أُقيم اجتماع تركيا التشاوري المعنون قمة السياحة من طرابزون إلى العالم، الذي عُقد بتنسيق مجلس قطاع السياحة في جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) وباستضافة فرع مسياد طرابزون، بمشاركة وزير النقل والبنية التحتية Abdulkadir Uraloğlu ورئيس مسياد العام Mahmut Asmalı ووالي طرابزون Aziz Yıldırım ورئيس بلدية طرابزون الكبرى Ahmet Metin Genç ورئيس فرع مسياد طرابزون Mesut İskenderoğlu.

اكتمل اجتماع تركيا التشاوري الذي حمل الموضوع الرئيسي ‘قمة السياحة من طرابزون إلى العالم’، والذي نظّمه مجلس قطاع السياحة في مسياد باستضافة فرع مسياد طرابزون. وشارك في حفل ختام القمة وورشة العمل اللتين استمرتا يومين وزير النقل والبنية التحتية Abdulkadir Uraloğlu ورئيس مسياد العام Mahmut Asmalı. وقال الوزير Uraloğlu في كلمته في الحفل إن تركيا من جنّات السياحة في العالم من حيث إمكاناتها السياحية. وأشار Uraloğlu إلى أن تركيا بلد متميز أيضاً من حيث امتلاكها تاريخاً عريقاً يعود إلى آلاف السنين، وبحاراً زرقاء فيروزية، وشواطئ نظيفة، وغابات خضراء، وجبالاً مكسوة بالثلوج، ومرتفعات، ومطبخاً تركياً فريداً، وقال: "كل الخصائص التي عددتها موجودة في طرابزوننا أيضاً. فطرابزون بالبحر الأسود وجبالها المتوّجة بالضباب وغاباتها الخضراء اليانعة ومرتفعاتها البديعة وأهلها هي تركيا المصغّرة وجوهرها." وأشار الوزير Uraloğlu إلى أن هذا ليس نجاح قطاع السياحة وحده، وسجّل ما يلي:

"هذا النجاح في الوقت نفسه تجلٍّ لسياساتنا الأمنية واستثماراتنا في النقل. فإذا كانت الأنشطة السياحية تُمارَس في أقصى زوايا بلدنا، وإذا كنا نصل إلى كل ولاية من ولاياتنا من شرقها إلى غربها بأمان وراحة، فذلك بفضل الإدارة المستقرة لحكم حزب العدالة والتنمية على مدى 22 عاماً. ولا حاجة إلى التواضع هنا. فكما لمسنا مجالات كثيرة كالصناعة والخدمات اللوجستية والاتصالات والزراعة والثقافة والفن والرياضة، فإن لوزارتنا جهداً كبيراً في وصول السياحة إلى هذه النقطة أيضاً."

وأشار Uraloğlu إلى أنه أُنجزت في السنوات الـ22 الأخيرة بقيادة رئيس الجمهورية Erdoğan أعمال تعادل مئة عام من أجل رفع إمكانات موقع تركيا الجغرافي المتميز إلى أعلى مستوى، وتابع كلامه على النحو التالي:

"نفّذنا استثمارات بقيمة 275 مليار دولار في بنيتنا التحتية للنقل والاتصالات. وهذا البلد الجنة يتمتع بموقع يمكّننا خلال 4 ساعات طيران فقط من الوصول إلى نحو 1,5 مليار إنسان في قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، وإلى 67 دولة في هذه الجغرافيا يبلغ حجمها التجاري 8,6 تريليون دولار. ونحن في مركزها تماماً. ونحن من أسرع دول العالم تطوراً في مجال الطيران. انظروا، نسيّر رحلات من مطاراتنا الـ57 النشطة إلى 346 نقطة في 130 دولة. وقد رفعنا عدد المسافرين على الخطوط الداخلية والخارجية من نحو 34,5 مليون في عام 2002 إلى أكثر من 214 مليون في عام 2023 والحمد لله."

“سيبذل مسياد ما في وسعه”

وأعرب الرئيس العام Asmalı في كلمته في الحفل عن أن مسياد يولي أعمال السياحة أهمية كبيرة على مستوى طرابزون وتركيا معاً، وأن أعماله في هذا الاتجاه مستمرة.

وقدّم Asmalı معلومات أيضاً عن صعود قطاع السياحة، وسجّل ما يلي:

“نتحدث اليوم في الواقع عن الحراك السياحي في طرابزون، لكننا نتحدث في الوقت نفسه عمّا يمكننا فعله لتطوير التنوع السياحي في بلدنا. كيف ينبغي أن نتحرك لزيادة الإمكانات السياحية، وماذا ينبغي أن نضيف إلى الاستثمارات القائمة؛ نحلّل ذلك أيضاً ونقيّمه معاً جميعاً. ومع أن مدناً سياحية بارزة لدينا مثل إسطنبول وأنطاليا تتصدر المشهد، فإن كل مدينة من مدن تركيا تحمل في داخلها جمالاً ثقافياً وإمكانات سياحية متميزة. فكل ولاية من ولاياتنا الـ18 تملك ثروات طبيعية وتاريخية وثقافية ذات خصائص سياحية. ومن أكبر مزايا بلدنا امتلاكه جغرافيا وثراءً تاريخياً ملائمين تماماً لمفهوم السياحة على مدار 12 شهراً. والمهم هو كيف سنقدّم هذا الثراء وكيف سنحوّله إلى استثمار سياحي. وإن شاء الله سنسرّع في الأيام المقبلة صعود السياحة في بلدنا بجهودكم أنتم أيضاً المسهمين في قطاع السياحة. ونحن بدورنا نبذل ما في وسعنا في هذا الشأن بصفتنا مسياد، وأود أن أعبّر عن استعدادنا للقيام بما يقع علينا في الفترات المقبلة أيضاً.

بلدنا المحاط بالبحار من 3 جهات، بجغرافيته الرائعة وجمالياته التاريخية والطبيعية، هو أشبه بجنة سياحية. وقد كان دائماً في الصدارة بمناخه الذي تُعاش فيه الفصول الـ4 في آن واحد، وبقدرته على استضافة عشرات الأنواع المختلفة من السياحة، وبإنسانه البشوش والمضياف.

وتركيا بهذه الجوانب أشبه بكنز ينتظر أن يُكتشف. ففي بلدنا تُمارَس عشرات الأنواع من السياحة معاً، من سياحة الطبيعة إلى الرياضات الشتوية، ومن السياحة الصحية إلى فن الطهي، ومن الثقافة إلى سياحة المؤتمرات والاجتماعات.

أما نحن فنسعى عبر الاستثمارات السياحية إلى زيادة طاقات الغرف والأسرّة وإلى تطوير ذلك وزيادته عاماً بعد عام بكوادرنا المدرَّبة في قطاع الخدمات.

ورغم كارثة القرن التي عشناها في عام 2023، الحمد لله أننا تركنا وراءنا عاماً بالغ الإنتاجية من حيث السياحة.

وأغلقنا نهاية العام بعدد زوار يقارب 57 مليوناً. وهذا الرقم رقم قياسي جديد لبلدنا من حيث السياحة. ونهدف هذا العام إن شاء الله إلى رفع عدد الزوار إلى 60-65 مليوناً. وإذا نظرنا إلى ولاية طرابزون على وجه الخصوص فقد سجّلت زيادة مهمة في السياحة في السنوات الأخيرة.”

أُعلنت نتيجة ورشة العمل المكوّنة من 6 بنود

وأعلن رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı أيضاً البنود الختامية لورشة العمل التي جرت نتيجة الجلسات المنعقدة في اليومين الأول والثاني من القمة. وتحدث Asmalı عن سياحة عالية المستوى ممتدة على مدار العام بدلاً من سياحة موسمية محددة، وقال: “أقمنا أمس في هذه القاعة أيضاً ورشة العمل بمشاركة أكثر من 100 مشارك من القطاع العام والأكاديميين وممثلي منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال والأساتذة العاملين في قطاع السياحة. وحصلنا نتيجة ذلك على بيانات مخرجات.”

وفيما يلي البنود الختامية المعلنة بعد ورشة العمل:

1. سياسة السياحة المستدامة: من المهم تطوير سياسات سياحة مستدامة تحمي التراث الطبيعي والثقافي للبحر الأسود. وينبغي تشجيع أنشطة السياحة البيئية وضمان عدم إضرار السياحة بالطبيعة عبر إجراء تقييمات الأثر البيئي.

2. تطوير البنى التحتية: ينبغي إجراء تحديث في الخدمات المحلية كالنقل والإقامة لتحسين البنية التحتية السياحية في المنطقة. وتطوير شبكات النقل في المناطق الريفية والجبلية على وجه الخصوص يمكن أن يتيح للسياح تجربة أيسر وصولاً.

3. إبراز التراث الثقافي: ينبغي إبراز التراث الطبيعي والثقافي للبحر الأسود بصورة فعّالة لجذب مزيد من السياح. وينبغي تقديم العناصر الثقافية كالمهرجانات المحلية والعروض الفنية وفعاليات فن الطهي إلى السياحة.

4. استراتيجيات التسويق الرقمي: ينبغي الاستفادة من استراتيجيات التسويق الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي لإبقاء المنطقة على الساحتين الوطنية والدولية. وينبغي الوصول إلى الزوار المحتملين بمحتوى جذاب ومؤثر.

5. برامج التدريب: عبر تدريب السكان المحليين الذين سيعملون في قطاع السياحة يمكننا رفع رضا السياح من خلال زيادة جودة الخدمة. وينبغي تنظيم برامج تدريبية.

6. الدعم متعدد اللغات: ينبغي تقديم دعم متعدد اللغات للأجانب الذين سيزورون منطقة البحر الأسود. وسيتيح ذلك لهؤلاء السياح استكشاف المنطقة على نحو أفضل وإقامة صلة مع الثقافات المحلية”، على حد قوله.

واختُتمت "قمة السياحة من طرابزون إلى العالم"، التي ألقى فيها كلمات أيضاً والي طرابزون Aziz Yıldırım ورئيس بلدية طرابزون الكبرى Ahmet Metin Genç ورئيس مجلس قطاع السياحة في مسياد Murat Kundak ورئيس فرع مسياد طرابزون Mesut İskenderoğlu، بصورة عائلية.