في منتدى الأعمال التركي الأوزبكي الذي أُقيم في العاصمة الأوزبكية طشقند، طُرحت على جدول الأعمال مسألة زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتم التوصل إلى توافق في الآراء بشأن الاستفادة من الفرص المتبادلة

شارك في منتدى الأعمال التركي- الأوزبكي، الذي نظّمته جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) وغرفة التجارة والصناعة الأوزبكية، عدد كبير من المسؤولين ورجال الأعمال الأتراك والأوزبك العاملين في مجالات متنوعة. وقال رئيس مسياد Kaan، متحدثاً في المنتدى الذي فتح الباب أمام فرص الاستثمار، إن أوزبكستان تُعد بلداً مهماً في منطقتها بفضل تعداد سكانها الذي يتجاوز 30 مليون نسمة وموقعها الاستراتيجي وقيمها الثقافية الغنية.

انتباه إلى مشروع بقيمة تريليون دولار

وأشار Kaan إلى أن البلدين أبديا إرادة قوية من أجل إبراز الإمكانات الاقتصادية التي تمتلكها أوزبكستان على أفضل وجه والارتقاء بالعلاقات التجارية المتبادلة ولفت Kaan إلى أن مشروع "الحزام الواحد والطريق الواحد" الذي تنفذه الصين يؤثر عليهما أيضاً من حيث مساره ومضمونه، وقال: "في هذا المشروع الذي يهدف إلى ربط الصين بأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية عبر منظومة من شبكات الطرق البرية والبحرية، تقع تركيا وأوزبكستان في نقاط استراتيجية بالغة الأهمية بحكم موقعيهما الجغرافيين. ومن الحقائق أن هذا المشروع الذي سيضم استثماراً بقيمة تريليون دولار وأكثر من ثلاثة مليارات نسمة سيعزز الاقتصاد العالمي" على حد قوله.

خطة نصف قرن

وأفاد Kaan بأن تركيا وأوزبكستان، بوصفهما ركيزتين مهمتين لهذا المشروع الكبير الذي يُتوقع أن يشكّل الخمسين عاماً المقبلة، مضطرتان إلى تطوير استراتيجيات صحيحة من أجل تحقيق أهدافنا المستقبلية. وقال Kaan: "إن الأعمال التي ستُنفذ هنا ستجعلنا أقوياء ودولاً مفتاحية لجميع خطوط التجارة وأحزمتها. وعلينا، إلى جانب الانخراط في المشاريع القائمة، أن نكون أكثر فاعلية عبر استخدام ما بأيدينا من قوة وأوراق على النحو الأمثل."

ومن جانبه، أعرب رئيس غرفة التجارة والصناعة الأوزبكية Adham İkramov عن استعداد أوزبكستان، التي تُعد أكبر سوق في المنطقة بتعداد سكاني يبلغ 33 مليون نسمة، لتوفير كل الإمكانات اللازمة لرجال الأعمال الأتراك. وفي إطار منتدى الأعمال، عُقدت لقاءات عمل ثنائية بين رجال أعمال البلدين.

أوزبكستان تمتلك فرص أعمال وتجارة هائلة

كما أوضح ممثل مسياد في أوزبكستان Alparslan Uçar أن مسياد، التي تعتبر التطورات الاستثنائية التي شهدتها العلاقات بين تركيا وأوزبكستان الصديقة والشقيقة في السنوات الأخيرة فرصةً سانحة، استهدفت من خلال تأسيس ممثليتها في أوزبكستان في هذه المرحلة الإسهام في تطوير التعاون التجاري والاقتصادي مع أوزبكستان، وريادة ودعم أعمال رواد الأعمال الأتراك في أوزبكستان التي تُعد بلد الفرص.

وذكّر Uçar بأن الممثلية التي باشرت نشاطها بسرعة نظّمت عدداً كبيراً من الفعاليات في وقت قصير، مؤكداً أن هذه الفعاليات أسهمت إسهاماً إيجابياً في العلاقات الثنائية. وقال Uçar: "في أوزبكستان التي تمتلك موارد طبيعية غنية وسكاناً شباباً وقوة عاملة مؤهلة، توجد فرص أعمال وتجارة هائلة في مجالات مثل التعليم والصحة والطاقة وصناعة الكيماويات والإنشاءات والزراعة والثروة الحيوانية والسياحة."