أقامت جمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد) فعالية منتدى تركيا – إثيوبيا للتجارة والأعمال في المركز العام لمسياد. وفي الفعالية التي شارك فيها نواب وزراء إلى جانب أعضاء مسياد، حضر أيضاً وفد إثيوبي من نحو 70 شخصاً لإجراء لقاءات ثنائية (B2B).

أُقيم منتدى مسياد تركيا – إثيوبيا للتجارة والأعمال في المركز العام لمسياد. وفي البرنامج الذي عُقد بمشاركة نائب وزير التجارة في الجمهورية التركية Mustafa Tuzcu، ونائب وزير خارجية جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية السفير Misganu Arega، والمديرة العامة لشرق أفريقيا وجنوبها في وزارة خارجية الجمهورية التركية السفيرة السيدة Elif Çomoğlu Ülgen، وسفير إثيوبيا لدى تركيا السيد Adem Mohamed، ورئيس مسياد العام Mahmut Asmalı، جرى الحديث عن أساليب ممارسة الأعمال وعن التجارة بين إثيوبيا وتركيا وعن الحوافز. وفي ختام البرنامج أُجريت لقاءات ثنائية (B2B) بين الوفدين التركي والإثيوبي.

وسجّل نائب وزير التجارة في الجمهورية التركية Mustafa Tuzcu، الذي ألقى كلمات الافتتاح في البرنامج، أنهم يستهدفون زيادة حجم التبادل التجاري مع إثيوبيا الذي يواصل ارتفاعه.

وقال Tuzcu في كلمته: «في إطار «استراتيجية تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدول الأفريقية» التي وُضعت موضع التنفيذ عام 2003، سنواصل العمل على رفع علاقاتنا في مجالات التجارة والاستثمار والمقاولات إلى مستويات أعلى بكثير مع إثيوبيا، أكبر اقتصاد في القرن الأفريقي وأحد أسرع الاقتصادات نمواً في أفريقيا، كما هو الحال مع القارة بأكملها.»

«قبل كل شيء مستوى ‹الأخوّة›»

وقال رئيس مسياد العام Mahmut Asmalı في كلمته الافتتاحية ضمن المنتدى إن العلاقات التي أقامتها تركيا مع الدول الأفريقية على مستوى الأخوّة قبل كل شيء جعلت الأنشطة التجارية بين الطرفين أكثر سلامة.

وقال الرئيس العام Asmalı في كلمته:

«إن فهم السياسة الخارجية المتعددة الأبعاد الذي تبنّاه بلدنا لا سيما في العشرين سنة الأخيرة يدفع تركيا إلى الانفتاح على مناطق أُهملت في الماضي. ويمكننا القول إن أنجح هذه الانفتاحات كان نحو الدول الأفريقية. فتركيا، وهي دولة أفرو-أوراسية من العهد العثماني حتى اليوم، دخلت مع الدول الأفريقية عهداً جديداً في السنوات الأخيرة التي تغيّرت فيها الموازين الاقتصادية والسياسية وظهرت فيها قوى جديدة، ولا سيما منذ عام 2005. وقد شكّل إعلان عام 2005 «عام أفريقيا» و«قمة الشراكة التركية الأفريقية» التي عُقدت عام 2008 نقطتي تحول بالغتي الأهمية في هذا السياق.

إن العلاقات التي أقامتها تركيا مع الدول الأفريقية على مستوى الأخوّة قبل كل شيء، والتنظيمات التجارية التي طُوّرت، وإلى جانبها أنشطة المساعدات الإنسانية، مهّدت لتطور العلاقات بين الأطراف تطوراً سليماً. وستواصل تركيا مشاركة تجربتها التاريخية وحصيلتها الاجتماعية والسياسية والثقافية وما تملكه من إمكانات وموارد مع الإدارات والشعوب الأفريقية في إطار مبدأ «حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية» وعلى أساس المنفعة المتبادلة. وهذا الفهم يشكّل أساس سياسة الشراكة لدينا.

ولذلك تحتل القارة الأفريقية مكانة بالغة الأهمية لدينا. لنا إخوة في أفريقيا، ونحن بوصفنا مسياد نعمل لنكسب معاً مع إخوتنا في أفريقيا. وبهذا المبدأ سنعمل معاً ونحقق التنمية معاً، وإن شاء الله سنكسب معاً.» هكذا قال.

قد يُقام معرض مسياد 2025 في إثيوبيا

وتطرّق الرئيس العام Mahmut Asmalı إلى مسألة إقامة معرض مسياد، الذي يُعدّ جزءاً من استراتيجية مسياد الدولية، في الخارج، معرباً عن النظر بإيجابية إلى خيار إثيوبيا.

وقال Asmalı، الذي أفاد بأنهم يفكرون في إقامة معرض مسياد الدولي للتجارة، الذي يُنظَّم في إسطنبول كل سنتين وستُقام نسخته العشرون هذا العام، في أفريقيا العام المقبل: «لدينا خطة استراتيجية بإقامة معرض مسياد سنةً في تركيا وسنةً في الخارج. وفي هذا السياق فإن خروج المعرض من حدود بلدنا وتحقيقه مكاسب لبلدنا مسألة مهمة. وإن شاء الله سنقيم معرض مسياد العام المقبل في أفريقيا. وتأتي إثيوبيا في مقدمة البلدان التي نرغب في إقامته فيها.»

وبعد كلمات الافتتاح واصل منتدى الأعمال برنامجه بلقاءات ثنائية (B2B) بمشاركة 70 من رجال الأعمال من إثيوبيا وأكثر من 200 من تركيا.