نفسها سجّلت وارداتنا من أذربيجان زيادة سنوية بنسبة 20,7 بالمئة لترتفع إلى نحو 836,4 مليون دولار. وحين ننظر إلى هذه الأرقام نرى أن حجم التبادل التجاري الثنائي تحقق عند مستوى 3,3 مليار دولار. أما في فترة يناير-مايو من عام 2023 فقد سجّلت صادرات تركيا إلى أذربيجان زيادة بنسبة 10,5 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق لترتفع إلى نحو 1,1 مليار دولار. وفي هذه الفترة ارتفعت واردات تركيا من أذربيجان إلى 535,5 مليون دولار بزيادة 19,5. هل هذا كافٍ؟ لا. لدينا هدف يبلغ 15 مليار دولار، ولم نبلغ بعد سوى حجم تبادل تجاري قدره 3,3 مليار دولار. أمامنا طريق طويل بعد، وإن شاء الله أعتقد أن حجم التبادل التجاري هذا سيبلغ مستويات أبعد بكثير عبر مثل هذه الاجتماعات والمؤتمرات والشراكات والزيارات."

"نرى القمة مهمة جداً من حيث تطوير العلاقات التجارية"

من جانبه، أشار رئيس KOBİA Orhan Memmedov إلى أن العلاقات الاقتصادية بين تركيا وأذربيجان واسعة ومتعددة الجوانب، وقال إن حجم التبادل التجاري يواصل ارتفاعه بزخم متصاعد.

وأكّد Memmedov أنهم يرون قمة مئة عام لعالم الأعمال التركي الأذربيجاني مهمة جداً من حيث تطوير العلاقات التجارية، وقال إنهم يعملون خصوصاً على إشراك الشباب والنساء أكثر في التجارة الثنائية وعلى زيادة حجم التبادل التجاري.

وذكّر Memmedov بأنهم وقّعوا بروتوكول تعاون مع وادي المعلوماتية في حفل أُقيم مؤخراً في باكو، وأفاد بأنهم تعاونوا بصفتهم KOBİA مع وادي المعلوماتية من أجل دعم الشركات الناشئة ورجال الأعمال الشباب على حد سواء.

أما رئيس KOSGEB Hasan Basri Kurt فأوضح أن تركيا بلغت أرقام تصدير تتجاوز 250 مليار دولار، وأن نحو 100 مليار دولار منها تحققه الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ونقل Kurt أن أكثر من 100 ألف شركة صغيرة ومتوسطة فردية في تركيا تقوم بالتصدير، واستخدم العبارات التالية: "ومن بينها 40 إلى 45 ألف شركة صغيرة ومتوسطة موجودة فعلياً في قطاع التصنيع. ونحن نريد أيضاً نقل خبرتنا في هذا المجال إلى أذربيجان. وسيكون الاستثمار في ريادة الأعمال التكنولوجية بعداً آخر من أبعاد المرحلة الجديدة في العلاقات بين البلدين."

كما نُظّمت ضمن القمة ندوة بعنوان "التعاون التجاري وفرص الاستثمار بين أذربيجان وتركيا". وتواصلت القمة بلقاءات أعمال ثنائية بين رجال الأعمال الأتراك والأذربيجانيين.