قال وزير الصناعة والتكنولوجيا Mehmet Fatih Kacır إن تاريخ التصنيع التركي يحمل حكايات أُجهضت طوال القرن العشرين، وإن تركيا وصلت اليوم إلى نقطة تستطيع فيها، إلى جانب تلبية احتياجاتها في مجالات كثيرة، تقديم إسهامات قيّمة في البنية الأمنية لأوروبا. وشارك الوزير Kacır، الذي كان في ميلانو من أجل الاجتماع الاستشاري السابع والأربعين لمعاهدة أنتاركتيكا (ATCM) الذي استضافته إيطاليا، في فعالية "لقاء عالم الأعمال" التي نظّمها فرع إيطاليا لجمعية رجال الصناعة والأعمال المستقلين (مسياد).
وحضر الفعالية سفيرة تركيا في روما Elif Çomoğlu Ülgen، وقنصل تركيا العام في ميلانو Mehmet Özöktem، ورئيس مسياد العام للدورة الثانية Ali Bayramoğlu، ونائب الرئيس العام لمسياد Muhammed Selim Başdemir، ورئيس التنظيم الخارجي في مسياد Selim Sar، وعدد كبير من رجال الأعمال الذين يعملون بين تركيا وإيطاليا.
وفي البرنامج الذي بدأ بتلاوة من القرآن الكريم وأفلام تعريفية بمسياد، شكر رئيس فرع مسياد إيطاليا المضيف Gökhan Eller في كلمته الافتتاحية الوزيرَ Kacır على مشاركته.
وأعرب وزير الصناعة والتكنولوجيا Kacır، الذي تحدّث في الفعالية، عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في هذه الفعالية التي نظّمتها مسياد إيطاليا.
وذكر الوزير Kacır أنهم حققوا طفرة هائلة في مجال الصناعة والتكنولوجيا بقيادة رئيس الجمهورية Recep Tayyip Erdoğan، وقال:
"لقد رفعنا حصة تركيا في القيمة المضافة الصناعية العالمية إلى الضعف. ورفعنا حصتنا من التجارة العالمية من مستوى خمسة في الألف إلى 1,1 بالمئة. قبل 23 عاماً كان في تركيا مجمّعان تقنيان. وكانت 56 شركة تجري في هذين المجمّعين أعمال البحث والتطوير والابتكار. أما اليوم فتجري نحو 11 ألفاً و500 شركة أعمال البحث والتطوير في 106 مجمّعات تقنية في أنحاء تركيا. وارتفع الكادر البشري للبحث والتطوير في تركيا في هذه الفترة من 29 ألفاً إلى 292 ألفاً. وكان عدد طلبات براءات الاختراع المقدَّمة في تركيا في العام الواحد 414 طلباً فقط. أما الآن فقد أصبحت تركيا بلداً ينتج أكثر من 10 آلاف براءة اختراع سنوياً."
وأعرب Kacır عن أنه إذا كان الآخرون يعملون مرة واحدة فعليهم هم أن يعملوا عشر مرات لحمل تركيا إلى المكانة التي تستحقها، وقال: "بهذا الفهم أرى الأعمال التي تقوم بها مسياد في تركيا وفي أنحاء العالم قيّمة جداً حقاً." وأوضح Kacır أنهم أطلقوا مبادرة التكنولوجيا الوطنية بقيادة رئيس الجمهورية Erdoğan وأن الصناعات الدفاعية هي قاطرة تركيا في هذه الرحلة، وقال ما يلي:
"لأن المحلية والوطنية في الصناعات الدفاعية ليست خياراً بالنسبة لتركيا بل ضرورة مطلقة. نحن بلد اضطر إلى مكافحة الإرهاب منذ نحو 40 عاماً، وللأسف لم نرَ أصدقاءنا إلى جانبنا أحياناً في هذه المكافحة. وعشنا فترات لم نتمكن فيها حتى من الحصول على منظومات الصناعات الدفاعية التي دفعنا ثمنها. وكلما اتجهنا إلى تلبية احتياجاتنا بإمكاناتنا الخاصة، حققنا النجاح في مكافحة الإرهاب أيضاً."
وأوضح Kacır أن تركيا خطت منذ وقت طويل خطوات لإنتاج طائرتها وسيارتها، وتابع كلمته قائلاً:
"لقد تحوّل تاريخ التصنيع التركي للأسف طوال القرن العشرين إلى تاريخ حكايات أُجهضت. لكن الحمد لله، ومع دخولنا القرن الحادي والعشرين، انطلقت تركيا في رحلة جديدة منذ مطلع الألفين بإرادة رئيسنا السيد Recep Tayyip Erdoğan. وإرادةٌ وثقت في جهد أبنائها وعرق جبينهم وكدّهم وفكرهم لكل ما تحتاج إليه عرّفت تركيا على حكايات نجاح كثيرة تباعاً. فبـBayraktar وAnka وAkıncı وAksungur وHürkuş وHürjet وAtak وGökbey وKaan وKızılelma وضعت الأمة التركية توقيعها في السماء."
"الجميع الآن أكثر إدراكاً لقيمة تركيا"
ونقل Kacır أن Baykar اشترت اليوم شركة الطيران الإيطالية Piaggio التي يعود تاريخها إلى 140 عاماً، وأن Baykar وقّعت أيضاً اتفاقية شراكة مع Leonardo، أحد عمالقة الطيران في العالم، لإنتاج أكثر منظومات الطيران تقدماً معاً، وقال في تقييمه: “هذا دليل على المستوى الذي بلغته تركيا والأمة التركية بجهدكم. وأعتقد أن أعمالاً أكثر بكثير ستجمعنا في الفترة المقبلة. لأن الجميع الآن أكثر إدراكاً لقيمة تركيا. فنحن نلبي الآن 80 بالمئة من احتياجاتنا في الصناعات الدفاعية بإمكاناتنا الخاصة. وقبل 23 عاماً كانت هذه النسبة نحو 20 بالمئة."
وأعرب Kacır عن أن الاتحاد الأوروبي ما زال يلبّي 80 بالمئة من احتياجاته في الصناعات الدفاعية بمنظومات ومنتجات يستوردها، وقال: "والاتحاد الأوروبي مدرك إلى أقصى درجة للمشكلات الأمنية التي يخلقها ذلك. ولهذا الغرض يستهدفون تخصيص موارد أكبر بكثير للدفاع والصناعات الدفاعية في الفترة المقبلة. وفي هذه الفترة تحديداً لدى تركيا إسهامات قيّمة جداً تضيفها إلى البنية الأمنية لأوروبا. ونتمنى أن نتمكن من التحرك مع أصدقائنا الإيطاليين في هذه الإسهامات.”
العلاقات التركية الإيطالية
ونقل الوزير Kacır أن إيطاليا من أهم شركاء تركيا التجاريين، وقال:
"إيطاليا ضمن أول 5 دول في أسواق صادراتنا. وإن شاء الله ستتاح لنا في الفترة المقبلة، بالتعاونات الجديدة وشراكات الاستثمار والتعاونات التجارية، فرصة بلوغ مستوى أعلى بكثير من التجارة وحجم الاستثمار معاً. تركيا بلد طموح جداً في كثير من المجالات الصناعية. وإيطاليا أيضاً بلد يمتلك قدرات صناعية قيّمة جداً وكفاءات تكنولوجية. والبلدان يتمتعان بثقافتين متشابهتين، وأعتقد أن اجتماع بلدين متوسطيين سيُنقل في الفترة المقبلة إلى مستويات أعلى بكثير بفهم الرابح-الرابح."
وذكر Kacır أنه يؤمن بأن لمسياد إيطاليا نصيباً مهماً جداً في هذه العملية أيضاً. إشادة من الوزير Kacır بأعمال مسياد وأوضح Kacır أن مسياد ليست مجرد جمعية أو منظمة مجتمع مدني، وسجّل ما يلي:
"مسياد كيان صاحب دعوى، ولديه أهداف قوية باسم الأمة التركية من أجل إعادة بناء حضارتنا وإحيائها، ويجتمع في اتجاه هذه الأهداف عشرات الآلاف من رجال الأعمال والعاملين يداً بيد وكتفاً بكتف. وهي منظمة مجتمع مدني قيّمة جداً بالنسبة لنا، ولديها أكثر من 14 ألف عضو يوفرون فرص عمل لنحو مليوني أخ لنا. ونحن نشارك بحماس كبير في كل دعوة من مسياد. وسواء في اجتماعات مسياد أو في اجتماعات مسياد الشباب ومسياد النساء، نشعر بسعادة كبيرة لشهادتنا على حماسكم هذا وعلى إرادتكم في بناء قرن تركيا جميعاً معاً."
وذكّرت سفيرة تركيا في روما Ülgen بأن القمة الحكومية التركية الإيطالية الرابعة عُقدت في 29 أبريل وأنه حُدِّد فيها هدف جديد لحجم التبادل التجاري الثنائي يبلغ 40 مليار دولار، وأكّدت أنها ترى أن هذا الهدف سيتحقق لا بالدولة وحدها بل بمبادرات القطاع الخاص والعمل المشترك.
وذكر Bayramoğlu أن على تركيا أن تُنشئ علامات تجارية على مستويات جيدة. ولفت رئيس مسياد العام للدورة الثانية Bayramoğlu الانتباه إلى أن كلفة الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل وحدها بلغت 80 مليار دولار، واستخدم العبارات التالية: "انظروا، 80 مليار دولار لا 80 مليون دولار. فلو استخدمنا هذا في خدمة الإنسانية وفي تطورها، ولو سرنا نحو بنية يشعر فيها بعضنا تجاه بعض بالاحترام والتقدير لا بالحرب، فأيهما أجدى وأصوب؟ وفي هذا المعنى أيضاً للتحول إلى مجتمع مدني قيمة كبيرة جداً."
وقال Bayramoğlu إنه لا ينبغي وقف الاستثمارات في الصناعات الدفاعية، بل مواصلة تطويرها حتى بلوغ موقع تنافسي داخل النظام الدولي.
"مسياد ليست مجرد جمعية لرجال الأعمال، بل هي في الوقت نفسه مؤسسة تحمل مسؤوليتها الاجتماعية واتخذت لنفسها مهمة ورسالة تجاه مستقبل الإنسانية." هكذا قال Bayramoğlu، وأعرب عن أن على جمهورية تركيا أن تُنشئ علامات تجارية على مستويات جيدة، وأن مهامّ كبيرة جداً تقع في سبيل ذلك على عاتق جميع أعضاء مسياد المشاركين في اجتماع اليوم.
مسياد تستهدف في الدورة الجديدة توسيع التعاون القطاعي وشبكة الأعضاء في الخارج
وذكر نائب الرئيس العام لمسياد Başdemir أنه يلقي باسم مسياد كلمته الثانية اليوم في إيطاليا بعد ألمانيا أمس وأنه متحمس لذلك، وقال إن مسياد ستقف في المستقبل، كما في الماضي، إلى جانب رجال الأعمال العاملين في ألمانيا وإيطاليا.
وبيّن Başdemir أن لدى مسياد مجالس تخص 16 قطاعاً على مستوى العالم وأنهم يريدون في هذه الدورة ربطها ببعضها.
وذكر Başdemir أن تعاوناً مهماً برز في الفترة الأخيرة بين الشركات التركية والإيطالية، وقال: "بالطبع حدث في إيطاليا في الفترة الأخيرة تطور تجاري أسعدنا كثيراً. فكما هو معلوم، Baykar مصدر فخر لنا حقاً ومصدر فخر لجميع المواطنين الأتراك. وقد تعاونت مع Piaggio. ثم تعاونت مع Leonardo. وإن شاء الله ستزداد هذه التعاونات في هذه الدورة وسنطوّرها."
أما رئيس التنظيم الخارجي في مسياد Sar فسجّل أنهم أكملوا تنظيمهم في دول مجموعة العشرين في الدورة الماضية، وأن هدفهم في هذه الدورة هو زيادة عدد أعضائهم في الخارج البالغ 2500 عضو وتطوير العلاقات بين الأعضاء.
مناقشة الرؤية العالمية لتركيا في لقاء مسياد إيطاليا
أخبار مسياد





