الثالث والعشرون من أبريل 1920 هو اليوم المبارك الذي أُعلن فيه للعالم أجمع، مع افتتاح البرلمان التركي، أن السيادة ملك للأمة، والذي يمثل في صفحات التاريخ ولادة الأمة التركية من جديد. وفي الوقت نفسه، فإن هذا اليوم المُهدى إلى جميع أطفال العالم يمثل نَفَساً يبعث فينا الأمل مجدداً في هذه الأوقات الصعبة التي نحتاج فيها كأمة أكثر من أي وقت مضى إلى التآزر والوحدة.

في هذه الأيام التي ابتعدنا فيها بعضنا عن بعض بسبب العزل الاجتماعي الذي اقتضته جائحة كوفيد-19، لن نقضي عيد 23 أبريل، عيد السيادة الوطنية والطفل، بمرارة رغم كل شيء؛ فلن ندع المسافات المادية تباعد بين قلوبنا، وسنحتفل به بحماس ومحبة وكأننا معاً.

وبينما نربي أطفالنا، وهم أثمن ما نملك، بالحماس والأمل الذي نستشعره تجاه المستقبل، نتذكر نحن أيضاً بوصفنا كباراً الواجبات الملقاة على عاتقنا مرة أخرى، ونواصل العمل بكل ما أوتينا من قوة، بوعي مسؤولياتنا، كي نترك لهم عالماً أكثر عدلاً وأكثر جمالاً. ونحن، إلى جانب كوننا رجال أعمال، ندرك أننا أبناء هذه الأمة وأن علينا ديناً من الوفاء تجاه الأرض التي نشأنا عليها. وبهذا الوعي، نعدّ من واجبنا في هذه الأيام العصيبة التي نمر بها أن نواصل طريقنا بمزيد من العمل والإنتاج وببث الأمل في أمتنا كلها، وفي مقدمتها محيطنا القريب. إننا نحمل دائماً في داخلنا حماس ما قبل مئة عام وأمل المستقبل.

ونحن، إذ لا ننسى لحظة واحدة أن أجدادنا حافظوا على هذه الأرض دون أن يفقدوا الأمل رغم آلاف الصعوبات التي عاشوها والمطامع الشريرة التي استهدفتنا، نؤمن بأن هذه الأيام ستمضي أيضاً وأننا سنسير معاً نحو المستقبل في أيام أكثر رحابة. ونعلم أننا نتشارك هذا الإيمان مع جميع الطيبين في بلدنا وأننا لسنا وحدنا، وبطمأنينة هذا الشعور نعمل دون كلل أو ملل، وسنواصل العمل.

وبهذه المناسبة، أهنئ بأصدق مشاعري بالذكرى المئوية للبرلمان التركي وبعيد 23 أبريل، عيد السيادة الوطنية والطفل، وأحتضن بمحبة أطفالنا الذين هم مفتاح مستقبلنا.

Abdurrahman KAAN

رئيس مسياد العام