فتح معرض مسياد 2020، الذي تنظمه مسياد مرة كل عامين، أبوابه. واستقبل معرض مسياد، وهو أكبر معرض يُقام بعد الجائحة، عشرات الآلاف من الزوار الذين يمثلون أكثر من 40 ألف شركة. ويُتوقع أن يصل عدد من زاروا معرض مسياد 2020 الذي أُقيم بصيغة هجينة عبر الإنترنت إلى الملايين.

فتح معرض مسياد، وهو قمة الاقتصاد والتمويل والتجارة الدولية التي تنظمها جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) مرة كل عامين، أبوابه.

استقبل معرض مسياد 2020 التجاري، الذي أُقيم في مركز TÜYAP للمعارض والمؤتمرات حضورياً وعبر الإنترنت بصيغة هجينة وفق تدابير الجائحة ومعايير الخدمة الآمنة من كوفيد-19 الصادرة عن TSE، عشرات الآلاف من الزوار الذين يمثلون أكثر من 40 ألف شركة حضورياً. وجرى في المعرض، الذي أُقيم في 10 قاعات على مساحة 70 ألف متر مربع في TÜYAP، أكثر من 8 آلاف لقاء أعمال من نوع B2B.

وفي الفعالية التي أُديرت دون إغفال قاعدة الكمامة والمسافة والنظافة بأي شكل، أُدخل جميع المشاركين والزوار بعد فحوص دقيقة، واستُخدمت تقنيات دون تلامس في ساحة المعرض.

وافتتح المعرضَ معاً وزير الصناعة والتكنولوجيا Mustafa Varank ورئيس مسياد Abdurrahman Kaan.

وقال الوزير Varank متحدثاً في حفل الافتتاح: “إن الفعاليات الواسعة النطاق مثل معرض مسياد تتيح لنا تطوير تعاونات جديدة مع الدول التي يكون حجم تجارتنا معها منخفضاً. وفي هذه الأيام الصعبة التي نعيشها، ستتيح فرص الاستثمار المشترك والإنتاج المشترك والتجارة المشتركة القائمة بين الدول تطوير مناعة اقتصادية قوية في مواجهة الوباء. وسيكون الرابحون في مرحلة ما بعد الوباء هم من يقيمون التعاون منذ اليوم ويتحركون بسرعة.”


أوائل المعرض

كان من أوائل هذا العام في معرض مسياد 2020 ‘ساحة ريادة الأعمال’ التي افتُتحت في المعرض. والتقت الاستثمارات التي أصبحت قوة مهمة لتركيا وتُحدث صدى في العالم بالزوار. وضمّت هذه القاعة مؤسسات مثل YTÜ Teknopark وİstanbul Teknopark وBTM.

وعلى نحو مختلف هذا العام، حضرت في معرض مسياد أيضاً كرفانات تخاطب كل مستويات الدخل دعماً لـ‘سياحة الكرفانات’. كما جرى في معرض مسياد عرض المركبات الكهربائية الوطنية.

وفي المعرض جرى أيضاً إطلاق مشروع المدينة الزراعية الذكية ومشروع حديقة الكرفانات ومستشفى الجائحة (الميداني) في وادي مسياد، إلى جانب مشاريع قواعد الاستثمار والإنتاج والتجارة التي ستكون قاعدة الإنتاج الوطني لمسياد، وكذلك علامات MÜSİAD Future وMÜSİAD Innova وMÜSİAD Invest وأكاديمية مسياد و2023 YEREL وMÜSİAD TIA أمام الجمهور.

وتُعدّ قواعد مسياد للاستثمار والإنتاج والتجارة، التي جرى التعريف بها في معرض مسياد، مشاريع نُفّذت كي تنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة بمنطق مركز حضانة في مساحات حياة رُوعيت شروطها في كل مرحلة من الاستثمار والإنتاج والتجارة. وتضم قواعد الإنتاج، التي ستُلبّى فيها كل الاحتياجات ضمن البيئة نفسها في حالات الكوارث أو أي جائحة محتملة متجددة والتي سيستمر فيها الإنتاج والتجارة بصحة ودون تعطل، مساحات حياة يمكن لأصحاب العمل والعاملين العيش فيها براحة مع عائلاتهم.

واستضاف المعرض، الذي شارك فيه 400 وفد شراء أجنبي من 50 دولة، وفي مقدمتها باكستان وكازاخستان والسودان وليبيا وقطر ونيجيريا وجنوب أفريقيا وإيران والعراق وفنزويلا، فعاليات كثيرة أيضاً.


نوقش اقتصاد الفيروس في IBF

ومن هذه الاجتماعات المهمة كان منتدى الأعمال الدولي الرابع والعشرون (IBF)، الذي أُقيم في 19 نوفمبر بمشاركة صناعيين ورجال أعمال من مختلف أنحاء العالم. وقال رئيس IBF Erol Yarar متحدثاً في هذه الفعالية التي نوقش فيها اقتصاد الفيروس: “علينا أن نجد حلولاً للمشكلات التي تزيد البطالة وتُدخل الناس في صدمات اجتماعية وفردية. ولهذا فإن تركيزنا على اقتصاد الفيروس في IBF يعبّر عن أمنيتنا بأن ينتهي الفيروس، وهو الخطر الثابت للقرن الحادي والعشرين، لصالح الناس في وقت قصير.”

وأما رئيس مسياد Abdurrahman Kaan فقد شدّد في كلمات افتتاح IBF على أن إدارات دول كثيرة فوجئت غير مستعدة بهذه الأزمة العالمية التي وضعت الناس وجهاً لوجه أمام مواطن ضعف سيئة في أنظمة الصحة العامة والضمان الاجتماعي.

وتابع Kaan كلمته على النحو التالي:

“في المرحلة الجديدة علينا أن نطوّر لغة سياسية نقدية ومشتركة تستهدف إعادة تنظيم المؤسسات الرئيسية للنظام العالمي، وفي مقدمتها مجموعة العشرين والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية.

ليس ممكناً للفاعلين البارزين في صراع الهيمنة العالمي، الذي نتوقع أن يكون أشد قسوة في المرحلة التالية لوباء الفيروس، أن يحافظوا على مكانهم على الطاولة باستبعاد تركيا من الحساب. ونحن ندعم من القلب حملة التنمية الاقتصادية التي أطلقها رئيس جمهوريتنا والمبنية على ثلاث ركائز. وحين بُثّت الثقة في الأسواق اختبرنا في وقت قصير كيف عادت تركيا لتصبح مركز جذب في نظر المستثمرين الأجانب بفضل ميزتها الجيوسياسية القوية. غير أننا نأمل أن يستمر هذا الحزم في المرحلة المقبلة أيضاً، وأن يتحقق على وجه الخصوص، بالانتقال إلى سياسة إنتاج كلية، إنتاج المدخلات والسلع نصف المصنّعة التي ستقلل خطر تضخم التكاليف، وهو من أهم مشكلات بلدنا، عبر نهضة إنتاج وطني لا عبر الاستيراد.”

ونقل نائب وزير الخزانة والمالية Nureddin Nebati المتحدث في IBF أن تسهيلات كبيرة قُدّمت للمستثمرين في تركيا وأن ذلك بدأ ينعكس في البيانات. وتابع Nebati كلمته على النحو التالي:

“في الترتيب العام لمؤشر سهولة ممارسة الأعمال الذي يعدّه البنك الدولي بانتظام كل عام، ارتفعت تركيا التي جاءت في المرتبة 43 العام الماضي 10 مراتب في عام 2020 وأصبحت الدولة 33 الأسهل في ممارسة الأعمال. ونمرّ بمرحلة تاريخية مع تأجيل القروض بالخطوات التي اتُّخذت دون الشعور بحرارة السوق. وبالخطوات المطبَّقة في تركيا نتجاوز فترة الوباء هذه بأضرار قليلة جداً. وبلغ الدعم الذي قدّمناه 530 مليار ليرة. وستُنفَّذ في تركيا في المرحلة المقبلة إصلاحات في القانون والديمقراطية. وسنطبّق سياسات شفافة ونفعل ما يلزم كي لا يُسحق المستثمرون تحت الفائدة المرتفعة.”

أما في الجلسات التي عُقدت في منتدى الأعمال الدولي الرابع والعشرين ضمن MUSİAD EXPO 2020 فقد نوقش أثر الفيروس في القطاعات أيضاً.


عُقد مجلس الإدارة العام العالمي لمسياد (DGİK)

وكانت فعالية أخرى أُقيمت طوال معرض مسياد هي مجلس الإدارة العام العالمي لمسياد. وعُقد الاجتماع بمشاركة رئيس مسياد العام Abdurrahman Kaan، ورئيس مكتب الاستثمار الرئاسي في الجمهورية التركية Burak Dağlıoğlu، ورئيس المجلس الأعلى العالمي لمسياد Mehmet Fatih Keçebir، ورئيس المجلس الأعلى المحلي Ahmet Şekerli، وأعضاء مجلس إدارة مسياد، ورؤساء الفروع والممثلين من داخل البلاد وخارجها.

وفي يوم الجمعة 20 نوفمبر، وفي إطار معرض مسياد الذي شارك فيه أيضاً فخامة رئيس الجمهورية Recep Tayyip Erdoğan، عُقدت القمة التي جمعت القناصل الفخريين الذين يُعدّون من اللاعبين المهمين في التجارة الدولية، وهي “قمة مسياد العالمية للتجارة والدبلوماسية للقناصل الفخريين”، بمشاركة 82 قنصلاً فخرياً.

أما في اليوم الأخير من المعرض الذي ستُقدَّم فيه عروض الدول والجلسات فسيُقام حفل توقيع اتفاقيات التعاون الدولي لمسياد. وقد وقّعت مسياد حتى اليوم 193 اتفاقية إجمالاً مع مؤسسات وهيئات مختلفة. أما في معرض مسياد 2020 فستُتخذ خطوات في اتجاه تطوير الصادرات والعلاقات التجارية بين الدول بتوقيع مذكرات تفاهم مع 20 مؤسسة نظيرة جديدة من 4 قارات.