باستضافة جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد)، أُقيم في المركز العام لمسياد برنامج خاص بعنوان “مقترح حل الدولتين والوطن الأزرق” بمشاركة رئيس جمهورية شمال قبرص التركية Ersin Tatar ورئيس مسياد العام Burhan Özdemir وأعضاء مسياد.

وأدلى رئيس الجمهورية Ersin Tatar في البرنامج بتقييماته حول المسألة القبرصية والتطورات في شرق المتوسط. أما رئيس مسياد العام Burhan Özdemir فقد لفت الانتباه إلى الأحداث الجارية في عموم الجزيرة.

"يجب تعليم التاريخ للشباب كما ينبغي"

وتطرق رئيس مسياد العام Burhan Özdemir إلى المسار التاريخي للقضية القبرصية، ولفت الانتباه إلى التلاعبات التاريخية الممنهجة التي يمارسها الجانب اليوناني القبرصي.

“اليوم، ورغم أن الجانب اليوناني القبرصي هو من ارتكب هذه المجازر، فإنه ما زال ينتج تاريخاً كاذباً ليصوّر الأتراك محتلين. وهو يربي شبابه على هذه الأكاذيب. وقبل أسابيع قليلة جاء شبان يونانيون قبارصة إلى الحدود وهتفوا: ‘قبرص يونانية وستبقى يونانية’. أما شبابنا فقد التزموا الصمت؛ لأننا لم نعلّم شبابنا هذا التاريخ كما ينبغي”.

 

"حل الدولتين هو السبيل الوحيد لكرامة شعبنا وأمنه"

وذكّر Özdemir بالأهمية التاريخية لعملية السلام في قبرص وبما جرى خلال مسار خطة عنان، وشدد على ازدواجية معايير المجتمع الدولي. وتابع Özdemir كلمته على النحو التالي:

“كان انقلاب المجلس العسكري اليوناني في 20 يوليو 1974 لحظة وجود أو فناء بالنسبة للشعب القبرصي التركي. فبدأت تركيا عملية السلام مستخدمة حقها النابع من اتفاقية الضمان. وأنقذت هذه العملية شعباً من الإبادة. وقلنا ‘نعم’ لخطة عنان عام 2004 من أجل التوصل إلى حل رغم أن كثيراً من موادها كانت ضدنا، بينما قال اليونانيون القبارصة ‘لا’. وكافأ الاتحاد الأوروبي اليونانيين القبارصة الذين قالوا ‘لا’ بقبولهم في العضوية، ولم تُنفَّذ الوعود التي قُطعت لنا. وقد أظهر لنا هذا ما يلي: الجانب اليوناني القبرصي لا يتخلى عن إصراره على الدولة الواحدة، والاتحاد الأوروبي لا يتخلى عن ازدواجية المعايير. ولهذا فإن حل الدولتين، في النقطة التي بلغناها اليوم، ليس مجرد خيار سياسي؛ بل هو السبيل الوحيد لكرامة شعبنا وأمنه”.

"تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية معاً وبعزم"

أما رئيس جمهورية شمال قبرص التركية Ersin Tatar فقد أعرب في كلمته عن أنهم يدافعون بعزم عن النضال المحق للشعب القبرصي التركي في المنابر الدولية.

“ستواصل تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية طريقهما معاً وبعزم في حماية حقوقهما ومصالحهما في شرق المتوسط. وسيحافظ الشعب القبرصي التركي على موقفه المشرّف في كل الظروف، ولن يتنازل أبداً عن الاستقلال والسيادة والأمن. وضمانة السلام والاستقرار في هذه الأرض هي تحقيق بنية قائمة على حل الدولتين”، هكذا تحدث Tatar الذي تابع كلامه على النحو التالي:

“إن حماية حقوقنا في شرق المتوسط مسألة لا تخص اليوم فحسب بل المستقبل أيضاً. ورؤية الوطن الأزرق لا غنى عنها للتقاسم العادل لمصادر الطاقة وحماية مناطق ولايتنا البحرية والاستقرار الإقليمي. ونحن كتركيا وجمهورية شمال قبرص التركية لن نتراجع أبداً عن هذه الاستراتيجية. ومسؤوليتنا تجاه شهدائنا وأجيالنا القادمة هي مواصلة هذه القضية بعزم. لقد فقد الاتحاد الأوروبي، بمنحه العضوية للجانب اليوناني القبرصي، صفته كوسيط عادل في المسألة القبرصية. وقد تعرض الشعب القبرصي التركي للعزل سنوات طويلة، وقُيدت حقوقه الاقتصادية والسياسية. وإنهاء هذه المظالم أمر لا بد منه لتأمين بيئة سلام حقيقية بين الشعبين. ونحن سنواصل قضيتنا المحقة بدعم تركيا، وسنستمر في رفع صوتنا في الساحة الدولية”.