جمعت قمة التعاون الاقتصادي بين تركيا وسوريا، التي نُظّمت في غازي عنتاب بالتعاون بين جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) ومنتدى الأعمال الدولي (IBF)، أبرز أسماء عالم الأعمال. وفي الفعالية، بحث أكثر من 900 رجل أعمال تركي وأكثر من 500 رجل أعمال سوري فرص التنمية الاقتصادية المشتركة والتعاون.
ألقى كلمات افتتاح القمة كل من وزير التجارة في الجمهورية التركية معالي الأستاذ الدكتور Ömer Bolat، ووالي غازي عنتاب Kemal Çeber، ورئيس IBF Erol Yarar، ورئيس مسياد العام Mahmut Asmalı، والقنصل العام للجمهورية التركية في حلب Hakan Cengiz، ورئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى Fatma Şahin، ورئيس بلدية Şahinbey Mehmet Tahmazoğlu، ورئيس جمعية رجال الأعمال من أجل سوريا Yamen El-Shami.
التعاون الاقتصادي بين تركيا وسوريا يزداد قوة
قال وزير التجارة Ömer Bolat في كلمته بالقمة إنهم اجتمعوا لبحث إعادة بناء البنية التحتية الصناعية والتجارية لسوريا الحرة في المرحلة الجديدة. وأكّد Bolat أن للقمة أهمية تاريخية، وذكر أن تركيا وسوريا ستعملان يداً بيد. ولفت Bolat إلى أن تركيا تربطها بسوريا روابط اقتصادية وتاريخية وثقافية قوية، وأشار إلى أن جهوداً مكثفة تُبذل من أجل فتح المعابر الحدودية أمام التجارة وتعزيز أوجه التعاون.
وقال Bolat: "يجب أن تُتوَّج الانتصارات العسكرية والسياسية بانتصارات اقتصادية. وقد حدّدنا الأمور التي يمكن إنجازها في جميع المعابر الجمركية، سواء على صعيد إدارة عمليات العودة أو على صعيد إنعاش التجارة، وشرعنا في العمل فوراً." كما أعلن أنه جرى خفض الرسوم الجمركية بنسب تصل إلى 70 بالمئة على 269 منتجاً، وأن المحادثات انطلقت من أجل إعادة تفعيل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين تركيا وسوريا.
رئيس مسياد Mahmut Asmalı: "نحن هنا من أجل نهوض سوريا الحرة من جديد"
قال رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı: "أقمنا هذه القمة من أجل أن تنهض سوريا الحرة من جديد، وأن تبدأ رحلتها الجديدة بخطوات قوية، وأن تنظر إلى المستقبل بأمل. ومع هذه القمة، ستُبحث بالتفصيل استراتيجيات تركيا وأنشطتها وشراكاتها الوطنية والدولية وتعاونها الاستثماري في ما يتعلق بعملية تنمية سوريا الحرة."
وأشار Asmalı إلى أنهم بصفتهم مسياد يسهمون في بناء مستقبل البلاد مع أكفأ أسماء عالم الأعمال، وقال: "كل صعوبة تُتجاوز بالعزيمة والإيمان والتكاتف. وكلما اجتمعت الآمال تضاعفت، وستُعاد بناء جارتنا سوريا في سلام ورخاء."
كما ذكر Asmalı أن لمسياد تأثيراً قوياً ليس داخل تركيا فحسب بل في الساحة الدولية أيضاً. وقال: "مسياد التي بدأت رحلتها من الأناضول انتشرت اليوم في العالم أجمع، وحمّلت نفسها مهمة مهمة تتمثل في ترسيخ مفهوم سوق المدينة في الجغرافيا الإسلامية كلها، ببنية تنظيمية تنفذ إلى معظم الجغرافيات المسلمة تقريباً." وأكّد أن مسياد ستواصل الإسهام في عمليتَي التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما تملكه من أكثر من 14 ألف عضو وقوة توظيف تقارب مليونَي شخص.
رئيس IBF Erol Yarar: "ستُذكر سوريا بالتعاون الاقتصادي"
أما رئيس منتدى الأعمال الدولي (IBF) Erol Yarar فقال: "اليوم هو نقطة تحول. لن تُذكر سوريا بعد الآن بالعوز والدم والهجرة. بل ستُذكر مع رجال الأعمال الذين يقيمون تعاوناً اقتصادياً، ومع الأمم الشقيقة، ومع دولتين متكاملتين."
كما أكّد Yarar أن القمة ليست منصة اقتصادية فحسب، بل هي في الوقت نفسه خطوة حاسمة نحو الاستقرار والرخاء في المنطقة. وقال: "قمتنا ذات طابع سيعيد إنعاش اقتصادنا وصناعتنا وتجارتنا وعالمنا المالي عبر ترسيخ روابط الصداقة والأخوة المستمرة عبر التاريخ مع رجال الأعمال السوريين. ونحن هنا مع ممثلي عالم الأعمال لدينا من أجل تشكيل مستقبل سوريا الاقتصادي."
لقاءات B2B والروابط التجارية
وواصلت القمة أعمالها بلقاءات الأعمال الثنائية (B2B) وزيارات الأجنحة التي نُظّمت بهدف إقامة روابط مباشرة بين ممثلي عالم الأعمال. وهدفت الفعالية، التي وفّرت منصة مهمة لإقامة شراكات تجارية جديدة بين رجال الأعمال الأتراك والسوريين، إلى الإسهام في تحقيق الاستقرار الاقتصادي الإقليمي.
وفي إطار لقاءات B2B، فتحت 107 شركة طاولات وأتيحت لها فرصة تطوير تعاون تجاري مباشر. وبفضل هذه اللقاءات، أُبرمت اتفاقيات تجارية مهمة بين الشركات، وأقام ممثلو عالم الأعمال روابط تجارية جديدة مهّدت الطريق أمام الاستثمارات المتبادلة.


















