عُقد اجتماع الجمعية القطاعية بعنوان “الإدارة المالية في فترة عدم اليقين”، الذي نظّمه مجلس قطاع الخدمات والتمويل في مسياد بتنسيق من رئيس مجلس القطاع Ali Tutuk وأدار جلساته Ünsal Sözbir، بمشاركة ممثلي قطاعات التمويل والتأمين والمصرفية التشاركية وأسواق رأس المال والتجارة الإلكترونية والتجزئة والعقارات والخدمات اللوجستية، ومشاركين من القطاع العام والأوساط الأكاديمية ومنظومة ريادة الأعمال.

وتناول الاجتماع آثار حالات عدم اليقين المتزايدة على المستويين العالمي والمحلي على عالم الأعمال، والوصول إلى التمويل، وإدارة المخاطر، وقرارات الاستثمار، وسلوك المستهلك، وعمليات التنظيم، ومقترحات الحلول التي من شأنها زيادة مرونة القطاعات. وقيّم المشاركون التطورات الراهنة في مختلف القطاعات، ولفتوا الانتباه إلى أهمية القابلية للتنبؤ والتحليل القائم على البيانات والتخطيط المالي الفعّال والاتصال المؤسسي القوي لتمكين الشركات من اتخاذ قرارات أكثر سلامة في فترات عدم اليقين.

وجرى في إطار الاجتماع التشاور حول عناوين مثل تعميق أسواق رأس المال، وتطوير التمويل التشاركي، وتوسيع آليات التأمين وإدارة المخاطر، وتسهيل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل، وزيادة تنوع الأدوات المالية. كما جرى التأكيد على ضرورة الحد من حالات عدم اليقين القانونية والتنظيمية، وتنفيذ التنظيمات بالتشاور مع القطاعات ووفق جدول زمني قابل للتنبؤ.

وفي التقييمات المتعلقة بقطاعي التجارة الإلكترونية والتجزئة، برزت القوة الشرائية للمستهلك وارتفاعات التكاليف وإدارة المخزون والحاجة إلى رأس المال العامل والرقمنة وعمليات اتخاذ القرار المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وذُكر أن التصدير الإلكتروني يوفر فرصاً مهمة من حيث انفتاح الشركات الصغيرة والمتوسطة على الأسواق الدولية وزيادة القدرة التنافسية العالمية للمنتجات التركية.

وفي التقييمات التي تركّزت على الخدمات اللوجستية والعقارات وريادة الأعمال والتكنولوجيا، جرى تناول آثار حالات عدم اليقين على شهية الاستثمار والإنتاجية والتوسع والتنافسية الدولية. وبينما قُيّمت على وجه الخصوص الإمكانات التي تتيحها التقنية المالية والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لعالم الأعمال في منظومة ريادة الأعمال، أُشير إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الشركات الناشئة والشركات المؤسسية.

كما لُفت الانتباه في الاجتماع إلى آثار الخطابات المضاربة في قطاعي الغذاء والتجزئة على توازنات السوق، وجرى التأكيد على أهمية وحدة التطبيق بين القطاعات في عمليات الرقابة وأهمية التعاون بين القطاع العام ومنظمات المجتمع المدني. وأعرب ممثلو القطاعات عن أن نقل الآراء الواردة من الميدان إلى صنّاع القرار في صورة مقترحات ملموسة سيسهم في تطوير سياسات أكثر فاعلية تجاه احتياجات عالم الأعمال.

وأوضح رئيس مجلس قطاع الخدمات والتمويل في مسياد Ali Tutuk أن الآراء والمقترحات الواردة من مختلف القطاعات في إطار الاجتماع ستُصاغ في تقرير، مبيّناً أن الهدف هو أن تكون الدراسة التي ستُعدّ ذات طابع إرشادي لصنّاع القرار ولعالم الأعمال على حد سواء.